نبذة عن التاريخ الثقافي لمؤسس نوادي الأدب بمصر شاعر الأمة محمد ثابت بقلم سماح الخراط
شاعر الأمة محمد ثابت

تأسست جماعة منف الأدبية والبداية الأولى المتمثلة في نادي أدب منف بالعجوزة ونادي أدب البدرشين، بريادة الشاعر المصري الكبير محمد ثابت (المعروف بلقب شاعر الأمة)، لتشكل محطة فارقة في تاريخ الحركة الإبداعية الإقليمية في مصر. انطلقت الفكرة الأساسية في تسعينيات القرن الماضي (عام 1992 تقريبًا) تحت إشراف وتأسيس الشاعر محمد ثابت وبدعم وإدارة من المخرج المسرحي الكبير عبد الرحمن الشافعي (الذي كان يشغل منصب رئيس إقليم شمال الصعيد الثقافي آنذاك).
– الهدف الثقافي من التأسيس وأهداف الجماعة
لم تكن الفكرة مجرد جمعٍ للهواة، بل انطلقت من أبعاد ثقافية عميقة أهمها:
1. لامركزية الثقافة: نقل الحراك الأدبي من العاصمة والمركز إلى الأقاليم والمدن المحيطة (مثل البدرشين وقرى الجيزة وشمال الصعيد)، ومنح المبدعين هناك منبرًا حقيقيًا.
2. الـتأصيل اللغوي والتعليمي: خصص الشاعر محمد ثابت أيامًا محددة داخل النادي لتعليم الرواد والشباب عروض الشعر وبحوره وقواعد الفصحى.
3. توثيق الإبداع العربي والمحلي: تجسد هذا الهدف عبر إصدار المجلات المتخصصة مثل مجلة “جذور” الأدبية (التي صدرت عن إقليم شمال الصعيد) ومجلة “إشراقة” الثقافية (التي صدرت عن جماعة شعراء وكتاب الجيزة) لتكون بمثابة حاضنة تجمع كبار الشعراء إلى جانب الأصوات الجديدة الشابة. كما أثمرت الجماعة عن إصدارات هامة مثل سلسلة كتاب “ملتقى الشعراء” وديوان “رومانسيات” وديوان قلوب شاعرة وديوان الملتقى الشعري وديوان القدس
التحول إلى نوادي الأدب الرسمية (الوضع الحالي)
مع تطور هذا الكيان الثقافي واتساع أثره، تبنت الهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر هذه التجربة ليتحول هذا الجهد الأهلي والجماعي إلى منظومة نوادي الأدب الرسمية التابعة لوزارة الثقافة المصرية. أصبح الكيان الذي أسسه الشاعر محمد ثابت يُعرف رسميًا بـ نادي أدب قصر ثقافة البدرشين ونادي أدب منف، وهي المنابر التي ما زالت تمثل الهيكل التنظيمي المعتمد لرعاية الأدباء والشعراء في تلك المناطق حتى اليوم،
بقلم د سماح الخراط

د سماح الخراط. شاعر الأمة محمد ثابت


