باجة تختتم الدورة 46 من مهرجانها … دورة راهنت على الثقافة وانتصرت للجمهور
الإعلامي علي بركة

أسدل الستار على فعاليات مهرجان باجة، بعد أسابيع من العروض الفنية والثقافية التي استقطبت جمهورًا غفيرًا من مختلف الأعمار، مؤكدة المكانة التي بات يحتلها هذا الموعد الثقافي ضمن خارطة المهرجانات الصيفية في تونس.
وجاء حفل الاختتام في أجواء احتفالية امتزجت فيها الموسيقى بتكريم كل من ساهم في إنجاح الدورة، وسط حضور رسمي وثقافي وجماهيري عكس حجم التفاعل مع مختلف السهرات والأنشطة التي احتضنتها المدينة.

وفي كلمته خلال حفل الاختتام، أكد مدير المهرجان فتحي الشريف أن نجاح الدورة لم يكن وليد الصدفة، وإنما ثمرة عمل جماعي شاركت فيه الهيئة المديرة ومختلف اللجان والمتطوعون والشركاء والداعمون، إلى جانب تفاعل جمهور باجة الذي ظلّ وفيًا للمهرجان ومساندًا لمسيرته.
وأضاف أن إدارة المهرجان حرصت على تقديم برمجة متوازنة تراعي مختلف الأذواق، وتجمع بين الفن التونسي والعروض المسرحية والفرجوية مع الحفاظ على الهوية الثقافية للمهرجان والانفتاح على تجارب فنية متنوعة، بما يعزز إشعاع باجة الثقافي والسياحي.

وشدد الشريف على أن تنظيم مهرجان دولي في ظل التحديات المالية واللوجستية يظل رهانًا صعبًا، غير أن تضافر جهود جميع المتدخلين مكّن من تجاوز الصعوبات وتحقيق دورة ناجحة على المستويين التنظيمي والجماهيري، معربًا عن أمله في أن تشهد الدورات القادمة مزيدًا من التطوير والانفتاح.
كما توجه بالشكر إلى السلط الجهوية والمحلية، والمؤسسات الأمنية والعسكرية والحماية المدنية، والإطار الطبي، والإعلاميين، وكل من ساهم في تأمين وإنجاح مختلف فقرات المهرجان، معتبرًا أن نجاح التظاهرة هو نجاح لمدينة باجة بأكملها.

واختتم المهرجان بعرض الزيارة الذي شهد تفاعل كبير من الحاضرين، في مشهد عكس المكانة التي يحتلها مهرجان باجة في الوجدان الثقافي للجهة، ورسّخ قناعة مفادها أن الاستثمار في الثقافة يظل أحد أهم روافد التنمية وتعزيز صورة المدن التونسية.

ومع إسدال الستار على هذه الدورة، تتجه الأنظار منذ الآن إلى الدورة المقبلة، على أمل البناء على النجاحات المحققة وتجاوز النقائص، بما يضمن استمرار مهرجان باجة كأحد أبرز المواعيد الثقافية الصيفية الهامة في تونس.
وكانت الدورات السابقة شهدت حضور فنانين و فرق فنية من عدة دول عربية و من بين الدول المشاركة الجزائر و العراق و ليبيا و سلطنة عمان و مصر و غيرها…




