الرئيسيةمقالات

يوم الأمم المتحدة 81 عامًا من العمل من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان ؛

الدكتور علي موسى الموسوي

في الرابع والعشرين من أكتوبر يحتفي العالم بيوم الأمم المتحدة الذي يوافق هذا العام مرور واحد وثمانين عامًا على تأسيس المنظمة ودخول ميثاقها حيز النفاذ عام 1945ً وهي مناسبة لاستحضار القيم التي قامت عليها صون السلام وتعزيز التعاون بين الشعوب وحماية حقوق الإنسان والعمل من أجل عالم أكثر عدلًا وأمانًا وبهذه المناسبة يؤكد المجلس الدولي للحوار الديني والإنساني أن رسالة الأمم المتحدة تلتقي مع جوهر الحوار الديني والإنساني في احترام كرامة الإنسان وقبول التنوع ونبذ الكراهية والتمييز وترسيخ ثقافة التفاهم والتعايش فالسلام لا يتحقق بوقف النزاعات وحده بل يحتاج إلى بناء الثقة ومعالجة أسباب الظلم والإقصاء وفتح مساحات للحوار تجمع الناس على اختلاف أديانهم وثقافاتهم وانتماءاتهم وعلى مدى واحد وثمانين عامًا أسهمت الأمم المتحدة في تطوير منظومة التعاون الدولي ودعم جهود التنمية وتنسيق المساعدات الإنسانية وتعزيز المعايير العالمية لحقوق الإنسان ومع ذلك فإن استمرار الحروب والأزمات الإنسانية واتساع الفقر وتصاعد خطاب الكراهية وتحديات تغير المناخ تؤكد أن تحقيق مقاصد ميثاقها ما يزال مسؤولية مشتركة تتطلب إرادة صادقة وعملًا متواصلًا ويرى المجلس أن الحوار بين الأديان والثقافات يشكل ركيزة أساسية في هذه المسؤولية فهو وسيلة لتجاوز الصور النمطية ومواجهة التعصب وتعزيز التضامن الإنساني كما أن القيادات الدينية والمؤسسات الثقافية والتربوية ومنظمات المجتمع المدني قادرة على الإسهام في بناء السلام من خلال نشر قيم الرحمة والعدالة والاحترام المتبادل وتربية الأجيال على أن الاختلاف مصدر ثراء لا مبرر للصراع وفي هذا اليوم يدعو المجلس الدولي للحوار الديني والإنساني إلى تجديد الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة واحترام القانون الدولي وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين ودعم الحلول السلمية للنزاعات كما يشدد على أهمية التنمية العادلة والمستدامة وصون حقوق جميع البشر دون تمييز وإتاحة مشاركة فاعلة للشباب والنساء في بناء مجتمعات أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات وإن يوم الأمم المتحدة ليس مجرد ذكرى لتأسيس منظمة دولية بل دعوة إلى مراجعة ما تحقق وما بقي من واجبات تجاه الإنسان ومستقبله ومن هنا يؤكد المجلس أن الإنسانية المشتركة يجب أن تبقى أساس علاقاتنا وأن الحوار هو الطريق إلى التفاهم والتعاون هو السبيل إلى التنمية والعدالة هي الضمانة لسلام مستدام.

د. علي موسى الموسوي
الامين العام للمجلس الدولي للحوار الديني والإنساني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى