مكتبة الأدب العربي و العالمي

بناء الجسور كان هناك اخوين متحابين كثيراً .. يعيشان في توافق تام ويعملان بمزرعتيهما كجسد واحد ..

حتى جاء يوم شب خلاف بينهما بسبب مشاكل عائلية….
فأحتد النقاش بينهما وبدأ بسوء تفاهم ..
ولكن رويداً رويداً إتسعت الفجوة .. ثم تبعه صمت من الأخوين إستمر عدة أسابيع .. وامتد لشهور .. وهما لا يشاهدان ولا يكلمان بعضهما
وفي أحد الأيام طرق عاملٌ باب الاخ الاكبر وسأله ان كان محتاج لعامل
أجاب :(نعم، هل تشاهد هذا النهر، هناك عبر النهر يقطن أخي الأصغر .. وقد أساء إلي
وأهانني وانقطعت كل صلة بيننا ..
سأريه أنني قادر على الإنتقام …
* أريدك أن تبني سوراً عالياً لأنني لا أرغب في رؤيته مرة ثانية ..
* أجابه العامل :
نعم سأبني لك ما يسرُّك إن شاء الله..
أعطى الأخ الأكبر للعامل كل الأدوات اللازمة للعمل ..وقال سأسافر للمدينة لقضاء بعض اعمالي وسأعود بعد اسبوع)
وعندما عاد من المدينة كان العامل قد أنهى البناء …
ولكن يالها من مفاجأة !!
فبدلاً من إنشاء سور ..
بنى جسراً يجمع بين طرفي النهر ..
في تلك اللحظة خرج الأخ الأصغر من منزله وجرى صوب أخيه قائلا :
– يالك من أخ رائع !!
تبني جسراً بيننا برغم كل ما بدر مني !!
إنني حقاً فخور بك ،،،،وتعانقا
وبينما الأخوان كانا يحتفلان بالصلح أخذ العامل يجمع أدواته إستعداداً للرحيل ،،
قال له الأخوين بصوت واحد :
– لاتذهب !! إنتظر !!
( يوجد هنا عمل لك )
لكنه أجابهما ..كنت أود البقاء معكما … لكن هناك جسور أخرى تنتظرني لبناءها !!
العبرة:
كونوا بناةً للجسور دائما ،،
لا تبنوا جداراً للتفريق ،،
كونوا ممن يوحدون ويجمعون ولا يفرقون بين الناس …
دعوة لكل من في نفوسهم خيراً
* ليشاركونا فى بناء جسور الحب فى الله .والحب بين للأخوة وبين الازواج
** لنكن مفاتيح للخير مغاليق للشر ..
( اللهمَّ أصلح فساد قلوبنا وأصلح ذات بيننا وأحسن خاتمتنا واصلح نياتنا ) ..
وجزى الله خيراً من التمس لنا العذر قبل أن نعتذر .
وجزى الله خيراً من قدّر أوضاعنا قبل أن نشرحها .
وجزى الله خيراً من أحبنا رغم عيُوبنا وتقصيرنا
وجزا الله خير كل قرائها
وترحم لوالدينا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 3 =

إغلاق