أخبار منوعة

المحركات النفسية والروحية للإنسان الكامل في القراءة المتجاوزة للحداثة للدكتور رفيق الناوي:

 

…صيحة الفزع التي اطلقها ميشال فوكو حول موت الإنسان تحت وطأة العلوم الإنسانية ….والإنسان ذو البعد الواحد ..وهو البعد الإستهلاكي عند ماركيز …والإنسان الأخير لفرنسيس فوكو ياما في بداية التسعينات …عاد الدكتور رفيق الناوي إلى عمق الحضارة الإنسانية ووجد توازنه في فكرة الإنسان الكامل وإنسان الإئتمان ليتخلص من العقدة الحضارية وتصبح الحداثة برؤاها النظرية والعملية هي البيت الإنساني الذي يأوي الجميع بعيد عن الشعور بالدونية أو العيش بعقدة التفوق …فقيم الإنسان الكامل كاملة وشاملة وعامة وموضوعية وكونية أي أنها تنطبق على البشر ونحترم التعدد الديني والعرقي واللغوي والثقافي…رؤية إنسانية توحد الإنسانية جمعاء حول القيم الأبقى كالتقوى عند المسلمين والحرية عند أمريكا والتنوع الثقافي في فرنسا والإنسانية في كل مكان في العالم ….إن الٱنسان الكامل عند الدكتور رفيق الناوي مسلم العقيدة في ديار المسلمين ومسيحي العقيدة في ديار المسيحيين ويهودي العقيدة عند اليهود ….منفتح ومتنوع الثقافة يتحدث عدة لغات ومتمكن من اللغة التقنية والتكنولوجية المتطورة والدقيقة …موغل في التاريخ وممتد في الجغرافيا يبحث عن الإنسانية في كل ثقافة وفي كل حضارة وفي كل لغة وفي كل مجتمع …متصالح مع التاريخ ماضيا وحاضرا ومستقبلا ….يذكرنا في ملامحه بالإنسان الأرقى الذي تحدث عنه نيتشه في كتابه “جنيالوجيا الأخلاق “والذي يبشر به الإنسان الأخير …. الدكتور رفيق الناوي في مشروعه الفلسفي وقراءته المتجاوزة للحداثة ينصف منجزات الحداثة ويخرجها من النظرية العدمية ومن ثقافة الأزمة والتأزيم ويعيد للإنسان الحديث قيمته وأخلاقه وبريقه ….شخصية الإنسان الكامل راسخة في التاريخ يحتاجها كل إنسان وكل مجتمع وكل ثقافة وكل حضارة وكل لغة ….من ليست له القدرة على أن يكون كاملا عليه أن يسعى دوما إلى التحسين والإكتمال ….ها هنا يلامس الإنسان الكامل للدكتور رفيق الناوي المثل المتعالية لفلسفة الإنسان عند كانط الذي تحدثت عنها السياسة والتربية و الأنثروبولوجيا والأخلاق والدين …في المؤلفات المعروفة عند كانط ….يأخذ الإنسان الكامل من أبن عربي صفاءه الروحي والوجودي ومن سارتر أسلئلته الوجودية ومن جون جاك روسو ثورته ونقده لمقولات عصره ….خاصة في العقد الإجتماعي الذي يساوي بين الحقوق و الواجبات ….الدكتور رفيق الناوي في قراءته المتجاوزة للحداثة يواجه الأسئلة الفلسفية الحقيقية ويلقي بالأسئلة الوهمية إلى التهلكة وإلى أروقة النسيان …إن الٱنسان الكامل عند الدكتور رفيق الناوي واثق السيرة حثيث في بناء المسيرة وجهته الوجود بإطلاق لا يستقيم في تفكيره الفلسفي أي شأن إنساني إلا وفكر فيه ودفع بأسئلته الفلسفية إلى أقاصيها وحقق أرقى غاياتها ….صافي السجية كالمتصوفة وحذر في العبارة كرجل السياسة ودقيق في بناء المفاهيم كالعلماء وعميق الفهم والتفكير كالمتفلسفة مثابر كالمربي الناجح راقي الإحساس كالفنان مطلع ومتمكن من الذكاء الاصطناعي و فريد في الإبداع الإنساني …..هذا المشروع الفلسفي والفكري للدكتور رفيق الناوي ….سيجتمع حوله الشرق و الغرب تحليلا ونقدا وإثراءا وتفكيرا وهدما وبناء….( يتبع ) ….الدكتور بشير العواني مختص في الفلسفة الحديثة والمعاصرة تخصص فلسفة التربية ورئيس اللجنة الدولية للتعليم والتكنواوجيا بالمعهد الدولي العربي للسلام والتربية بجنيف سويسرا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى