
يقدم النحات البحريني علي المحميد، ضمن مشاركته في أسبوع روما للفنون 2026، عملًا نحتيًا يستلهم هيئة الطائر، ويعيد صياغتها بلغة تجريدية تقوم على انسيابية الخطوط واختزال التفاصيل.
تتجلى خصوصية العمل في العلاقة بين الكتلة والفراغ؛ إذ يتحول انحناء العنق وامتداد الجسد إلى حركة بصرية متوازنة، بينما يمنح اللون الأخضر الداكن المنحوتة إحساسًا بالارتباط بالطبيعة والسكينة. ولا يسعى الفنان إلى محاكاة الطائر بقدر ما يستخلص جوهر هيئته، ليجعل من البساطة قيمة جمالية قائمة بذاتها.

وفي سياق ثيمة أسبوع روما للفنون «أصداء الحاضر، إرث المستقبل»، يمكن قراءة العمل بوصفه حوارًا بين الطبيعة والذاكرة الفنية؛ حيث تتحول مفردة مألوفة إلى صياغة نحتية معاصرة تتجاوز حدود المكان.
وتعكس مشاركة المحميد حضور النحت البحريني في المشهد الفني الدولي، وقدرته على مخاطبة المتلقي بلغة تشكيلية تتجاوز الاختلافات الثقافية، وتؤكد أن الإرث الفني لا يُصان بتكرار أشكاله، بل بإعادة اكتشاف إمكاناته الجمالية.

طائر البلشون بالبرونز




