كتب الاستاذ الدكتور سمير بن يحيى معبر رسالة شكر وعرفان وتطلع إلى تعاون مثمر إلى الأخت الفاضلة الدكتورة فاطمة ابوواصل إغبارية،

الأخت الفاضلة الدكتورة فاطمة، حفظها الله ورعاها.
يسعدني أن أتقدم إليكِ بخالص الشكر وعظيم الامتنان على كريم استضافتكِ لي مساء البارحة في قناة همسة نت الدولية، في لقاء علمي وثقافي ماتع، سعدت فيه بحسن إدارتكِ، ورقي حواركِ، وعمق أسئلتكِ.
ولقد لفت نظري أن أسئلتكِ لم تكن أسئلة محاور يبحث عن إجابات فحسب، بل أسئلة خبير يعرف الواقع، ويدرك مواضع الخلل، ويتطلع إلى التطوير والتحسين والارتقاء بجودة الأداء. وهذا ما منح اللقاء قيمته، وجعل الحوار يتجاوز حدود الطرح النظري إلى ملامسة القضايا الحقيقية، والبحث عن حلول عملية لها.
وما أجمل أن يجتمع في المحاور حسن الإعداد، وعمق الفهم، ودقة السؤال، وجمال الإصغاء، والحرص على أن يخرج المتلقي بفائدة وأثر.
وإنني أتطلع إلى أن يكون هذا اللقاء بداية لتعاون علمي وتربوي مستدام، تتوالى فيه اللقاءات، وتتسع فيه مساحات الحوار؛ لنشرح الفكرة، ونشخّص الواقع، ونستشرف المأمول، وننتقل من الحديث عن التحديات إلى صناعة الحلول وتطوير الممارسات التعليمية.
ويحدوني أمل كبير في أن يمتد هذا التعاون إلى بناء جسور التواصل مع المؤسسات والهيئات التعليمية في الدنمارك، ولا سيما المعنية بتعليم اللغة العربية لأبناء الجاليات العربية والإسلامية؛ لنتعرف إلى احتياجاتها وتحدياتها، ونعرض ما لدينا من خبرات وتجارب وحلول تعليمية، ونبحث معها فرص التعاون التي تسهم في تمكين الأطفال من لغتهم العربية، وتعزيز صلتهم بها، والارتقاء بمستوياتهم اللغوية.
فطموحنا ألا تبقى الأفكار حبيسة اللقاءات، بل أن تتحول إلى مبادرات وشراكات وبرامج عملية، تُقاس قيمتها بما تحدثه من أثر في المتعلم والمعلم والمؤسسة التعليمية.
فلكِ مني صادق الشكر والتقدير، ولقناة همسة نت الدولية والقائمين عليها وافر الثناء والعرفان، سائلاً الله أن يبارك في جهودكم، وأن يجعل هذا اللقاء فاتحة خير لتعاون أوسع، وعطاء متجدد، وأثر تعليمي يتجاوز الحدود الجغرافية.
فأجمل اللقاءات ما لا ينتهي بانتهاء الحوار، بل يبدأ أثرها من حيث انتهت كلماتها.

