اقلام حرة

عقيمة ….. أم عقول فهيمة ؟؟؟؟؟

عقيمة ….. أم عقول فهيمة ؟؟؟؟؟

د.نيرمين ماجد البورنو
تعد المدرسة محطة وجسر عبور الى المستقبل ,  ففيها تتلقي الأجيال المعرفة التي تتيح  لها الانخراط في عملية بناء المجتمعات والأوطان , وبقدر ما تكون مناهج التعليم في المدارس والمؤسسات التعليمية سليمة , يكون اعداد الاجيال ناجحا , وعندما تتخلف مناهج التعليم عن مواكبة التطورات التكنولوجية و التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تعصف بعالمنا , فان مشكلة كبري تواجهها المؤسسات التعليمية وتدعوها للنظر الجدي والسريع في موضوع المناهج ,والسياسات المتبعة .
ويرتبط تحقيق النهضة في المجتمعات بجودة النظام التعليمية المعمول بها حسب متطلبات كل عصر , ويعتمد المنهج الدراسي في أي بلد على أسس فكرية ومنطلقات عقدية وفكرية يؤمن بها ذلك البلد , فلذلك لا بد ان يكون المنهج صادق وقوي في تمثيلها , لأنه يعتبر من أهم الوسائل التي تحدد شخصية الفرد في المجتمع , وتخطيط المنهج التعليمي يعني بتحقيق الاهداف التربوية التي تنطلق من عقيدة الأمة , ويسعى المجتمع الى تحقيقها .
وفي ظل التطورات التكنولوجية والتحديات العلمية والتعليمية ظلت معظم الدول العربية ترزح تحت وطأه جمود وعقم المناهج الدراسية , التي لا زالت تعتمد على الحشو والتلقين دون الاعتماد على الفهم  ,وما زالت صعوبة المناهج التعليمية تثير القلق لدي الطلاب والأهالي مما يستلزم اعادة النظر فيها وبما يتناسب مع متطلبات العصر , وخاصة وان الشكوى من الحشو  والصعوبة باتت دائمة ومتكررة , وان المناهج الدراسية عتيقة عفي عليها الزمن , ومشكلة كبر حجم المنهج الدراسي , وثقل حجم الكتاب لدرجة عدم مقدرة الطالب على حمل تلك الكتب لثقل وزنها .
ان التردي الحادث في عالمنا العربي يدفعنا للإسراع بتطوير المنظومة التعليمية الشاملة فكرا ومناهج ومعلمين وطلاب , فيجب على وزارة التربية والتعليم  والجهات المعنية بالتعليم العمل على ايجاد حلول للمشاكل التي يتعرض اليها التعليم في مجتمعاتنا العربية على سبيل المثال , حذف الموضوعات الغير مهمة من المنهج او الاشياء التي لا يستفيد منها الطالب , وعمل كتاب مدرسي يساعد الطالب على المذاكرة وليس كتاب يجعله يكره الدراسة يحتوى على مخططات , وعمل تلخيص للدروس في نهايته , واحتواء المنهج على التطبيق العملي لبعض المواضيع الموجودة داخل المنهج , وتهيئة المناخ المناسب الذي يساعد الطالب على الدراسة.
ان الطفل في مجتمعنا العربي بات يعيش حياة مليئة بالضغوط التي سلبت منه طفولته وأثقلت على كاهله اعباء وكبد الحياة , باتت تلح علينا عدم تعرض الاطفال لمزيد من الازمات والماسي التي تكرهه بالمدرسة وتدعوه للتسرب المدرسي . فلما  لا نستفيد من تجربة فنلندا في تطوير التعليم والتي تعتمد على عدة ركائز اساسية يمكن لعالمنا العربي الاستفادة منها مثل : احترام التعليم ليصبح جزءا من الهوية بحيث يتم ترسيخ احترام التعليم ومهنة التدريس , والتركيز على العمق في المضمون المدروس بدلا من زيادة المضمون والتعامل معه بسطحية , واعتمادهم على شعار مهم جدا وهو ” لا تترك الطفل بالخلف ” وهو الشعار الذي تم اعتماده لإصلاح احوال الاطفال المتأخرين دراسيا وعدم عزلهم وفقا لمستواهم التعليمي .
منطقة المرفقات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق