أخبارمحلية

الشعبية وفتح وبيانات التناقض في الموقف السياسي

أعربت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عن استهجانها ورفضها لما وصفته المغالطات التي جاء عليها بيان حركة فتح الصادر أول أمس.

وقالت الجبهة في بيان وصل “همسة سماء” نسخة عنه، اليوم الخميس، إن بيان فتح صدر إزاء سياسات ومواقف الجبهة، وخصوصًا من منظمة التحرير الفلسطينية. عدا عن التشكيك بدوافع تحالفاتها والإقليمية، ودوافع مطالبتها بحقوقها المالية.

وأكدت أن التصدي لصفقة القرن، والرد المفترض على تحدي الضم القادم للضفة لن يُكتب له النجاح دون إلغاء الأساس السياسي الذي مهّد الطريق إلى صفقة القرن، والمتمثل باتفاق أوسلو وما ترتب عليه من التزامات سياسية وأمنية واقتصادية، ودون سحب الاعتراف بالكيان الإسرائيلي، ومغادرة نهج المفاوضات.

وشددت على أنها ليست ليست بحاجة إلى تأكيد موقفها التاريخي من منظمة التحرير الفلسطينية وتمسكها بها كممثل شرعي ووحيد لشعبنا، ولا إلى دورها في الحفاظ على المنظمة، ومقاومة مشاريع تصفيتها، وإفشال مشاريع كان يمكن أن تفتح على بدائل لها.

وكانت حركة فتح قد أكدت في بيانها، رفضها وإدانتها لحملة قيادات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي اعتبرتها بأنها تمس شخص ومكانة رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دولة فلسطين، ورئيس الحركة وقائدها العام، وتمس الحركة والقيادة الفلسطينية.

وقالت “فتح” في بيان لها، يوم الثلاثاءالماضي ردا على ما نشرته وسائل إعلام من تصريحات لأعضاء في اللجنة المركزية والمكتب السياسي للجبهة الشعبية، والتي اعتبرتها خارجة على أخلاقيات العلاقات ، إنها “تؤكد رفضها وإدانتها لحملة قيادات الجبهة الشعبية، وتضع ألف علامة استفهام حولها، وتزامنها مع الحملات المبرمجة والمنظمة على الرئيس، ومصدرها جهات معادية للشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير والقضية الفلسطينية، وعلى رأس هذه الجهات سلطة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، خاصة إذا عقدنا مقارنة بين مصطلحات وردت على ألسنة قادة الجبهة وبين إفرازات ألسنة مسؤولي الاحتلال السامة”.

وأضافت:” أن مصطلحات “الابتزاز السياسي”، و”القرصنة” و”القمع” مردودة على قائليها، لأنهم يعلمون ان ما يسوقونه من اتهامات باطلة لا تمر على وعي جماهير الشعب الفلسطيني الذي بات خبيرا بمنهج وسياسة الرئيس، ومصداقيته وحكمته في إعلاء مصالح الشعب الفلسطيني والعمل على تحقيق أهدافه والتمسك بثوابته فوق كل اعتبار، و”خلال الأيام الماضية آثرنا الصبر والتجاهل للحفاظ على بقاء بوصلتنا باتجاه التحديات الكبرى التي يعيشها شعبنا، ولإعطاء الفرصة للعقلاء من الجبهة ولمن بقي من تلاميذ الحكيم وأبو علي مصطفى واليماني لأن يتصرفوا، إلا أنه يتضح بأنهم محاصرون بالتيارات الخارجية عن أصول العلاقات ، ولا تعطي أولوية لاستقلالية القرار الفلسطيني”، وفق ما جاء في بيانها.

وتابعت “أننا وفي هذا المقام وفي هذه اللحظات التاريخية حيث نواجه مخططا استعماريا جديدا يتوج بإعلان الاحتلال الإسرائيلي ضم أجزاء كبيرة من أرض دولة فلسطين المحتلة منذ عام 1967 تنفيذا لخطة ترمب الاستعمارية، ونحن نعمل لحماية شعبنا من وباء كورونا المنتشر بالعالم، كنا نتمنى ألا نضطر لدخول هذه الدائرة التي يصر مسؤولون في الصف الاول في الجبهة الشعبية على الهائنا بها عن معركتنا الأساسية مع الاحتلال”.

وقال البيان:” إنه نظرا لنفاد صبرنا ونحن بانتظار حالة تعقل توقف هؤلاء عند حدود المسؤولية ، فإن الحركة يهمها وضع الأمور التالية أمام بصائر الجماهير الفلسطينية، أولا: إن مال منظمة التحرير الفلسطينية هو ملك للشعب الفلسطيني، وإن لقواه وفصائله الممثلة له حق في هذا المال ما دامت قيادات الفصائل ملتزمة بمنظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وما دامت الفصائل تعمل على إعلاء المصالح العليا للشعب الفلسطيني المتجسدة في البرنامج السياسي للمنظمة، وما دامت تعترف بقرارات ومخرجات الهيئات التشريعية والتنفيذية لمنظمة التحرير (المجلس الوطني واللجنة التنفيذية)، وتعمل بمنطق الروح ، وتمارس الحوار الديمقراطي البعيد عن التشكيك والتخوين والإساءات وإطلاق الاتهامات الباطلة، كما جرى بعد لقاء موسكو وأدى إلى تصحيح خطأ ممثلكم في اللقاء كما أبلغتمونا به نحن والأصدقاء الروس، وهذا ما كان مطلوب متابعته في اللقاءات التي تعطلت نتيجة الوضع الراهن”.

وأضاف، “ثانيا: بناء على ما تقدم، نوجه سؤالا لقيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ونضع رسم الإجابة عند الشعب الفلسطيني، والسؤال: لماذا رفض مندوب الجبهة إلى اجتماعات موسكو العام الماضي التوقيع على مذكرة في أهم بنودها تأكيد الإقرار بمنظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، أما الجزء الآخر من السؤال فهو: هل يحق لمن رفض الإقرار بالمنظمة أن يطالب بحصة من مال الشعب الفلسطيني في صندوقها”.

وتابع: “ثالثا: ألا يدرك أعضاء مركزية الجبهة أن لجوئهم إلى صناديق دول في الإقليم والتمويل منها يضع علامة استفهام كبيرة على سياسة الجبهة وعلاقات التحالف التي تعقدها مع دول وقوى في الإقليم كانت وما زالت تعمل على إنشاء كيان بديل لمنظمة التحرير، أو على الأقل الانقلاب عليها وتوظيف المنظمة والقضية في إطار مصالحها ومناطق نفوذها في المنطقة، علما ان الاموال التي تصب في صندوق المنظمة مصدرها معلوم وموثق”.

رابعا: لقد خضنا معارك وقدمنا تضحيات جسام من أجل استقلالية القرار الوطني الفلسطيني، وإعلاء اسم منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ورغم كل التطورات فإن المنظمة ما زالت المرجع الأول والأخير للشعب الفلسطيني، وعليه فإن أية محاولة لاستبدال معادلة التحالف مع القوى التحررية والتقدمية والديمقراطية الفلسطينية، بمعادلة تحالف مع قوى يحسبونها في أدبيات الشعبية (رجعية) باتت مكشوفة الأهداف والوسائل والأدوات”، وفق ما جاء في بيان حركة فتح.

وختمت بدعوة قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى خطوة تراجع واعتذار عن هذه الحملة من أجل التمهيد للدخول في نقاش عقلاني، في إطار منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا تحت سقف مؤسساتها، والكف عن زعزعة الصف الوطني في لحظة الاحتشاد للمواجهة المصيرية مع خطرة (ترمب – نتنياهو) الاستعمارية الجديدة التي لن توفر فلسطينيا ما دام وطني العقيدة والانتماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − 4 =

إغلاق