
تترقب العاصمة الإيطالية روما انطلاق فعاليات مهرجان الثقافة الفلسطينية الثامن، الذي تنطلق فعالياته خلال الفترة من 16 إلى 22 سبتمبر 2026، في فيلا ميرسيدي بمدينة روما، بمشاركة واسعة من أبناء الجالية الفلسطينية وعدد من الشخصيات العربية والإيطالية الداعمة للقضية الفلسطينية.

ويأتي مهرجان هذا العام في إطار ثقافي وفني وإنساني متنوع، يجمع بين الحوار حول القضية الفلسطينية والهوية والتراث والثقافة، ودور الفن والفنانين في دعم القضايا الإنسانية، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات السياسية والاجتماعية والحقوقية المرتبطة بفلسطين.

وتشارك منظمة همسة السماء للثقافة الدولية لتنمية المرأة والطفل في إيطاليا في فعاليات المهرجان، من خلال المساهمة في التنظيم، إلى جانب تكريم عدد من الشخصيات والشخصيات الداعمة للقضية الفلسطينية والأصدقاء الفلسطينيين في إيطاليا، تقديرًا لمواقفهم وجهودهم في مساندة الشعب الفلسطيني وتعزيز حضور القضية الفلسطينية في المجتمع الإيطالي.
يوسف سلمان: المهرجان هذا العام يحمل تنوعًا ثقافيًا وفنيًا
وفي تصريح خاص لمنظمة همسة، أكد الدكتور يوسف سلمان، رئيس الجالية الفلسطينية في روما ولاتسيو، أن مهرجان الثقافة الفلسطينية هذا العام يأتي بصورة مختلفة من حيث تنوع الموضوعات والفعاليات، موضحًا أن البرنامج يفتح مساحات واسعة أمام الثقافة والفن والحوار حول القضية الفلسطينية.
وقال سلمان إن المهرجان لا يقتصر على تقديم الفنون والتراث الفلسطيني، وإنما يسعى إلى التأكيد على أن الثقافة الفلسطينية جزء أساسي من معركة الحفاظ على الهوية والذاكرة الوطنية، مشيرًا إلى أهمية دور الفن والفنانين، فلسطينيين وإيطاليين، في التعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني وإيصال رسالته إلى المجتمع الأوروبي.
وأضاف أن فعاليات المهرجان تتناول كذلك قضايا متعددة تتعلق بفلسطين، من بينها الهوية والتراث، وحقوق الشعب الفلسطيني، وقضية الأسرى، ودور المجتمع المدني، والعلاقات الإيطالية الفلسطينية، ودور الفن والثقافة في دعم السلام والعدالة.
إشادة بالدور التاريخي لمصر والمصريين في دعم فلسطين
وأعرب الدكتور يوسف سلمان خلال حديثه عن تقديره الكبير للدور الذي تقوم به الجالية المصرية والمصريون في إيطاليا في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن هذا التضامن يعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين المصري والفلسطيني.
وأشار سلمان إلى أن مصر كانت ولا تزال حاضرة في مسيرة دعم الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الدور المصري التاريخي لم يكن سياسيًا فقط، وإنما امتد إلى مختلف المجالات الإنسانية والشعبية والثقافية، وأن المصريين على مدار عقود ظلوا قريبين من فلسطين وشعبها وقضيتها.
وأكد أن حضور أبناء الجالية المصرية إلى جانب أشقائهم الفلسطينيين في الفعاليات والأنشطة الداعمة لفلسطين في إيطاليا يمثل صورة من صور التضامن العربي الحقيقي، ويؤكد أن القضية الفلسطينية لا تزال حاضرة في وجدان الشعوب العربية.
يوسف سلمان.. روح ياسر عرفات في خدمة فلسطين
وفي سياق الحديث عن مسيرة الدكتور يوسف سلمان ودوره في خدمة الجالية الفلسطينية والحفاظ على حضور فلسطين في روما، عبّر عدد من المشاركين والداعمين للمهرجان عن تقديرهم لما يقوم به من جهود متواصلة.
ويرى كثيرون من أبناء الجالية الفلسطينية وأصدقائها أن سلمان يحمل في تحركاته وحرصه على إبقاء فلسطين حاضرة في المشهد الثقافي والإعلامي والمجتمعي روح الراحل ياسر عرفات، بما عُرف عنه من تمسك بالهوية الوطنية الفلسطينية وإبقاء القضية حاضرة في كل المحافل.

ومن المنتظر أن يشهد المهرجان على مدار أيامه عددًا كبيرًا من الندوات والحوارات والفعاليات الفنية والثقافية، إلى جانب الدبكة الفلسطينية، والأزياء التراثية، والمعارض الفنية، والأمسيات الشعرية والحفلات الموسيقية، بما يجعل من الحدث مناسبة للاحتفاء بفلسطين وثقافتها وتراثها، وتعزيز جسور التواصل بين الجالية الفلسطينية والمجتمع الإيطالي.

وتأتي مشاركة منظمة همسة سماء الثقافة الدولية لتنمية المرأة والطفل في إيطاليا في إطار إيمانها بأهمية الثقافة والفن والعمل المجتمعي في دعم قضايا الشعوب، وتعزيز قيم السلام والتضامن والحوار، والتأكيد على أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به المرأة والمؤسسات الثقافية في دعم القضايا الإنسانية العادلة وقد كلف مجلس إدارة المنظمة ممثلها في إيطاليا كاتب السطور الإعلامي إكرامي هاشم ليمثلها في هذا الحدث الهام .
روما على موعد مع فلسطين.. ثقافةً وفنًا وهويةً وذاكرة.



