الرئيسية

كوبنهاغن – ماهر حشاش

شاعر الأمة محمد ثابت

كوبنهاغن – ماهر حشاش

تستعد مالمو السويدية في شهر سبتمبر 2026 لاحتضان الدورة الثانية من مهرجان العود والموسيقى (MIFOAS)، في حدث فني وثقافي يُنتظر أن يرسّخ مكانته كواحد من أبرز المنصات العربية الموسيقية في أوروبا. ويهدف المهرجان إلى إبراز جماليات الموسيقى العربية، والتعريف بآلة العود كأحد أهم رموز التراث الشرقي، إلى جانب دعم المواهب الشابة ومنحها فرصة التميز أمام جمهور أوروبي وعربي متنوع.

ويشهد المهرجان هذا العام مشاركة واسعة لفنانين وعازفين من دول متعددة، إضافة إلى حضور لجنة تحكيم تضم نخبة من كبار المؤلفين والملحنين العرب والأتراك، ما يمنح هذه الدورة طابعاً فنياً احترافياً ويعزز من مكانة المهرجان كجسر ثقافي بين الشرق والغرب.

وفي لقاء خاص، تحدث مدير المهرجان الملحن والموزع يوسف البدر عن أبرز ملامح الدورة الثانية، مؤكداً أنها تأتي بحجم أكبر وتنظيم أكثر احترافية، مع برنامج فني وثقافي متنوع يشمل حفلات غنائية كبرى، وكونسرتات عود، إضافة إلى ورشة دولية تجمع مديري مهرجانات من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح البدر أن من أبرز أهداف المهرجان تعزيز التبادل الثقافي بين العالم العربي وأوروبا، ودعم المواهب الشابة في مجالي الغناء والعزف، إلى جانب تقديم التراث الموسيقي العربي بصيغة معاصرة، وبناء جسور تعاون بين المؤسسات الثقافية الدولية.

وحول اختيار مالمو لاحتضان الحدث، أشار إلى أنها مدينة متعددة الثقافات تحتضن جاليات عربية كبيرة، وتتمتع ببنية تحتية متطورة، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يجعلها نقطة التقاء بين أوروبا والعالم العربي، ما يمنح المهرجان بعداً عالمياً.

وفي ما يتعلق بالمسابقة، كشف البدر أن أكثر من 240 موهبة من 33 دولة تقدّموا للمشاركة، تأهل منهم 36 متسابقاً إلى المرحلة النهائية، ما يجعلها واحدة من أكبر مسابقات العود والغناء في أوروبا.

وتضم لجان التحكيم أسماء بارزة في عالم الموسيقى، من بينهم الملحن صلاح الشرنوبي، والمؤلف الموسيقي طاهر مامللي، والسوبرانو سميرة القادري، والفنان هيثم زياد، إضافة إلى أسماء مرموقة في لجنة تحكيم العود مثل شربل روحانا وخالد محمد علي.

ويتضمن برنامج المهرجان حفلات غنائية مميزة على مدار يومين، يشارك فيها فنانون بارزون، من بينهم وديع مراد وعاصم سكر، إلى جانب عروض مشتركة تجمع الفنانين مع المواهب الشابة، في تجربة فنية تفاعلية تعكس روح المهرجان.

كما يشهد الحدث تكريم عدد من رموز الموسيقى العربية، من بينهم المؤلف الموسيقي طاهر مامللي، وتقديم عمل خاص تكريماً للفنان جورج وسوف، في لفتة وفاء لمسيرته الفنية.

ويحمل المهرجان هذا العام بعداً دولياً إضافياً من خلال تنظيم ورشة بعنوان “الاستثمار في التبادل الثقافي العالمي”، بمشاركة مديري مهرجانات ومؤسسات ثقافية من دول عربية وأوروبية، ما يعزز من دور المهرجان كمنصة للحوار الثقافي وتبادل
الخبرات.

ويؤكد منظمو مهرجان مالمو الدولي للعود والأغنية العربية أن هذه الدورة تمثل خطوة جديدة نحو ترسيخ حضور الموسيقى العربية في أوروبا، وفتح آفاق أوسع للتعاون الفني والثقافي على المستوى الدولي.

ويُنتظر أن تشهد هذه الدورة حضوراً جماهيرياً وإعلامياً لافتاً، في ظل الاهتمام المتزايد بالموسيقى العربية في أوروبا، ما يعكس نجاح المهرجان في بناء قاعدة جماهيرية عابرة للحدود، وترسيخ مكانته كمنصة ثقافية تجمع الإبداع العربي في قلب القارة الأوروبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى