الرئيسية

نظرة على قصيدة طه حبيبي لشاعر الأمة محمد ثابت بقلم الكاتبة التونسية سعاد ثابت

شاعر الأمة محمد ثابت

نظرة على قصيدة طه حبيبي لشاعر الأمة محمد ثابت بقلم الكاتبة التونسية سعاد ثابت

روعة الكلماتك و سلاستها تنساب كالماء الزلال يروي عطش عشاق الإبداع كيف لا و نحن في حضرة سيد الخلق تمدحه بأجمل ما يمدح به بشر فنتطهر بنبل خصاله و كم أبدعت في نسجها خصلة خصلة كي تكون لباسا يليق بالحبيب المصطفىى
دمت متألقا و دام قلمك جمال إبداع و دمنا نستطيب عبق كلماتك و نستعذب معانيها

الكاتبةالتونسية
سعاد ثابت

—-
طه حبيبي ٠ قصيدة لشاعر الأمة محمد ثابت
————-
نَفْسِي وَرُوحِي وَالْفُؤَادُ فِدَاكَا
لَوْلَاكَ مَا كَانَ الْوَرَى لَوْلَاكَا
يَاسَيِّدَ الْأكْوَانِ أنْتَ الْمُصْطَفى
وَلَقَدْ أَنَرْتَ بِوَجْهِكَ الْأَفْلاكا
لَنْ أَسْتَكِينَ عَنِ الْمَدِيحِ لِسَيِّدِي
وَالْخَيْرُ كُلُّ الْخَيرِ في يُمْنَاكا
طَه الَّذِي رُحِمَ الْعِبَادُ بِفَضْلِهِ
وَبِخَيْرِهِ سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَاكا
لَمَّا حَلَلْتَ بِبَطْنِ مَكَةَ هَادِيًا
كُلُّ الْبَرَايَا آثَرُوا مَأْوَاكا
وَتَضَرَّعَتْ كُلُّ الْقُلُوبِ تَشَوُّقًا
فَإِذَا الْمَدِينَةُ أشْرَقَتْ بِبَهَاكا

وَتَهِيْمُ رُوْحِي فِيْكَ يَا طَوْقَ الْنَجَا
وَأَلُومُ نَفْسِي إِنْ رَأَيْتُ سِوَاكا
تَحْلُو صَلَاتِي حِيْنَ أَشْهَدُ أَنَّ لَا
مَعْبُودَ غَيْرُ اللهِ قَدْ وَلَّاكا
أسْتَلْهِمُ النَّورَ الَّذِي بِهِ أَنْتَشِي
وَالشَّمْسُ تُشِرِقُ مِنْ ضِيَاءِ ضِيَاكا
تَتَحَدَّثُ الدُّنْيَا عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي
صَلَّى عَلَيهِ اللهُ مَا أَحْلَاكا
يَنْمُو هُيَامِي فِيْكَ يَا رَمْزَ الْعُلَا
فَأَنَا وَكُلُّ الْمُؤمِنِيِنَ فِدَاكا
إنْ زَالَتِ الدُّنْيَا فَحُبُّكَ خَالِدٌ
يَحْيَا بِقَلْبِي كَيْفَ لَا أَهْوَاكا

صَرْحٌ مِنَ الْعِشْقِ الَّذِي لَا يَنْتَهِي
طَه حَبِيبِي جَلَّ مَنْ سَوَّاكا
بَيْنَ الْكَوَاكِبِ أَنْتَ نَجْمٌ لِلْوَرَى
إنْ ضَلَّ نَجْمٌ، يَقْتَفِي مَسْرَاكا
أَنْصَفْتَ كُلَّ الْبَائِسِينَ فَلَمْ يَعُدْ
فِي الْبُؤسِ إلَّا مَنْ طَغَا وَأَذَاكا
فَتَخَطَّفَتْهُ يَدُ الْمَنُوْنِ وَكَيْفَ لَا
واللهُ يَدْفَعُ عَنْكَ مَنْ عَادَاكا
غَادَرْتُ دُنْيَا النَّاسِ بَعْدَ صَبَابَتِي
وَبَقِيتُ حَيًّا أهْتَدِي بِسَنَاكا
يَا خَيْرَ مَنْ جَاءَ الْوُجُودَ بِطَلْعَةٍ
تَبْنِي الْهُدَى وَتُحَطِّمُ الْإشْرَاكا
مَا أنْتَ إلَّا رَحْمَةٌ وَشَفَاعَةٌ
لِلْعَالَمِينَ بِحقِّ مَنْ أَرْسَاكا
يَا مَنْ جَمَعْتَ الْأَنْبِياءَ بِرَكْعَةٍ
كُنْتَ الْإمَامَ وَمَنْ يَنُوْلُ مَدَاكا
أسْرَفْتُ فِي ذَنْبِي وَحُبُّكَ قِبْلَتِي
فاشْفَعْ لِقَلْبٍ هَائِمٍ بِثَرَاكا
أَدْعُوْكَ رَبِّي أَنْ أَمُوْتَ وَبُغْيَتِي
حُبُّ الرَّسُوْلِ وَاحْتَمِي بِحِمَاكا
وَبِيْوِمِ بَدْرٍ أَنْتَ قَائِدُ عِزَّةٍ
وَرَكَعْتَ شُكْرًا لِلَّذِي أَحْيَاكا
وَإذَا بِنَصْرِ اللهِ يأَتِي جَابِرًا
جَيْشَ الْإلَهِ وَمَنْ لَهَا إلَّاكا

تَبْدُو بِحُوْرُ الشَّعْرِ رَهْنَ إشَارَتِي
كُلُّ الْحُرُوْفِ تَهِيمُ في ذِكْرَاكا
والسَّائِرُوْنَ عَلَى طَرِيقِ الْمُصْطَفَى
يَسْتَبْشِرُوْنَ بِنَهْجِ مَنْ أَسْرَاكا
وَالرَّاشِدُوْنَ عَلَى طَرِيقِ مُحَمَّدٍ
جَعَلُوا بِلادًا تَهْتَدِي بِهُدَاكا
وَأَنَا لِأَجْلِكَ قَدْ أَمُوْتُ مُجَنْدَلًا
وَالرُّوحُ تَصْعَدُ عَلَّهَا تَلْقَاكا
وَالذَّنْبُ يَقْتِلُنِي وَيَقْطَعُ هَامَتِي
إذْ لَمْ أُعَطِّرْ جَبْهَتِي بِشَذَاكا

حَاشَاكَ يَا مَوْلَاي تَرْفُضُ مَادِحًا
لِرَسُوْلِ خَيْرِ بَرِيَّةٍ حَاشَاكا

قصيدة لشاعر الأمة محمد ثابت
مؤسس شعبة شعر الفصحى باتحاد كتاب مصر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى