ملخص الورقة البحثية للدكتور رفيق الناوي : الذاكرة الثقافية والهوية وحقوق الطفل بين الموروث والوساطة الخوارزمية: الطفل الفلسطيني في الشتات في زمن الحداثة الرقمي
الدائرة الإعلامية

تتقدّم منظمة همسة سماء الثقافة الدولية – الدنمارك، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بخالص الشكر والتقدير إلى الدكتور/الدكتورة / رفيق الناوي
تقديرًا لمشاركته العلمية وإسهامه البحثي في مؤتمر جنيف الأول: «اللغة العربية لأطفال المهجر في العصر الرقمي: الهوية والابتكار والذكاء الاصطناعي»، الذي عُقد في قصر الأمم المتحدة بجنيف.
ونثمّن مشاركته التي أسهمت في إثراء النقاش العلمي حول قضايا اللغة العربية والهوية لدى أطفال المهجر، ونقدّر جهوده البحثية واهتمامه بقضايا لغتنا العربية ومستقبلها في العصر الرقمي.
ويأتي نشر ملخص هذا البحث في إطار توثيق المشاركات العلمية للمؤتمر، والتعريف بالأبحاث التي قدّمت رؤى وأفكارًا تسهم في تطوير النقاش العلمي حول تعليم العربية وتعزيز حضورها لدى الأجيال الناشئة.
مع خالص الشكر والتقدير للباحث، ولجميع المشاركين الذين أسهموا في إثراء أعمال المؤتمر
سيرة ذاتية الدكتور رفيق الناوي
باحث مغربي في علم الاجتماع، وله اهتمام بقضايا التنمية والعلوم الاجتماعية والفكر الإسلامي، وبمناهج البحث وتحليل الظواهر الاجتماعية والثقافية.
تُظهر كتاباته المنشورة اشتغالًا على قضايا المعرفة والمجتمع، والعلاقة بين المرجعيات الفكرية ومناهج البحث، كما تناول في أعماله موضوعات تتصل بالتنمية والتخطيط التشاركي والمقاربة الحقوقية. وله كتابات بحثية وفكرية منشورة في منصات ثقافية وإعلامية مغربية وعربية.
ويشارك في مؤتمر جنيف الأول حول «اللغة العربية لأطفال المهجر في العصر الرقمي: الهوية والابتكار والذكاء الاصطناعي» ببحث يتناول الذاكرة الثقافية والهوية وحقوق الطفل الفلسطيني في الشتات، في ظل التحولات الرقمية والوساطة الخوارزمية، مسلطًا الضوء على تحديات نقل الذاكرة الجماعية وصون الهوية الثقافية لدى الأجيال الناشئة.
ملخص البحث
تبحث هذه المداخلة في التحولات التي تطرأ على علاقة الطفل الفلسطيني في الشتات بذاكرته الثقافية وهويته وانتمائه، في ظل اتساع الوسائط الرقمية في الحياة اليومية. وتنطلق من فرضية مفادها أن الوسائط الرقمية لم تعد مجرد أدوات لنقل الذاكرة الفلسطينية إلى الأجيال الجديدة، بل أصبحت فضاءات تتشكل داخلها طرائق تلقي هذه الذاكرة وتمثيلها وإعادة إنتاجها. ويقتضي ذلك الانتقال من النظر إلى الطفل بوصفه متلقيًا لتراث ثقافي موروث، إلى اعتباره فاعلًا في بناء الذاكرة الجماعية وإعادة صياغة دلالاتها، ضمن بيئة رقمية تتداخل في تشكيلها بنية المنصات والخوارزميات ومصالح الجهات المتحكمة في تداول المعلومات.
وتستند المداخلة إلى تقاطع ثلاثة حقول معرفية: سوسيولوجيا الشتات والهوية الثقافية ودراسات الذاكرة، ودراسات الوسائط الرقمية، والمرجعيات الدولية لحقوق الطفل. وتقترح مفهوم «الذاكرة الثقافية المتوسطة رقميًا» مدخلًا تحليليًا لفهم هذا التقاطع، بما يتيح توسيع النظر في حماية حقوق الطفل لتشمل، إلى جانب الحماية من المخاطر الرقمية، ضمان شروط الوصول إلى المعرفة الثقافية الموثوقة، والقدرة على التعبير عن الهوية والمشاركة في إنتاج الذاكرة الجماعية.
وتخلص المداخلة إلى أهمية تطوير أجندة بحثية وتدخلات مؤسسية توازن بين حماية الطفل في البيئة الرقمية وتمكينه ثقافيًا، مع مراعاة خصوصية التجربة الفلسطينية في الشتات، وما يرتبط بها من تحديات الحفاظ على الذاكرة والهوية ونقلها بين الأجيال.



