شعر وشعراءمقالات

كتب الاسير محمود التعمري ل همسة سماء الثقافة

 

انهـــــــــــــم بُنـــــــــــــــــاة الأجيــــــــــــــــــــــــال ..

لا تلوموا جائعا اذا لعن أسباب جوعه .. ولا تلوموا ثائراً اذا ثار على قيوده .. ولا تدفعوا بكتائب المعلمين الى احضان غير حضن الوطن ..

هل كان المشرّع الفلسطيني على خطأ حين شرّع حق الناس في التعبير عن أهدافهم ومعتقداتهم وحقوقهم ومطالبهم …؟

ليست الحياة وقفاً على أحد دون الاخرين .. وليس الحق ملكاً للبعض فقط .. وليس من حق البعض أن يمتلك الحقوق ويُحرم الاخرين منها ..

المعلم انسان قبل ان يحمل الشهادة ، ومن حق الانسان أن يحميه وطنه مثلما هو مطالب أن يحمي الوطن .. ومن حقه ان يحيا بكرامة وعِزة نفس قبل أن يهدر البعض كرامته في مستنقع المصالح الخاصة الضيقة ..

ليس كل من طالب بحق هو خائن أو خارج السرب .. وليس كل من دافع عن حقه في الحياة صار أداة في أيادي اخرى مشبوهة أو منبوذة أو لا وطنية ..

هل جربتم أعطاء الحقوق الى أصحابها …؟ وهل جربتم الاعتراف بحق المعلمين بحقوقهم قبل أن تدفعوا بهم الى ما ألت اليه الاحداث والتطورات .. ؟؟ وهل جربتم أن تكونوا المدافعين الحقيقيين عن حقوق المعلمين في حياة حرة وكريمة قبل أن تحاربوهم وتدفعوا بهم الى الزوايا الضيقة المظلمة ..؟؟

المعلمون هم أبنائنا واخوتنا وامهاتنا وابائنا وبناتنا .. انهم من يصقلون ويربون ويخلقون الاجيال الوطنية المناضلة والمدافعة عن الوطن والمواطن .. لا تجعلوا منهم أدوات حقد عليكم ولا ترموا بهم الى الصفوف الاخرى .. ولا تفقدوا كل هذا الجيش الكبير والقوي نتيجة لمواقفكم وامزجتكم ومصالحكم الشخصية .. لأن مصلحة الأجيال القادمة هي فوق كل المصالح مهما تمسكتم بها وقاتلتم من اجل الأحتفاظ بأطرافها وأهدابها .. لأن الزمن لن يرحم ولن يُسامح من ظلموا ..

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق