نشاطات

ما هذا الرحيل المفاجىء يا ندى إلى المطلق المجهول ؟ هل هكذا تنتهي رحلة الطيور ؟

مارسيل خليفة

ما هذا الرحيل المفاجىء يا ندى إلى المطلق المجهول ؟
هل هكذا تنتهي رحلة الطيور ؟
عرفت، ندى ، منذ يممت إلى أكاديمية المغرب في حوارات حول الموسيقا والصعود إلى أعالي الأمل
تجلس وبين يديها الصغيرتين دفتر تسجّل فيه ما تستمع اليه
تكتب ما تبوح به سريرتها على البياض البِكر
وتسكب شهده على مساءات تلقي التحيّة على بوابة الصدر
أظهرت في نقاشاتها وكتاباتها موهبة خاصة
كانت تترنّم بالمقامات
جميلة الروح
مندفعة بعاطفة جارفة
هي ، الأصفى والأنقى والأحلى
مبللّة بالرذاذ الخجول
ترسي أصواتها
على وتر الماء
تنادم أحلامها العصية
وتهمس على مُنحنى السور
لتفتح بوابة السماء
ندى ،
أُحدّق اليوم في المدى المنخور بالغياب والمسروق من نور المكان وأذرف بصمت دمعة بعيداً عن رقابة نظرتكِ المُحدِقَة
ندى ،
ولا مرّة كنت ذات مرّة
ندى ،
خيط رفيع من ضوء القمر تحول إلى شجن
أو شجن تحوّل إلى ندى
ندى ،
قلب يسير على قدمين
اسمع خطوتكِ في الممّر اللولبي ولا تصل
ندى ،
ليكن وقت الفراق عذباً
لن ادعه يصبح موتاً بل تتمة
ولينقلب الألم إلى أمل الاغنيات
لم أكن اعرف ان اللقاء الأخير يوم تنصيب الأعضاء الجدد في الأكاديمية كان الوداع
لم يكن سؤال الموت سؤالك
في كل ما كنتِ تفعلينه
كان نصر على الموت
فرح وحزن لغتان للروح ما في العناصر مثلهما أَبْيَنْ
بلسعتيهما جسمك تختَّم
وكأنما البعاد أحياناً هو شرط الدنو
والفراق هو اللقاء الأمثل
ندى ،
الممتلئة حُبّاً
سلام على روحكِ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى