
لا تعذليني
لا تَعْذلِيني يا زُبَيدةُ فَالَّذي
أضْناكِ مِن هٰذا الهَوى أضْناني
نفْسي تُعاتِبني فَتَهمِي أدمُعي
وأنا أقَاسي والهَوى يغْشاني
ليس الذي بَيني وبيْنِكِ كالهَوى
بَل مِثل زِلزَالٍ يَهزُّ كِياني
ما كان حُبَّ العاشِقين وَإنّما
طَيشٌ تهيَّجَ بِي وما أفْناني
غادَرتِني وهَجَرتِني وَحْدِي هُنا
والدَّمعُ مَصْلوبٌ علَى أجْفاني
لو تَنْظري حالي تَرَيْ جَسدًا به
حلَّ السقامُ به فَباتَ يُعانِي
يا كلَّ أحلَامي بكُلّكِ رَوِّني
فأنَا أنا الظَّمآنُ مُنذُ زمانٍ
مِن مهْجَتي أنتِ الْقريبةٌ إنَّما
حَكَم الإِلٰهُ عليَّ بالحِرْمانِ
يا قَلبيَ المَحْزونُ مِثْلُك قَلبُها
فكِلاكُما في النّأيِ تَشْتكِيان
لا أنتَ تُدرِكها ولا هِيَ، أنتُما
ماءٌ ونارٌ ليس يَجْتَمِعان
أ د عبد الله السلَّمي



