اقلام حرة

القاضي العادل ينبغي أن يطاع لا أن يطيع(أ.د. حنا عيسى)

القاضي : كفاك تظلماً وارتباكاً ودموعاً ، واقسم أن تقول الحق ، ولا شيء غير الحق. المتهم : أقسم .

القاضي : ضع يدك على الكتاب المقدس ، وليس على دليل الهاتف. المتهم : أمرك سيدي. القاضي : هل كنت بتاريخ كذا ، ويوم كذا، تنادي في الساحات العامة ، والشوارع المزدحمة ، بأن الوطن يساوي حذاء ؟ المتهم : نعم. القاضي : وأمام طوابير العمال والفلاحين ؟ المتهم : نعم. القاضي : وأمام تماثيل الأبطال ، وفي مقابر الشهداء ؟ المتهم : نعم. القاضي : وأمام مراكز التطوع والمحاربين القدماء ؟ المتهم : نعم. القاضي : وأمام أفواج السياح ، والمتنزهين ؟ المتهم : نعم. القاضي : وأمام دور الصحف ، ووكالات الأنباء ؟ المتهم : نعم. القاضي : الوطن حلم الطفولة ، وذكريات الشيخوخة ، وهاجس الشباب ، ومقبرة الغزاة والطامعين ، والمفتدى بكل غالٍ ورخيص ، لا يساوي بنظرك أكثر من حذاء ؟ لماذا ؟ لماذا ؟ المتهم : لقد كنت حافياً يا سيدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × أربعة =

إغلاق