مكتبة الأدب العربي و العالمي

الى كلِ أخٍ وأخت قصه تستحق القراءة

الى كلِ أخٍ وأخت قصه تستحق القراءة
أهل قرية كانت لهم بئر يستقون منها، وحصل أنهم كلما أدخلوا الدلو في البئر أتى الحبل بلا دلو، وتكررت هذه الحادثة حتى كانت مصدر ازعاج لهم لعدم إدراك معرفة السبب، حتى قالوا أنها بئر مسكونة من الجن.!
وقالوا فيما بينهم نريد أحدا يدخل البئر ويأتنا بالخبر، وأبوا أن يدخلوها خوفا من مغبتها، فتبرع أحدهم لتلك المهمة أن يربط بحبل وينزل البئر، ولكن هذا الرجل اشترط أن يأتي أخوه ويمسك معهم الحبل الذي سوف يربط فيه، فاستغرب أهل القرية من شرطه وطلبه وهم مجموعة وأقوياء للقيام بهذه المهمة، وحاولوا إقناعه دون جدوى ولم يكن أخوه وقتئذ حاضر.
وافق أهل القرية على طلبه وأتوا بأخيه ليمسك معهم الحبل، ودخل الرجل في هذه الغياهب ليستشرف الخبر فوجد قردا داخل البئر هو الذي يطلق الدلو داخل البئر، فحمل القرد على رأسه دون أن يخبرهم وقال لهم اسحبوا الحبل فلما دنا من فم البئر نظروا شيئًا غريبًا خارج من البئر، فظنوا أنه شيطان فتركوا الحبل وولوا هاربين ولم يبقى أحد يمسك بالحبل إلا أخوه، فظل ماسك بالحبل خوفًا على أخيه، خرج أخوه من البئر وحينها عرف الجميع أن الله قد جعل أخاه سببا في نجاته ولولا ذلك لتركوه يسقط ليلقى حتفه داخل البئر.
الحكمة والعبرة:
يقول الله سبحانه: {سنشد عضدك بأخيك} الآية،
لم يختر الله من الأقارب لشد العضد إلا الأخ، فتحاشى كل ما يوتر علاقتكما، فلن تجد بالدنيا شخصا يشد عضدك مثل أخيك.
وقال سبحانه: {وقالت لأخته قصيه} الآية،
لن يتفقدك ويبحث عنك ليطمئن عليك مثل أختك فاحرص أن تكسب ودها، فلن تجد من يتقصى أمرك مثلها، تمسكوا بإخوانكم وأخواتكم اهتموا بهم فلا يوجد أجمل من الإخوة والأخوات بعد الوالدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 + 11 =

إغلاق