مكتبة الأدب العربي و العالمي

( ليست كل إمرأة جميلة طيبة,ولكن كل إمرأة طيبة جميله.)

ذهبت سيِّدة ضخمة وطويلة وعريضة المنكبين، ووجهها مخيف.. إلي مكتب محاماة
فبدأ المحامون الرجال يتسلُّلون واحد تِلو الآخر إلي الخارج، ولم يتبقَ سوى فتاة لٱستقبالها،
كانت قلقة من شكلها وتتجنّب النظر إليها، حتي بدأت حديثها فقالت:
أنا سيِّدة كان الرجال ينفرون منِّي حتي وصلت لسن اﻷربعين ولم أتزوّج،
وفي يومٍ زارتني جارتي وعرضت عليَّ الزواج من مقاول أرمل ولديه أربعة أطفال..
بشرط أن أخدمهم وألاَّ يكون لي طلبات كزوجة،
فوافقت وتزوَّجت!
ومرَّت سنوات وأنا أرعي الأولاد كأنَّهم أبنائي،
وغمرتهم بحناني حتي أصبحت لهم أُمَّا يحبُّونها ويقدّرونها.
وحدث أن نجح زوّجي وٱغتني أكثر، والغريب؟أنَّه أحبَّني وبدأ يُعاملني كزوجة!
وقد أتيت إليكم ﻷنَّ زوجي مات وكتب لي عقارات تُقدّر بالملايين ولم يعترض أولاده!
ولكنِّي أُريد أن أُعيد إليهم أملاكهم وأخرجت اﻷوراق والعقود الَّتي تُثبت صحّة كلامها!!
فصمتت السيِّدة وتجمّد الكلام علي شفتي الفتاة الَّتي كانت تشمئز منها،
عندما رأت سيِّدة ترفض هذه الملايين بجرَّة قلم!
فسألتها وهي تشعر بالخجل من نفسها بعد أن شعرت نحوها بُحبٍ غريب لمس قلبها:
أليس أفضل لكِ أن تحتفظي ببيت تحسُّباً للزمن؟
فقالت: لا!
يكفيني حُب الأولاد لي،
واللهُ الَّذي رزقني الحُب بعد الجفاف سوف يرزقني ويهبني معه كل شيء !
يقول المثل الإنجليزي :
( ليست كل إمرأة جميلة طيبة,ولكن كل إمرأة طيبة جميله.)

عن المليونيرالفقير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

واحد × اثنان =

إغلاق