وزير الشّؤون الدّينية يفتتح ندوة عن “الجامع الكبير بالمهديّة ودوره في حفظ الهويّة والسّند التّونسي”
الإعلامي التونسي المعز بن رجب

افتتح السّيد أحمد البوهالي وزير الشؤون الدّينية يوم السّبت 11 جويلية 2026 بالقاعة الكبرى بالمتحف الأثري بالمهديّة ندوة علميّة نظمتها الإدارة الجهوية حول موضوع “الجامع الكبير بالمهديّة ودوره في حفظ الهويّة والسّند التّونسي، مُقاربة في العناية بالمعالم الدّينيّة” وكان مصحوبا بالسّيد أنيس العذاري والي الجهة والسيد عادل بنعمر المعتمد الأول والسّيد رمضان بن علي المدير الجهوي للشؤون الدّينية .

واعتبر السّيد الوزير أن الجامع الكبير بالمهدية يمثّل معلما رمزا للجهة مثمّنا دوره الكبير في المحافظة على الهويّة والسند التونسي وخصوصياته، وأضاف أنّ مثل هذه المعالم تروي سيرورة الأحداث التاريخية وتخلّد ذكرى من مرّوا بها من علماء وتمثّل شاهد عدل على العصر، مستدلا بالجامع الكبير بالمهدية الذي تشهد كل سارية فيه بمن درّسوا فيها من كبار العلماء وعلى رأسهم الإمام المازري الذي قصده طلاب المعرفة من عدة بلدان لينهلوا عنه العلم ومنهم القاضي عياض وأبو بكر بن العربي (المفسّر) ومحمد بن أحمد بن رشد الحفيد ….
وأشار السّيد الوزير إلى أنّ المساجد لعبت دورا علميا واجتماعيا وثقافيا كبيرا في تونس ودعا العموم إلى زيارتها والتعرّف على تاريخها ومعمارها ومميزاتها وعلمائها حتى تكون مصدر فخر واعتزاز لهم وتدعم تعلّقهم بتونس التي وصفها بأنها “أرضا مباركة” قصدها الصحابة منذ النصف الاول من القرن الأول للهجرة وتم فيها تشييد اقدم الجوامع وأجملها في العالم لتصبح مصدر اهتمام كل الإنسانية ومحطّ انظار الباحثين.
وذكّر السّيد الوزير بأنّ وزارة الشؤون الدّينية تهتم بكل هذه الجوامع التاريخية بالتعاون مع المؤسّسات ذات العلاقة لرمزيتها وتطبيقا لما نادى به سيادة الرئيس قيس سعيّد من ضرورة العناية بالتراث وتثمينه.
وفي كلمته بالمناسبة عبّر السيد والي المهدية عن اعتزازه بتنظيم الندوة في ولايته معتبرا أن الحديث عن الجامع الكبير اختيار صائب لأهميته وعراقته ومتوجّها بالشكر للوزارة على هذا التوجّه وللإدارة الجهوية والبلدية ولكل مكوّنات المجتمع المدني بالمهدية الذين ساهموا في صيانة المعلم ومحيطه وإعادته لرونقه وذلك في إطار حملة نظافة عنوانها المهدية نظيفة.
وتواصلت الجلسة الافتتاحية بتكريم عائلة المرحوم الشيخ أحمد الحاج عياد الذي كان واعظا ومن أهم أئمة الجامع الكبير، وكذلك تكريم كل من ساهم في حملة النظافة.
هذا وزار السيد الوزير قبل انطلاق افتتاح الندوة العلمية الجامع الكبير بالمهدية واستمع إلى عرض بخصوصه وتجوّل أيضا في أجنحة المتحف وأطلعته مديرته على محتوياته من مخطوطات وفسيفساء ومسكوكات ومستلزمات قديمة.
وبمناسبة زيارة العمل إلى ولاية المهدية تفقّد السيد الوزير صحبة السيد الوالي جامع ومقام سيدي علي المحجوب. (معلم أثري)، وتابع أشغال بناء مسجد “السّلام” بحي عبد العزيز “الحمادة” بملّولش،
ودشن جامع “القدس” بالشّابة، والتقى بمتساكني هذه الجهات واستمع إلى مشاغلهم بخصوص الشأن الديني وأجاب عن استفساراتهم.
كما عاد في معتمدية الجم الشيخ الإمام الخطيب مبروك الكشو .
وحضر هذه الأنشطة السادة المعتمدون و نواب الشعب وأعضاء المجلس الوطني للاقاليم و الجهات و الكتّاب العامين للبلديات والمجالس المحلية و العمد والوعاظ والاطارات المسجدية والإطارات الجهوية و المحلية.



