الدين والشريعة

يوسف ورحلة التمكين …بقلم حسن عاطف شتا

image
تأمليه فى رحاب آيات بينات من سورة يوسف
الحلقه الخامسه

ملاحظه : المعروض هو رؤيه شخصيه من تفاعلى مع صدر السورة وهى غير ذات مرجع لتفسير بعينه ولا شيخ ولا رأى سابق ويسعدنى أى تعليق بل أرحب به زيادة تليق بما عليه الآيات من قدسيه

وتبدأ رحلة الإبتلاء والإرتقاء بين الفزع والرجاء
يوسف ورحلة التمكين …. وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه بضاعة والله عليم بما يعملون ( 19 ) وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين …. كان البئر كما قدمنا فى طريق سفر القوافل بأنواعها ودون الخوض فى تنويعات ما حدث فإن يوسف مكث ما بين ليلة على الأرجح وثلاث إلى أن مرت القافله وذهب واردهم وهو من يأتيهم بما يحتاجونه …. ذهب للبئر وأدلى دلوه فأمسك به يوسف متعلقا … وبصره الوارد فتهلل لبهاء وجمال يوسف فقال يا بشرى هذا غلام .. وأخذوه معهم كبضاعه يباع كالعبيد والخدم . مصطحبينه من بلاد كنعان الشام إلى مصر … وهى رحلة بل طريق سلكه أنبياء كثر …. وهنا لنا وقفه أن يوسف صمت وأنكر شأنه وحاله وأرتضى قدر الله ومحتسبا أمره عنده … ويصف كتاب ربنا الموقف جملة فى قوله …. والله عليم بما يعملون … تأكيدا لمعية الله التامه فى كل لحظه مع نبيه يوسف الصديق ….. ويبدو أن هناك مراحل أو مرحلتين من الشراء وبغض النظر عن أطرافها لنتأمل البيع الأول فمن إشتراه قد بخسه ثمنه عكس ما ظنه وقدره وارد القافله من أنه بيع غال وتهلل لمنظره …. نعم شروه بثمن بخس دراهم معدوده ..أى قليله تعد على أصابع اليدين والأكثر عجبا أن الشارى أبدى زهده فى الشراء فإرتضى البائع .. ثم جاء البيع الثانى لعزيز مصر.. ولا أظن أن هذا البيع هو الزهيد ثمنه .. هذا رأيى لكونه يباع لرجل له مكانته لا أظنه مجادلا فى شراء غلام يخدمه .. والله أعلم
وإلى لقاء مع الحلقه السادسه
الحلقه السادسه
ملاحظه : المعروض هو رؤيه شخصيه من تفاعلى مع صدر السورة وهى غير ذات مرجع لتفسير بعينه ولا شيخ ولا رأى سابق ويسعدنى أى تعليق بل أرحب به زيادة تليق بما عليه الآيات من قدسيه

يوسف هناك فى قصر الحكم غلاما مصان القدر والقيمه محبوبا مقبولا .. نلمح ذلك فى كلام عزيز مصر …… من قول الله تعالى
وقال الذى إشتراه من مصر لإمرأته أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا
للرجل قلب نظيف قلب إنسان يأمل فى طلة يوسف وسمته الخيركله .. فيوصى به زوجته نفسها وليس أحدا من العاملين بالقصر دونها هى .. يوصيها بإكرام يوسف ويصف مقصده بشده ووضوح فى قوله المقدم لأولى مراده عسى أن ينفعنا ويخدمنا … والثانيه أن نتخذه ولدا …. وأرى أن الرجل قرر أن يبدأ بعمومية الأمر ثم خصوصيته لعل ذلك لكون زوجته لا تنجب وحفظ لها حرجها أو لحبه يوسف او للإثنين معا …. أبلغها قراره بتبنيه وقد كانت عاقرا …. وليس غير ذلك من سبب … وهذا ظنى وسأعود لتفنيده ثانية … ويا لروعة تسلسل الآيات هنا تجئ آية عظيمه لها مكانها بالضبط ….
وكذلك مكنا ليوسف فى الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
يوسف اليتيم الأم … يتعرض لحقد إخوته الذين من دمه وغدرهم وغلهم وكيدهم .. يوسف اليتيم يفقد أباه أيضا ويلقى به فى غيابة الجب بين الموت والحياة … يوسف اليتيم أصبح غريبا وحيدا … يوسف الصديق إبن يعقوب وإسحاق وإبراهيم عال النسب والمقام والقدر ,, يصير عبدا يباع ويشترى .. يزهد فيه الشارى … يوسف وحيدا إلا من معية الله وكفى .. يصل لقصر الحكم فى مصر غلاما متبنا لعزيز مصر وزوجته … هذا النبى بعد هذا السياق الغريب يبدأ الله له التمكين ويمن عليه بالنعمه ويقلب الله قلب عزيز مصر حبا ليوسف ويقول ربنا وكذلك مكنا ولم يقل ومكنا ليوسف بل وكذلك لأن التمكين بدأ بعد إبتلاء وسيستمر تتابعا ثم يقول رب العزه والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
فيا رسول الله يا محمد يا إبن إسماعيل إبن إبراهيم يا من صدق الله عهده لإبراهيم فيك .. يا يتيم الوالدين ويا من فقدت زوجتك خديجه وعمك أبا طالب … يا من إستهان بك أهلك فى مكه وأهل الطائف يا من يستشعر الوحده … أفق وإنتبه وإستعد أنت فى معية الله الغالب أنت فى هذا الضعف أقوى من أى وقت أنظر اخاك يوسف فأنت من إبتلاء لتمكين فلا تبتئس ويا أيها الناس إن أكثركم لا يعلم تلك الحقيقه فإن الله وحده هو الغالب على أمره وكذلك نمكن لأهل الخير فتعلموا إنها آيات للسائلين …. حسبنا أنت ومولانا ونعم الوكيل سبحانك ربنا وإليك المصير
إلى لقاء فى الحلقه السابعه
بفلمى / م / حسن عاطف شتا

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق