مشاركتي في افتتاح منظمة نورسود الإنسانية
د. علي موسى الموسوي الامين العام للمجلس الدولي للحوار الديني والإنساني

المنظمة النرويجية السودانية كانت مناسبة تحمل في طياتها رسالة نبيلة وأهدافًا سامية لخدمة الإنسانية بدأ الحفل بعرض فيديو تعريفي أضاء لنا جوانب متعددة من الرؤية والطموحات التي تسعى المنظمة لتحقيقها ثم جاءت مشاركة نخبة من الناشطين في المجال الإنساني من النرويج والسويد وبريطانيا وايضاً مشاركة رئيسة وأعضاء حزب السلام والعدالة النرويجي المناهض للحروب لتُثري النقاش حول أهمية توحيد الجهود وتكامل الرؤى من أجل بناء جسر من العطاء يمتد إلى السودان وتحدثنا بإمعان عن ضرورة العمل المشترك لتنظيم حملات إغاثية تنبع من روح التضامن وتتسم بالكفاءة والاستدامة وهذا الجهد الإنساني سيشكل نافذة أمل لأهلنا في السودان والذين يعيشون وسط كارثة إنسانية خانقة أودت بحياة الكثير من الأبرياء وجعلت أبسط مستلزمات العيش من غذاء ودواء ومياه نقية بعيدة المنال وصور المأساة السودانية التي تناقلتها التقارير والشهادات الميدانية ألقت بظلالها على الحضور مشحونةً بمعاناة بشر يفتقدون أبسط مقومات الحياة الكريمة ولكن في المقابل كان هناك إحساس صادق بمدى إمكانية التغيير والعمل المشترك ولم تكن كلمات المتحدثين مجرد جمل عابرة بل كانت دعوات ملهمة مليئة بالتفاؤل تروّج لفكرة أن التضامن بين الشعوب يمكن أن يُخفف الأعباء ويمنح الآلاف فرصة للنجاة والعيش بكرامة والمبادرة التي أطلقتها منظمة نورسود ليست مجرد مشروع إغاثي مؤقت بل هي حجر أساس لنهج يستهدف بناء مستقبل أكثر إنسانية وإشراقًا وليس فقط للسودان بل لكل بقعة تشهد معاناة مشابهة حول العالم تلك اللحظات التي جمعتنا كانت كأنها شاهد على القدرة البشرية اللامحدودة عندما تتضافر الأيادي والقلوب في سبيل الخير ومن هنا أدعو الجميع إلى احتضان هذه الرؤية والمساهمة بما يستطيعون سواء بالمشاركة المباشرة أو الدعم المعنوي والمادي حين نتكاتف نصبح أكثر مقدرةً على مواجهة العقبات وتحويل الألم إلى أمل والإنسان لأخيه الإنسان وهذه هي العبارة التي يجب أن تظل حية في ضمير كل واحد منا.
د. علي موسى الموسوي
الامين العام للمجلس الدولي للحوار الديني والإنساني










