أرشيف منظمة همسة سماء الثقافة الدوليةالمؤتمرات والملتقيات والفعاليات

جيل رقمي… وهوية عربية لا تغيب سارة العبيدي ومحمد ريان بالرايس 20 أكتوبر 2026 لغتنا العربية وهويتنا جينيف قصر الأمم المتحدة

الدائرة الإعلامية

جيل يصنع الأثر… والهوية تصنع المستقبل

حين نتحدث عن الأطفال والشباب في عصر الذكاء الاصطناعي، فإننا لا نتحدث عن جيل يتلقى المعرفة فحسب، بل عن جيل يعيش تحولات لم تعرفها الأجيال السابقة، ويحتاج إلى أن يكون حاضرًا في صياغة مستقبله، لا متلقيًا لما يصنعه الآخرون له.

في مؤتمر جنيف، لم نرد أن نتحدث عن أطفال المهجر من دون أن نمنحهم مساحة ليتحدثوا عن أنفسهم، وعن لغتهم، وعن علاقتهم بهويتهم في عالم تتسارع فيه التكنولوجيا وتتغير فيه طرائق التعلم والتواصل.

لهذا، فإن وجود سارة العبيدي ومحمد ريان بيننا، وصوتهما الذي حمل أسئلة جيلهما وتطلعاته، ليس مجرد مشاركة شبابية في برنامج المؤتمر؛ بل هو تأكيد أن الحديث عن مستقبل اللغة العربية ينبغي ألا يقتصر على الكبار والخبراء، وإنما يجب أن يشمل الأجيال التي ستعيش هذا المستقبل وتصنع ملامحه.

نحن لا نريد من أبنائنا أن يخشوا التكنولوجيا، ولا أن يقفوا بعيدًا عن تطورها، بل نريدهم أن يمتلكوا أدواتها، وأن يشاركوا في تطويرها، وأن يدركوا أن لغتهم العربية ليست عبئًا عليهم في هذا العصر، بل جزء من هويتهم ومصدر من مصادر إبداعهم وقدرتهم على الإسهام في العالم.

ومن هنا تأتي مبادرة «صانع الأثر»، التي أُعلن عنها في إطار مؤتمر جنيف، لتؤكد أن الأثر الحقيقي لا يُقاس بحجم الحضور أو عدد الكلمات التي تُقال، وإنما بما تتركه الأفكار من تغيير، وما تتيحه المبادرات من فرص، وما تمنحه للأجيال الجديدة من قدرة على المشاركة والعمل والإبداع.

إننا نريد لأطفالنا وشبابنا أن ينتقلوا من موقع المتلقي إلى موقع المشارك، ومن استخدام الأدوات إلى الإسهام في تطويرها، ومن الحديث عن الهوية إلى ممارستها بثقة ووعي. ونريد للغة العربية أن تكون حاضرة في هذا المسار، لغةً للمعرفة والابتكار، لا لغةً نستدعيها من الماضي فحسب، بل لغةً نصنع بها المستقبل.

ومن موقعي رئيسةً لمؤتمر جنيف الأول ورئيسةً لمنظمة همسة سماء الثقافة الدولية، أؤمن بأن مسؤوليتنا لا تنتهي بانتهاء المؤتمر؛ بل تبدأ مرحلة أخرى، هي تحويل ما طرحناه من أفكار إلى مبادرات قابلة للحياة، تفتح أمام الشباب أبواب المشاركة، وتمنحهم الفرصة ليكونوا جزءًا من الحل، وشركاء في صناعة الأثر.

فسارة وريان لا يمثلان نفسيهما وحدهما؛ إنهما يذكراننا بأن وراء كل طفل في المهجر لغةً تستحق أن تُصان، وهويةً تستحق أن تُحترم، ومستقبلًا يستحق أن يشارك في صنعه.

ولعل الرسالة التي نريد أن تبقى بعد مؤتمر جنيف هي أن الذكاء الاصطناعي قد يغيّر وسائلنا، لكنه لا ينبغي أن ينتزع منا حقنا في التعبير عن ذواتنا، وأن التطور الحقيقي ليس أن نجعل أبناءنا يشبهون العالم فحسب، بل أن نمكّنهم من دخول العالم بلغتهم وهويتهم وقدرتهم على الإبداع.

جيل رقمي… وهوية عربية لا تغيب؛ وجيل لا يكتفي بانتظار المستقبل، بل يشارك في صناعته، ويترك فيه أثرًا.

الدكتورة فاطمة أبوواصل إغبارية
رئيسة مؤتمر جنيف الأول
رئيسة منظمة همسة سماء الثقافة الدولية – الدنمارك

رئيسة المجلس الأكاديمي الأعلى  لكلية النسا  كيرلا الهند

صوت الشباب جيل رقمي… وهوية عربية لا تغيب

سارة العبيدي  ومحمد ريان بالرايس
أكتوبر 2026

لغتنا العربية وهويتنا

السيدات والسادة،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا سارة، وهذا ريان.

نحن هنا اليوم لننقل إليكم صوت جيل يعيش في عالم متغيّر، أصبح فيه الذكاء الاصطناعي جزءًا من حياتنا اليومية.

جئنا اليوم لنتحدث عن شيء لا نريد أن نفقده وسط هذا التطور: لغتنا العربية وهويتنا.

هل يفهم الذكاء الاصطناعي هويتنا؟

نحن جيل يستخدم الذكاء الاصطناعي في الدراسة والبحث والإبداع والتواصل.

ولكن إذا كان الذكاء الاصطناعي يستطيع أن يتحدث بلغات العالم، فهل ستتحدث العربية كما نتحدثها نحن؟

وهل يفهم ثقافتنا وهويتنا؟

بالنسبة إلى الأطفال العرب في المهجر، قد تكون التكنولوجيا فرصة للحفاظ على لغتهم الأم.

محمد ريان بالرايس

التكنولوجيا… جسر إلى لغتنا

تخيّلوا طفلًا عربيًا يعيش في جنيف، يتعلم العربية من خلال تطبيق ذكي، يستمع إلى القصص العربية، ويتدرب على النطق، ويكتشف تاريخ بلاده وثقافتها بطريقة ممتعة.

لكن علينا ألا ننسى أن اللغة ليست مجرد كلمات وقواعد، بل هي صوت أمهاتنا، وحكايات أجدادنا، وذاكرة أوطاننا.

سارة العبيدي

نشارك في صناعة المستقبل

رسالتنا إلى مطوري التكنولوجيا وصنّاع القرار:

نحن لا نريد أن نكون مستخدمين للذكاء الاصطناعي فقط، بل نريد أن نشارك في صناعته.

نريد تطبيقات عربية أكثر ذكاءً، وألعابًا تعليمية أكثر إبداعًا، وأدوات تفهم لغتنا وثقافتنا وتحترم تنوع لهجاتنا.

نريد أن نرى اللغة العربية لغةً للعلوم والابتكار.

محمد ريان بالرايس

مسؤوليتنا تجاه العربية

ونحن، كأطفال، علينا مسؤولية: أن نتحدث العربية بفخر، وأن نقرأ بها، وأن نستخدمها في العالم الرقمي، وألا نخجل منها مهما تعددت اللغات التي نتعلمها.

سارة العبيدي

الهوية حاضرة… في المستقبل

فالذكاء الاصطناعي قد يغيّر طريقة تعلّمنا وتواصلنا، لكن هويتنا يجب أن تبقى حاضرة في هذا المستقبل.

محمد ريان بالرايس

جيل رقمي… وهوية عربية لا تغيب

نحن جيل رقمي… نفخر بهويتنا العربية.

نحن جيل المستقبل، والعربية لغتنا، والذكاء الاصطناعي أداتنا.

فلنجعل التكنولوجيا تتحدث العربية، ولنجعل العربية لغة المستقبل.

والسلام عليكم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى