مكتبة الأدب العربي و العالمي

الامام أبا حنيفة والملحد

ذُكر أن أبا حنيفة جلس يوما مع بعض الملحدين
فتكلم أبو حنيفة عن خلق الله -تعالى- للكون وإتقان صنعته، قال ذلك الملحد: أنت تزعم أن الله هو وحده هو الخالق؟ قال: نعم؛ هو -سبحانه- الذي يوجد الشيء من عدم فيخلق ما يشاء. فالتفت إليه ذلك الملحد وقال: أنا استطيع ان اخلق. قال: أنت تخلق؟! قال: نعم.

فمضى ذلك الملحد بأبي حنيفة الى شجرة فشق شيئا منها ثم اخذ قطعة لحم ودسه في الثقب الذي صنعه ثم غطى ذلك الثقب، وقال لأبي حنيفة: موعدنا هنا بعد شهر،….
فلما مضت الثلاثون يوما أقبل أبو حنيفة إلى ذلك الموضع ثم نزعوا ذلك الغطاء وإذا بذلك اللحم عليه شيء من الدود يسري عليه، لما كشفوا الغطاء إذا بالدود يخرج من مكانه، فقال له ذلك الملحد: هل كان هذا الدود موجودا قبل ان نضع اللحم؟ قال أبو حنيفة: لا.
قال: هل ترى موضعا يمكن للدود أن يدخل من خلاله وقد سددنا المكان؟ قال: لا؟
فقال: إني انا الذي خلقته !

فقال له أبو حنيفة: الخالق يعرف خلقه، أليس كذلك؟
قال: نعم. قال: كم عدد مخلوقاتك؟
قال: لا ادري !!! قال: كم منها ذكور وكم منها إناث؟ قال: لا ادري!!!. قال: ماهي آجالها ؟ مَن سيموت منها قبل الآخر؟ قال لا ادري. قال: مَن وجد منها في الحياة قبل الآخر؟ ما أعمارها؟ قال: لا أدري. قال: سبحان الله! وتزعم انك خالق عليم بخلقك وأنت لا تدري عن أعمارهم ولا عن آجالهم ولاعن ذكورهم من إناثهم؟!.!!!!!!!!
إن أتممت القراءة صلي على الحبيب المصطفى

المصدر … التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 − 7 =

إغلاق