أخبار عالميهالرئيسيةزاوية الاقتصاد

ضحوا بثرواتهم من أجل عالم أفضل.. مليارديرات يحرمون أبناءهم من الميراث

أصحاب ثروات حرموا أبناءهم من الميراث لحمايتهم من مفسدة المال


ماري هارون

تأمين مستقبل الأبناء ومحاولة جمع الثروات الطائلة من أكبر الهواجس التي تسيطر على العديد من الأشخاص، ويقضي العديد من رجال الأعمال أهم سنوات العمر في جني الأموال بدافع ترك ثروة كبيرة لأبنائهم، هدف تضعه العديد من العائلات نصب أعينها، لكن ثمة عائلات من أصحاب الثروات الضخمة على مستوى العالم قررت عدم توريث أبنائها ثرواتها التي تقدر بمليارات الدولارات.

واختلفت الدوافع، فمنهم من قرر توريث تلك الثروة إلى مؤسسات عامة تديرها لصالح أعمال خيرية، ومنهم من قرر إنشاء مؤسسات تحت إدارته تدير تلك الثروة لصالح الأعمال الخيرية ومكافحة الفقر.

بيل غيتس
قرر بيل غيتس عدم منح أبنائه غالبية ثروته المقدرة بـ110 مليارات دولار والاكتفاء بنسبة ضئيلة جدا منها. غيتس الذي حافظ على تصدر قوائم فوربس بين المركز الأول والثاني لأغنى الرجال في العالم، لا ينوي توريث أبنائه منذ عام 2011، وعلل قراره بأن على أبنائه اختيار طريقهم بأسلوبهم الخاص، وأعلن في حديث تلفزيوني أنه لا يحبذ ترك أموال طائلة بهذا الحجم لأولاده، وأنها قد تكون مفسدة ولا داعي لها حرصا على مستقبلهم الشخصي.

بيل غيتس وزوجته (مواقع التواصل)

وكانت ابنة بيل غيتس قد أعلنت خطبتها على رجل أعمال مصري في يناير/كانون الثاني الماضي تقدر ثروته بـ70 مليون دولار، ورغم أنها ابنة أغنى رجل في العالم، فإن ثروتها رسميا لا تتعدى 30 مليون دولار، الأمر الذي يجعل من خطيبها أغنى منها.

ولكن الخوف على الأولاد ليس مسار غيتس الوحيد، فهو معني أيضا بالأعمال الخيرية، وقد أسس مع زوجته ميلندا غيتس مؤسسة خيرية لمكافحة الفقر، وهي تعمل بكافة طاقتها لتحقيق تقدم إنساني في العديد من دول العالم، كما ساهم الزوجان في التوقيع على تعهد عطاء عام 2010 يشجع أغنى رجال العالم على ترك غالبية ثروتهم للأعمال الخيرية.

مارك زوكربيرغ
تقدر ثروة مارك زوكربيرغ بـ71 مليار دولار، وعقب ولادة ابنته الأولى ماكس في عام 2015، أعلن مع زوجته بريسكيلا شاين خطتهما بعدم توريث ابنتهما، وتأسيس مبادرة شاين زوكربيرغ الخيرية التي تساهم في العديد من الأنشطة المجتمعية في مجالات التعليم والصحة.

وانخرط زوكربيرغ في الأعمال الخيرية عازما بشكل جدي وقانوني عدم توريث أطفاله، ونشر عبر صفحته على فيسبوك خطابا يؤكد فيه أن تلك المشاركة المجتمعية ضئيلة إذا ما قورنت بحجم الموارد والاستهلاك العالمي، ومشاركات أصحاب ثروات آخرين عزموا على التبرع بثرواتهم

Priscilla and I are so happy to welcome our daughter Max into this world!

For her birth, we wrote a letter to her about the world we hope she grows up in.

It’s a world where our generation can advance human potential and promote equality — by curing disease, personalizing learning, harnessing clean energy, connecting people, building strong communities, reducing poverty, providing equal rights and spreading understanding across nations.

مايكل بلومبيرغ
مايكل بلومبيرغ هو عمدة نيويورك ورائد الصحافة والإعلام، والذي انسحب أخيرا من انتخابات الرئاسة الأميركية 2020.

وتتجاوز ثروة بلومبيرغ 50 مليار دولار، وليس له سوى ابنة وحيدة ويخطط لاستثمار ثروته بالكامل في الأعمال الخيرية من أجل مستقبل أفضل.

وخلال توقيعه على تعهد العطاء، كتب خطابا قال فيه “إن كنت تريد أن تفعل شيئا لأبنائك تعبر فيه عن مدى حبك لهم، هناك شيء وحيد هو الأفضل دون منازع، وهو أن تدعم المؤسسات التي ستساهم في عالم أفضل لهم ولأبنائهم”.

جوردون رامزي
شجعت خطابات التعهد بالعطاء العديد من الأغنياء على الانخراط في تلك المبادرة، ووصلت قائمة المنضمين للعشرات في ذلك التعهد، ومنهم من سلك طرقا أخرى في تأسيس مؤسسات مستقلة لإدارة رؤيتهم الخيرية، ومنهم الشيف الأسترالي جوردون رامزي، وهو من أصحاب الثروة الذين عزفوا عن توريث أبنائهم، بل إن رامزي يحرص حتى الآن على حجز تذاكر طيران اقتصادية لأبنائه الأربعة بينما ينعم وزوجته في الدرجة الأولى وأحيانا في الرحلة نفسها.

Loading video

كما يساهم رامزي ماديا في شراء أو إيجار مساكنهم بـ25% فقط، وهو يؤكد للصحافة أن ذلك لا يعني أنه لا يدللهم، ورغم أنه يرى أنه كان محظوظا بالـ15 عاما الماضية، وهي مجمل سنوات خبرته وحصوله على ثروة طائلة، وأن هذا لا يعني بالضرورة سهولة حصولهم عليها، فإنه يكن كل الاحترام إلى رحلة الوصول إلى كل ذلك، بحسب بيزنس إنسايدر.

سايمون كاول
أوضح الإعلامي ورجل الأعمال البريطاني سايمون كاول في أكثر من مناسبة أنه لا ينوي توريث أبنائه ثروته البالغة 350 مليون دولار، وأنه سيمرر الثروة كاملة للأعمال الخيرية المتعلقة بالأطفال والكلاب، وأكد أنه يرجو أن يذكره الناس بوصفه شخصا يحبّ الخير، كما أنه لا يرى مغزى من إبقاء أبنائه أغنياء، فهو بحسب رأيه، لا يؤمن أن المال يتوقف على كونه ثروة من جيل لآخر بقدر ما يهم مشاركته مع الإنسانية كافة وليس العائلة فقط.

سايمون كاول (مواقع التواصل)

جينا راينهارت
تصنف جينا راينهارت كأغنى أغنياء أستراليا بثروة تقدر بـ14.8 مليار دولار، ورثت جينا راينهارت ثروتها ومهنتها من أبيها الذي كان يعمل في مجال اكتشاف الحديد الخام، استأنفت راينهارت الابنة عمل أبيها في المناجم واستثمرت جديا في الشركة حتى توسعت شركاتها لتصبح واحدة من كبرى الشركات بأستراليا، وعلى حين غرة قررت بالمحكمة حرمان أبنائها الأربعة من الميراث بالكلية لعدم اقتناعها بكفاءاتهم الإدارية، وقد حكمت المحكمة لصالحها، ورغم أنها شقت طريقها من وراثة أبيها، فإنها لم توافق على تمرير الثروة.

أدرج اسم راينهارت في العديد من قوائم القوة والمال، وتتصدر حتى اليوم قائمة أغنى أغنياء أستراليا، كما احتلت المركز الـ66 في قائمة الأكثر نفوذا عام 2014.

المصدر : مواقع إلكترونية + الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × أربعة =

إغلاق