مقالات

آلية العمل في الميادين

الدكتور بشير العواني رئيس اللجنة الدولية للتعليم والتكنواوجيا بالمعهد الدولي العربي للسلام والتربية بجنيف سويسرا

إن العمل في كل الميادين يجب أن يكون متقنا ويتطلب ذلك تشجيع مهن الحرف وتمكين الأجيال الجديدة من تعلمها في المدارس والمعاهد المهنية وفي مراكز التكوين ويجب أن يشمل ذلك الإناث والذكور من الأجيال الجديدة ،أما التعليم فيجب ان يكون مقرونا بالتربية فنحن نربي طفلا يدخل السرور على عائلته ونربي مواطنا يبني مجتمعه ويصون وطنه ونربي إنسانا يرفع همة الإنسانية جمعاء…والنظافة ليست مسؤولية العون المكلف بالنظافة فقط وإنما هي مسؤولية جماعية يساهم فيها كل مواطن من موقعه فيتمتع الجميع ببيئة نظيفة وهواء نقي و شوارع جميلة …ونظافة البيوت تقلل من الأمراض وتساهم في تثبيت دعائم السعادة في الأسرة الواحدة وسيصبح الجميع يحن إلى البيت وينتشر الوئام والسلام بين جميع أفراد الأسرة …والنظافة لا تشمل الجدران وواجهات البيوت فقط وإنما تشمل تجديد اللغة لإعادة برمجمة الوعي الإجتماعي برمجة إيجابية تعلي من قيمة الإنسان وتبث فيه روح المسؤولية تجاه ذاته وتجاه الٱخرين فالإنسان لا يعيش بنفسه ولنقسه فقط وإنما يعيش بالٱخرين ومع الٱخرين …والتربية في المدارس لا يجب أن تشمل الصغار فقط وإنما يجب أن تشمل الكبار أيضا …فماذا لو خصصت رياض الأطفال والمدارس الإبتدائية والمعاهد الثانوية والجامعات أياما تربوية نوعوية موجهة إلى الكبار وإلى كل من بلغ سن النضج بتطبيق برامج التربية الوالدية في التحسيس والعلاج …فتنقص الجريمة في المجتمع وتتخلص العائلة من المشاحنات والخصومات التي تنتج العنف الأسري وتبث الطاقة السلبية وبنعكس ذلك على الحياة المدرسية والمجتمعية فيصلح ذلك الوعي ليكون السور الذي يحمي البيوت والمدارس والأوطان …ويجب إستبدال ثقافة الحديث عن الأزمة والتأزيم إلى ثقافة إيجابية تبث الروح في الأفراد والمجتمعات فتتخلص دور الثقافة ودور الشباب من الرتابة والكٱبة والرطوبة وتزورها الشمس وتفتح أبوابها ونوافذها على انوار العقل ويقع الرفع من شأن المثقف لقراءة منتوجه وتشجيعه على الجودة في العبارة وفي إنتاج النصوص المبدعة وفي إبتكار الفنون ليتحرر الفرد والمجتمع من التهميش الثقافي محليا والتهميش الحضاري في الخارج …ويجب تعليم اللغات إلى حد التمكن والإتقان والتشجيع على المطالعة لكل الأعمار وتوفير القصص والكتب يجنب المجتمع الزهايمر المبكر والتبلد الذهني ( فالذهن الذي لا يقرأ لمدة ستة أشهر متتالية يعيش حالة ما من التأخر الذهني يؤثر على سلوكه وعلى أفعاله وردود أفعاله ) ….دور الأسرة أساسي في وقاية المجتمع من المخاطر وفي معالجة الكوابيس الإجتماعية فيجب التوعية المبكرة عن طريق الإعلام بخطورة الغش والسرقة والكسل ….ويجب أن تشجع العائلة والمدرسة والمجتمع والثقافة الكبار و الصغار على ضرورة ممارسة الرياضة ليتخلص الجميع من الضغوطات التي تسبب كثرة الجلطات القلبية والدماغية …وتؤثر على الصحة العائلية والمجتمعية ….ويجب تشجيع الناس على العناية بالغراسة والفلاحة فالغابة والزراعة المثمرة يتغذى منها الجميع ويتغنى بها الكبار و الصغار في ٱثارهم وأشعارهم وأغانيهم وأهازيجهم ….(ٱراء يمكن أن تنفع كل الناس ) ….

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى