الرئيسيةالمؤتمرات والملتقيات والفعاليات

سفراء وفنانون وشخصيات ثقافية في افتتاح أسبوع روما للفن 2026.. وإبراهيم الشب يمثل الحضور المصري

الإعلامي إكرامي هاشم ممثل منظمة همسة في إيطاليا

الفن جسر للتواصل بين الشعوب.. والدكتورة رانيا يحيى تؤكد التقارب الحضاري بين مصر وإيطاليا

شهدت العاصمة الإيطالية روما، اليوم الاثنين، افتتاح فعاليات معرض «أصداء الحاضر وإرث المستقبل» (Echoes of the Present, Legacies of the Future)، ضمن أسبوع روما للفن 2026، بمشاركة نحو 80 فنانًا من مختلف دول العالم، في حدث ثقافي وفني دولي يحتفي بالتنوع الإبداعي، ويؤكد دور الفن بوصفه رسالة إنسانية سامية وجسرًا للتواصل والحوار بين الشعوب والثقافات.

وأُقيمت الفعالية بالتعاون بين مؤسسة Artoday والأكاديمية المصرية للفنون بروما والمركز الثقافي الإسلامي بإيطاليا، وسط حضور إعلامي مكثف واهتمام ملحوظ من الأوساط الثقافية والفنية، إلى جانب عدد من الشخصيات الدبلوماسية وممثلي الجاليات العربية والأجنبية المقيمة في إيطاليا، ونخبة من المهتمين بالفنون والثقافات المختلفة.

 

وشهد الافتتاح حضور عدد من سفراء الدول المشاركة، من بينهم سفراء مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية العربية السورية، كما شاركت الدكتورة رانيا يحيى، الرئيسة السابقة للأكاديمية المصرية للفنون بروما، التي أكدت في كلمتها أهمية العلاقات الثقافية والفنية التي تجمع مصر وإيطاليا، وما تحمله من امتدادات حضارية وتاريخية عميقة.

وأشارت الدكتورة رانيا يحيى إلى أوجه التقارب بين الفن المصري والفن الإيطالي، وما يجمعهما من روابط ثقافية وإنسانية تشكلت عبر قرون من التفاعل الحضاري، مؤكدة أن البلدين يمثلان ضفتين متقابلتين للبحر المتوسط، وأن هذا الامتداد الجغرافي والتاريخي أسهم في بناء مساحات مشتركة للتواصل والتبادل الثقافي، بدءًا من إرث الحضارة المصرية القديمة وصولًا إلى التجارب الفنية المعاصرة.

وأضافت أجواء المعرض بُعدًا خاصًا لهذا الحوار، من خلال أعمال فنية متنوعة عكست ملامح التراث التقليدي والهويات الثقافية للشعوب المشاركة، إلى جانب رؤى معاصرة تناولت قضايا الإنسان والمجتمع والذاكرة الحضارية. وقدمت اللوحات والأعمال الإبداعية نماذج متعددة من المدارس والتجارب الفنية، بما أتاح للجمهور فرصة التعرف إلى ثقافات مختلفة من خلال لغة الفن المشتركة.

وسبقت افتتاح المعرض ندوة حوارية أدارتها الدكتورة شيرين بدر، وشهدت مداخلات ونقاشات حول أهمية الثقافة والفنون في تعزيز التقارب بين المجتمعات، ودور التبادل الإبداعي في بناء جسور التواصل بين العالم العربي وإيطاليا، وترسيخ قيم الحوار والتفاهم المتبادل.

وأكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات الدولية التي تتجاوز عرض الأعمال الفنية إلى خلق مساحات حقيقية للتعارف وتبادل الخبرات، وتعزيز حضور الفنانين في المشهد الثقافي الدولي، بما يسهم في دعم العلاقات بين المؤسسات الثقافية والشعوب.

كما عكست المشاركة الدولية الواسعة تنوعًا في التجارب الفنية والثقافية، مع حضور بارز للفنانين المصريين والعرب إلى جانب الفنانين الإيطاليين ومشاركين من دول أخرى. ومن بين المشاركين الفنان المصري المقيم في إيطاليا إبراهيم الشب، الذي تأتي مشاركته ضمن الحضور المصري في هذا الحدث الفني الدولي.

ولم يقتصر الاهتمام بالمعرض على الوسط الفني فحسب، بل امتد إلى أقطاب الجاليات العربية والأجنبية في إيطاليا، في مشهد يعكس أهمية الفعاليات الثقافية بوصفها مساحة جامعة تلتقي فيها الهويات والخبرات المختلفة، ويتحول فيها الفن إلى لغة إنسانية تتجاوز الحدود واختلاف اللغات.

ويستمر برنامج «أصداء الحاضر وإرث المستقبل» حتى 25 أكتوبر الجاري، متضمنًا معارض وورشًا فنية وجلسات حوارية وأنشطة إبداعية تشاركية، في إطار يسعى إلى تعزيز التعاون الثقافي الدولي وإبراز قدرة الفنون على الربط بين إرث الماضي وأسئلة الحاضر وتطلعات المستقبل.

ويؤكد المعرض، من خلال رسالته ومشاركة فنانين من ثقافات متعددة، أن الفن ليس مجرد وسيلة للتعبير الجمالي، بل أداة للحوار والتقارب الإنساني، وجسر للتواصل الحضاري بين الشعوب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى