الرئيسيةشعر وشعراء

حُبِّي تعاظمَ ما فَتَر / حسين جبارة

وَبِمَنْ عشقتُ على قَدَرْ

قَلبي تَعلَّقَ وانبَهَر

يا مَن أُحبُّ مُراقَباً

وَمُراقبي شَغَفاً أسر

مَنْعٌ يُحاصرُ مُهجتي

بالأمرِ يحتجزُ الفِكَر

نزعَ العشيقةَ مِن يدي

فرضَ القطيعةَ والكَدَر

بَوْحُ الغرامِ مُحَرَّمٌ

والحُبُّ دائرةُ الخَطر

الحُبُّ كِسْرَةُ جائعٍ

حَشفاً يكيلُ مِنَ الثمر

يرضى القليلَ ويكتفي

بالنَّزْرِ يحمي مِن خَوَر

يحيا منارةَ شاحبٍ

رَمَقاً يسُدُّ إذا انفجر

الصمتُ نبضةُ أبكَمٍ

لُغةُ النسائمِ والشجر

لُغةُ الرِّياحِ وعصْفِها

وهياجُ بَحرٍ ما هدر

اللهْفُ صخرةُ مذهبي

وهو السَّحابُ إذا انهمر

وهو الجبالُ وطيدةٌ

صدَّتْ أكاسرةَ الغجر

ألصَبَّ أُعلنُ واثقاً

رغمَ المحاكمِ والخَفَر

رغمَ اعتقالِ تَحَرُّكي

أجتازُ حُرمةَ ما صدَر

يامَن عشقتُ مُخلّداً

لَقَّنْتُ مُغتصِباً عِبَر

دوَّنْتُ فصلَ ملاحمٍ

سِفراً تُزَيِّنُهُ الصُوَر

هذي صحائفُ قصَّتي

في الجيلِ تسطرها السُوَر

أبلو مُسرّاً مُشهراً

صمَّمْتُ بالعرقِ الخبر

ورفضْتُ نهجَ مَنِ اعتدى

واجتَزتُ حاجزَ مَن زَجَر

فَرميْتُهُ بقصائدي

بالحَرفِ أقذفُ والحجر

أهوى عشيقَ جوانحي

وأفوزُ في الطَّرَفِ الأغر

بتظاهرٍ ومسيرةٍ

وبرفضِ مُقْتَرَحٍ كَفَر

أهفو بلهفةِ مبعَدٍ

بِإرادةٍ قدحتْ شرر

يا مَن رسمتَ مُقتّراً

حُبي تعاظمَ ما فتَر

آتي الحبيبةَ عاشقاً

مهما غدرتَ بمبتَكَر

لا أرتضي شغفاً خبا

وَلهي الغمامُ إذا خَطَر

وهوَ الشتاءُ بغيظهِ

بحرٌ شواطِئَهُ غمر

حسين جبارة نوفمبر 2014

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر + 1 =

إغلاق