أخبار عالميهالتكنولوجيا

مركز أبحاث أميركي يتنبأ بمكان سقوط صاروخ الصين الشارد

يتم الصاروخ جولة كاملة حول الأرض كل 90 دقيقة.. ويمكن أن يسقط في أي مكان بين خط عرض 41.5 درجة شمالًا وخط عرض 41.5 درجة جنوبًا

يترقب العالم بقلق سقوط الصاروخ الصيني الشارد، الذي أطلق الخميس الماضي، وتوقعت وزارة الدفاع الأميركية أن يسقط الجزء الأكبر من حطامه على الأرض السبت أو الأحد، مشيرة إلى أنه لا يمكن تحديد المكان الذي سيسقط عليه الحطام إلا قبل ساعات قليلة من سقوطه، وأنه قد يشكل تهديدات محتملة لسلامة الرحلات الفضائية ومجال الفضاء.

ويتم الصاروخ جولة كاملة حول الأرض كل 90 دقيقة، كما تظهر مواقع ترصد مسار وحركة الصاروخ حول الأرض.

فمن شبه المؤكد أنك لن تصطدم بقطعة من صاروخ حجمه يتخطى 10 طوابق، ويزن 23 طناً، مندفعا نحو الأرض في طريق عودته من الفضاء! إلا أن الفرص ليست صفرية، وفقا لما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز” New York Times.

ومع ذلك فإن عدم التحكم في مسارات الصواريخ التي تطلقها لا تزال تشكل خطرًا على الناس في جميع أنحاء الكوكب حتى ولو كان ضئيلا.

وقال جوناثان ماكدويل، عالم الفيزياء الفلكية في مركز الفيزياء الفلكية في “كامبريدج ماساتشوستس”، والذي يتتبع مجيء وذهاب الأجسام في الفضاء: “أعتقد أنه إهمال منهم وأعتقد أنه عمل غير مسؤول”. ويضيف ماكدويل إنه على مدى العقود الثلاثة الماضية، قامت الصين برفع مراحل الصواريخ بهذا الحجم إلى المدار وتركتها تسقط في مكان ما بشكل عشوائي.

وعودة إلى وزير الدفاع الأميركي، فقال خلال مؤتمر صحافي ردّاً على سؤال عن الموعد المتوقّع لسقوط الصاروخ، إنّه “وفقا لآخر التقديرات التي رأيتها، فمن المتوقّع حصول ذلك في الثامن أو التاسع من مايو”.

وأضاف “في الوقت الراهن، ليست لدينا خطط لتدمير الصاروخ

وتابع: “نأمل أن يسقط في مكان لا يؤذي فيه أحداً، في المحيط أو في مكان ما من هذا القبيل، نأمل ذلك”.

وأطلقت الصين الأسبوع الماضي أول المكوّنات الثلاثة لمحطتها الفضائية (سي اس اس) بواسطة صاروخ “المسيرة الطويلة 5 بي” (لونغ مارش 5 بي). ومن المتوقّع أن يسقط جسم هذا الصاروخ خلال الأيام القليلة المقبلة في مكان لا أحد يعرف أين سيكون.

وبعد انفصال الوحدة الفضائية للمحطة، بدأ الصاروخ يدور حول الأرض في مسار غير منتظم مع انخفاضه تدريجياً، ما يجعل من شبه المستحيل توقّع النقطة التي سيدخل منها إلى الغلاف الجوي وبالتالي المكان الذي سيسقط فيه.

وقد يتفكّك الصاروخ عند دخوله الغلاف الجوي لتتبقّى منه قطع حطام فقط تسقط على الأرض. لكن إذا بقي الصاروخ كاملاً، فالاحتمال الأكبر هو أن يسقط في أحد المحيطات أو البحار بما أن المياه تغطي 70% من سطح الأرض. لكن هذا الأمر غير مضمون، إذ يمكن أن يسقط الصاروخ في منطقة مأهولة بالسكّان أو على سفينة في عرض البحر.

مركز أبحاث أميركي يتنبأ بمكان سقوط صاروخ الصين الشارد

وفي مؤتمره الصحافي انتقد الوزير الأميركي الصين من دون أن يسمّيها، بتلميحه إلى أنّ الصاروخ أُطلق من دون أن يتمّ التخطيط له بعناية كافية.

وقال أوستن: “هذا دليل على أنّه، بالنسبة إلينا نحن الذين نعمل في الفضاء، هناك – أو يجب أن يكون هناك – التزام بالعمل بطريقة آمنة ومدروسة وأن يؤخذ كلّ هذا في الاعتبار عند التخطيط لعمليات”.

وهذه ليست المرة الأولى التي تفقد فيها الصين السيطرة على مركبة فضائية عند عودتها إلى الأرض. ففي أبريل 2018 تفكّك المختبر الفضائي “تيانغونغ-1” عند عودته إلى الغلاف الجوي بعد عامين من توقفه عن العمل. ونفت السلطات الصينية يومها أن تكون قد فقدت السيطرة على المختبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر − ثلاثة عشر =

إغلاق