مقالات

أصحو أحايين كثيرة لأجدَكَ متكوّرًا في الفراشِ مغطّى الرأس !

محمد بكرية

—أصحو أحايين كثيرة لأجدَكَ متكوّرًا في الفراشِ مغطّى الرأس !
— -في ليالي الشتاء ، كنّا نخافُ من ” خاطفي الأطفال” ، لمّا يجنّ ليلُ القرية الهادئة وتعوي الرياحُ فوق أسطح البيوت ، تنبحُ الكلابُ الضالّة من وجعِ البردِ في الطرقات الضيّقة،
كنتُ أتكوّرُ في فراشي مغطّى الرأس ، أسمعُ لهاثي وتسارعَ نبضي، وأنا أتفصّدُ عرقًا حتى تُشفقَ عليّ الوالدة ، تميطُ الغطاء ، تهدّئ من روعي بتهليلة جميلة ، في الغالب كانت ” يلّا تنام لذبحلك طير الحمام “، تقبّلني على جبيني، حينها أستأنسُ ، أغفو قريرَ العينِ مطمئنًا.
—- ما حاجتُكَ بهذه العادة الآن؟؟
—نسيَتْ قبل رحيلِها أن ترفع عن وجهي الغطاء، لم تهلّل لي، وعاد خوفي من ” خاطفي الأطفال” حتى مطلعِ الفجر.
هي لمْ تعُدْ تسألُ عن سرّ هذه العادة، وأنا لا أزالُ أنامُ متكورًا مغطّى الرأس.
بكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + 9 =

إغلاق