
من أقصى جهات عينيه حُلكةً ومكرًا ينظر إليك أحدهم معاتبًا ومؤنبًا في الوقت ذاته : لماذا لا تهادن وتمالئ يارجل ؟! لماذا تتخذ هذه المواقف الحدّية ؟! لماذا تخسر كل هؤلاء متوهمًا أنك ستغير شيئًا ؟! لماذا لم تستفد من إمكانياتك التي يحسدك عليها الناس في تحقيق بعض المكاسب المادية والمعنوية ؟! إلى آخر هذه التساؤلات اللعينة السخيفة التي أواجهها يوميًا ممن تفضح انبطاحهم وضحالتهم هذه الصلابة والثقة في عدالة مواقفك وعدالة الله التي تدركك من حيث لا ترى ولا تحتسب، لا أنكر أنني أشعر بالضعف وأتوقف أحيانًا أمام هذه التساؤلات المغلفة ببرجماتية منطقية !! لكن سرعان ما تنقذني المحبة والاحترام والتقدير الذي أراه قولًا وفعلًا ممن يسبقونني قيمةً وتجربة .
أقول هذا بعد كل ما لمسته الأيام الماضية من محبة وتقدير وثقة من الأصدقاء وغير الأصدقاء في مسألة انتخابات اتحاد الكتاب التي كان من الممكن أن تتم بهدوء ومحبة بعيدًا عن حالة الاستقطاب الحاد التي خلقها من أفسدوا رمزية هذا الكيان الكبير بتهافتهم على أمور لا تليق بالكتابة التي تعلمنا الجمال والحرية والعدالة.
ربما يكون كلامي هذا دعاية سيئة لي كمترشحٍ لأي شيء ، لكن ذلك لا قيمة له في مقابل أن تطمئن أنك لم تكن تحرث البحر كل هذه السنوات وأنك راكمت لدى الناس رمزية ما .. لا تقدر بثمن أو مكسب .
الشاعر سامح محجوب
عناية مكتب القاهرة مدير التحرير ومدير مكتب القاهرة شاعر الأمة محمد ثابت




