اخبار العالم العربي
إطلاق أول رحلة بحرية سياحية تربط الجزائر بتونس: خطوة جديدة لتعزيز السياحة المغاربية
كتب الإعلامي التونسي المعز بن رجب

شهد التعاون السياحي بين الجزائر وتونس محطة مفصلية مع إطلاق أول رحلة بحرية سياحية عائلية تربط بين البلدين، في مبادرة نوعية تهدف إلى تطوير السياحة البحرية وتنويع العرض السياحي، وتعزيز الانفتاح الإقليمي، مع مراعاة القدرة الشرائية للعائلات الجزائرية وتقديم تجربة متكاملة تجمع بين الراحة والترفيه والانفتاح الثقافي.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الاستراتيجية التي تعتمدها وكالة “ديجي بوكينغ” السياحية الجزائرية، المتخصصة في تنظيم الرحلات البحرية وتقديم باقات سياحية شاملة، وذلك بالشراكة مع منصة “نملتيك” الرقمية الرائدة في خدمات السفر والسياحة. وقد تم في هذا السياق تنظيم أول رحلة بحرية فاخرة موجهة للعائلات الجزائرية، انطلقت من العاصمة الجزائرية نحو تونس خلال الفترة الممتدة من 29 ديسمبر 2025 إلى 5 جانفي 2026.
وفي إطار مواكبة هذا الحدث، نظّمت وكالة “ديجي بوكينغ” رفقة شركائها لقاءً إعلاميًا على متن الباخرة الراسية بميناء حلق الوادي، تم خلاله تقديم ملامح هذه التجربة الرائدة واستعراض آفاق تطوير الربط البحري السياحي بين البلدين، بما يسهم في دعم السياحة البينية وتعزيز التقارب الثقافي والاقتصادي.
وانطلقت الرحلة يوم 29 ديسمبر 2025 من ميناء الجزائر على متن السفينة الفاخرة “رومانتيكا” من فئة خمس نجوم، والمجهزة وفق أعلى معايير السلامة والراحة. وقد وفّرت الرحلة برنامجًا متكاملاً شمل النقل والإقامة في ظروف مريحة وآمنة، إلى جانب باقة متنوعة من الأنشطة الترفيهية والفنية، من بينها حفلات موسيقية وعروض فنية، وتنظيم سهرة خاصة باحتفالات رأس السنة، إضافة إلى ورشات ترفيهية موجهة للكبار والصغار.
كما أتاحت الرحلة للمشاركين فرصة اكتشاف عدد من أبرز المدن والمعالم التونسية عبر رحلات منظمة انطلاقًا من ميناء حلق الوادي، شملت تونس العتيقة، القيروان، الجم، سوسة، المنستير والحمامات، لتتحول الرحلة من مجرد تنقل بحري إلى تجربة سياحية متكاملة تعكس التقارب الثقافي بين الشعبين وتفتح آفاقًا جديدة للسياحة الإقليمية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق توجه تونسي متجدد لتطوير السياحة البحرية، التي يُنتظر أن تحتل مكانة متقدمة ضمن محاور تظاهرة تونس عاصمة للسياحة العربية 2027، لما تمثله من قيمة مضافة عالية ومردودية اقتصادية واعدة. ومن المنتظر أن تشمل التجارب المقبلة موانئ صفاقس، سوسة، جرجيس وقابس بداية من سنة 2026.
وفي ما يتعلق بالتعاون السياحي الثنائي، استقبلت تونس إلى موفى شهر أكتوبر 2025 أكثر من ثلاثة ملايين سائح جزائري، مسجلة نسبة نمو بلغت 8% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024، وهي مؤشرات تؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين وتبرز أهمية الارتقاء بالتعاون السياحي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يدعم التكامل الاقتصادي ويعزز تنوع المنتوج السياحي في البلدين.


