عالم المراة

حديت اليوم: لا أريد أن أكون المرأة الحديدية بل إمرأة ناجحة تخدم وطنها. الدكتوره رنا بنت زهير الكردي(دكتوراه فخرية)

إسمحوا لي أولًا أصف لكم معني (المرأة الحديدية)، والذي هو الوصف الذي يطلق علي أي أمرأة صاحبة الشخصية القوية، تلك المرأة التي تملك شخصية صلبة مثل الحديد، و إرادة قوية جعلت الحديد يلين أمام صلابتها، وهي تلك المرأة القادرة علي تعدي المحن بقوة، والوقوف أمام صعوبات الحياة بشجاعة يندر وجودها حتي في أشقائها الرجال.
والغريب في ألأمر أن أغلبية الناس تري أن المرأة صاحبة الشخصية القوية عادة ماتكون إمرأة وحشة باردة المشاعر والأحاسيس، ولا تنتمي لعالم الأنوثة، وهي إمرأة أقرب إلي عالم الذكور من الأناث، و أحيانًا يطلق عليها @المرأة المسترجله@ ومن هنا نحن نرفض بأن نكون نساء حديديًات ولكن نتشرف بأن نكون حنونات ونجاحات كأناث.
وفي الواقع هذا تصور ظالم لبعض من تم وصفهن بالمرأة الحديدية، وغير منصف علي الإطلاق لهذه المرأة القوية في شخصيتها وليس في عضلاتها كما يتبادر للبعض من وصفها بالحديدية. ودعوني أيضا أعترف بأن المرأة صاحبة الشخصية القوية أو المعروفة بالمرأة الحديدية صفات و سمات في شخصيتها تجعل منها معادلة صعبة، يتحقق فيها القوة والشجاعة والإرادة والروح القتالية المثابرة في الحياة الكامنة في جسد متفجر الأنوثة، وروح نابضة بالمشاعر العذبة والأحاسيس المرهفة. ومع كل تلك المميزات والمواصفات للمرأة الحديدية، إلا أني أرفض أن يلقبونني بالمرأة الحديدية، بل بالمرأة الناجحة والتي وصفتها إحدي الدراسات البرازيلية بقولها:” إن المرأة الناجحة قد تتبع روتينيًات غريبة في حياتها، ولكننا لا نعلم بها، لأن المرأة نفسها لا تخبر أحدا بها، و تحتفظ بكل معلومة لذاتها. وذكرت الدراسة البرازيلية إنه من المعروف بأن تقبل المرأة الكثير من الإنتقادات و بإمكانها تحمل ذلك، ويعتبر من العناصر المهمة في تحقيق النجاح، وخاصة إذا كانت تلك الانتقادات تتعلق بإسلوبها أو موقفها، و يقال أن تقبل الإنتقادات يمثل حافزًا للتعلم و إكتشاف نقاط ضعف المرأة، و محاولة إصلاح ما ينتقد بالمرأة.
وهنا أقول عن نفسي كأمرأة ناجحة وليست حديدية بأن المرأة الناجحة متواضعة لكن هناك شيئا من الثقة والارادة لديها تفوق قوة المرأة الحديدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 + 18 =

إغلاق