أنس الشَّرَقِ فِي أُفُقِ الضَّادِ: قَبَسٌ مِنْ كَالِيكُوتَ تُنِيرُهُ “هَمْسَةُ سَمَاءِ الثَّقَافَةِ”
الأستاذة عيساوي فاطمة _الفريق الإعلامي-

فِي صَبَاحٍ يَمُوجُ بِالْبَهَاءِ، وَفِي أَرْضٍ تَضُوعُ بِعَبِيقِ التَّارِيخِ؛ احْتَضَنَتْ كُلِّيَّةُ الدِّرَاسَاتِ الإِسْلَامِيَّةِ (MIC–ASAS) فِي جَامِعَةِ كَالِيكُوتَ بِوِلَايَةِ كِيرَلَا الهِنْدِيَّةِ، عُرْساً أَكَادِيمِيّاً بَهِيّاً، عُقِدَتْ فِيهِ أَقْرَانُ الفِكْرِ وَعُرُى الأَدَبِ، لِتَوْقِيعِ مُذَكَّرَةِ تَفَاهُمٍ وَشَرَاكَةٍ اسْتْرَاتِيجِيَّةٍ مَعَ مُنَظَّمَةِ “هَمْسَة سَمَاءِ الثَّقَافَةِ الدَّوْلِيَّةِ”؛ فَتَنََسَّمَتْ شَوَاطِئُ المَلِيبَارِ شَذَى الضَّادِ، وَارْتَدَتْ أَرْقَى حُلَلِ الودَادِ.

رَسْمُ المَحَافِلِ: جَدْوَلُ الفَعَالِيَّةِ التنْفِيذِيُّ
انْطَلَقَتْ أَعْمَالُ هَذَا اللِّقَاءِ المَبَارَكِ وَفْقَ نَسَقٍ تَنْظِيمِيٍّ مَحْكَمٍ، جَسَّدَ التَّنَاهِيَ فِي التَّرْتِيبِ وَالإِتْقَانِ:
شَدْوُ التَّرْحِيبِ: الأُسْتَاذُ مُحَمَّد حَارِث الهُدَوِي (3 دَقَائِقَ).
إِشْرَاقَةُ الصَّرْحِ (التَّعْرِيفُ بِكُلِّيَّةِ MIC–ASAS): الأُسْتَاذُ مُحَمَّد الفَيْضِي أُونَاـمْبَلِي – مُدِيرُ الكُلِّيَّةِ 5 دَقَائِقَ).
بَذْرَةُ الهَمْسَةِ وَنَمَاؤُهَا (التَّعْرِيفُ بِالمُنَظَّمَةِ): المُهَنْدِسُ عَبْدُ الحَفِيظِ إِغْبَارِيَّة – مُؤَسِّسُ المُنَظَّمَةِ مِنَ الدَانِمَارْك (5 دَقَائِقَ).
رِئَاسَةُ الجَلْسَةِ: الأُسْتَاذُ عَبْدُ السَّلَامِ الفَيْضِي أَمَانَة – الأَمِينُ العَامُّ لِلْمُنَظَّمَةِ فِي الهِنْدِ.
إِعْلَانُ الإِشْرَاقِ (كَلِمَةُ الِافْتِتَاحِ): السَّيِّدُ مُنَوَّر عَلِي شِهَاب (3 دَقَائِقَ).
مَرَاسِمُ التَّوْقِيعِ: لَحَظَاتٌ سَجَّلَهَا التَّارِيخُ لِتَوْثِيقِ عُرَى الشَّرَاكَةِ.
الخِطَابُ الرَّئِيسِيُّ: المُمَثِّلُ البرْلَمَانِيُّ وَالمُحَامِي حَارِث مِيرَان (عُضْوُ مَجْلِسِ الوِلَايَاتِ الهِنْدِيِّ – رَاجِيَا سَبَهَا).
المُنَاصَصَةُ وَالمُشَارَكَاتُ العِلْمِيَّةُ:
الدُّكْتُورَةُ فَاطِمَةُ أَبُو وَاصِل إِغْبَارِيَّة – رَئِيسَةُ المُنَظَّمَةِ.
الدُّكْتُورُ س. ك. عَبْدُ الرَّحْمَنِ الفَيْضِي بأَرِيبْرَا.
الدُّكْتُورُ أ. ب. مُحْيِي الدِّينِ كُوتِي.
الدُّكْتُورُ عَلِي نَوْفَل – رَئِيسُ قِسْمِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ بِجَامِعَةِ كَالِيكُوتَ.
عَرْفُ الاِمْتِنَانِ (كَلِمَةُ الشُّكْرِ): الطَّالِبُ مُحَمَّد تَمِيم – أَمِينُ جَمْعِيَّةِ الطُّلَّابِ.
سِجَالُ الفِكْرِ وَبَلَاغَةُ المَقَالِ
افتُتِحَ المَحْفِلُ بِشَدْوٍ تَرْحِيبِيٍّ مِعْطَارٍ أَلْقَاهُ الأُسْتَاذُ مُحَمَّد حَارِث الهُدَوِي، لِيُعْقِبَهُ الأُسْتَاذُ مُحَمَّد الفَيْضِي أُونَاـمْبَلِي بِمَفَاخِرِ الكُلِّيَّةِ؛ إِذْ بَيَّنَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مُجَرَّدَ جُدْرَانٍ تُقَامُ، بَلْ هِيَ نُورٌ يُضِيءُ الأَفْهَامَ، وَعِلْمٌ يَمْزُجُ الدِّينَ بِالتَّقَدُّمِ كَيْ يَصْنَعَ القَادَةَ العِظَامَ، فَالْمَعْرِفَةُ عِنْدَهُمْ تُثْمِرُ قِيَماً، وَالتَّعْلِيمُ يَبْنِي مَمَاماً.
وَمِنْ قَلْبِ الدَانِمَارْكِ، أَطَلَّ المُهَنْدِسُ عَبْدُ الحَفِيظِ إِغْبَارِيَّة لِيَرْسُمَ بِلِسَانِهِ رُؤْيَةَ “هَمْسَةِ سَمَاءِ الثَّقَافَةِ”؛ فَنَطَقَ بِمَا كَنَّهُ الفُؤَادُ، وَأَكَّدَ أَنَّ “الهَمْسَةَ” نَوَاةٌ تَصْغُرُ فِي البَدْءِ لَكِنَّهَا تَكْبَرُ مَعَ الزَّمَنِ، لِتُغَطِّيَ بِظِلَالِهَا الوَرَى، وَتَضَعَ العِلْمَ وَالأَدَبَ فِي خِدْمَةِ الإِنْسَانِ أَيْنَمَا ثَوَى. وَتَحْتَ إِدَارَةِ الأُسْتَاذِ عَبْدِ السَّلَامِ الفَيْضِي أَمَانَة، انْسَابَتِ الجَلْسَةُ كَالْنَّهْرِ الرَّقْرَاقِ، لِيُعْلِنَ السَّيِّدُ مُنَوَّر عَلِي شِهَاب افْتِتَاحَ المُنَاسَبَةِ بِكَلِمَاتٍ يُتَوِّجُهَا العَزْمُ وَالوَفَاءُ.

مَرَاسِمُ العَهْدِ وَإِشْرَاقُ التُّرَاثِ
وَبَعْدَ أَنْ شَهِدَ المَحْفِلُ تَوْقِيعَ المُنَظَّمَةِ وَالكُلِّيَّةِ عَلَى المِيثَاقِ، اعْتَلَى المِنَصَّةَ المحَامِي حَارِث مِيرَان؛ فَأَفَاضَ فِي بَيَانِ جَسَارَةِ هَذِهِ الخُطْوَةِ التِي تَصِلُ المَاضِي بِالمُسْتَقْبَلِ، وَتَنْسُجُ مِنْ خُيُوطِ التَّوَاصُلِ حِضْناً لِلْمَعَارِفِ لا يَذْبُلُ.

وَفِي قِمَّةِ التَّجَلِّي الأدَبِيِّ، شَدَتْ الدُّكْتُورَةُ فَاطِمَةُ أَبُو وَاصِل إِغْبَارِيَّة بِكَلِمَةٍ مَلِيئَةٍ بِالوِجْدَانِ؛ حَيْثُ نَقَلَتْ سَلَامَ الرَّابِطَةِ الإِنْسَانِيَّةِ إِلَى أَرْضِ تْرِيتْشُورَ وَكَالِيكُوتَ، مُؤَكِّدَةً أَنَّ الثَّقَافَةَ سُورٌ يُحْصِنُ العُقُولَ، وَجِسْرٌ يَعْبُرُ الفُصُولَ، لِيَلْتَقِيَ فِي رِحَابِهِ التُّرَاثُ بِالِابْتِكَارِ.


وَمِنْ جَانِبِهِمْ، أَكَّدَ الأَعْلَامُ: الدُّكْتُورُ س. ك. عَبْدُ الرَّحْمَنِ الفَيْضِي، وَالدُّكْتُورُ أ. ب. مُحْيِي الدِّينِ كُوتِي، وَالدُّكْتُورُ عَلِي نَوْفَل؛ أَنَّ التُّرَاثَ لَيْسَ جُثَّةً تُزَارُ بَلْ هُوَ شِهَابٌ يُسْتَنَارُ؛ إِذْ يَجِبُ إِعَادَةُ قِرَاءَتِهِ بِأَدَوَاتِ العَصْرِ وَقِيَمِ الأَخْلَاقِ لِيَكُونَ مَنَاراً لِلْأَجْيَالِ.

دَلَالَاتُ المِيلَادِ وَخَاتِمَةُ المَكْرُمَاتِ
وَلَمْ يَخْلُ اللِّقَاءُ مِنْ نَفَحَاتٍ إِيمَانِيَّةٍ؛ إِذْ عَرَجَ المُشَارِكُونَ عَلَى دَلَالَاتِ المَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ، مَُسْتَلْهِمِينَ مِنْ أَبْعَادِ الرِّسَالَةِ المحَمَّدِيَّةِ قَوَاعِدَ بِنَاءِ الإِنْسَانِ، وَتَشْيِيدِ العِمْرَانِ، وَتَرْسِيخِ المَحَبَّةِ فِي الأَوْطَانِ.

وَاخْتُتِمَ هَذَا العَزْفُ الفِكْرِيُّ الـمُتَنَاسِقُ بِكَلِمَةِ شُكْرٍ رَقِيقَةٍ قَدَّمَهَا الطَّالِبُ مُحَمَّد تَمِيم باسمِ الطُّلَّابِ وَالبَاحِثِينَ، لِتَبْقَى هَذِهِ المُنَاسَبَةُ شَاهِدَةً عَلَى أَنَّ أَرْضَ كِيرَلَا سَتَظَلُّ تَشْدُو بِالضَّادِ، وَأَنَّ “هَمْسَةَ سَمَاءِ الثَّقَافَةِ” سَتَبْقَى الرَّاعِيَ لِلْوِدَادِ، وَالوَافِيَ بِالعَهْدِ وَالإِعْدَادِ.




