الرئيسيةمقالات

جولة انتخابية رابعة في اسرائيل..!! بقلم : شاكر فريد حسن

لم يتبق سوى أيام قلائل للانتخابات البرلمانية في اسرائيل، التي تجري للمرة الثالثة خلال عام، وهي سابقة في تاريخ الدولة الصهيونية.
وهذا دليل واضح على غياب القيادة السياسية الحقيقية، والتناقضات بين مختلف القوى والكتل الحزبية، والمصالح الشخصية قبل الحسابات الحزبية الضيقة، وهذه المصالح الشخصية صارت تقرر مصير ومستقبل الدولة نتيجة الفساد السياسي المستشري.
وخلال الأيام المتبقية لعملية الحسم سيحاول كل حزب اقتناص اصوات من الآخر، في محاولة للفوز بالحصة الأكبر. وتشير جميع استطلاعات الرأي أن هذه الانتخابات في جولتها الثالثة لن تأتي بأي جديد ولن تغير الصورة والخريطة السياسية والحزبية بالنسبة لتوزيع المقاعد والائتلاف الحكومي.
وبالرغم من أن بنيامين نتنياهو يحاكم في ثلاث قضايا فساد لكنه يبقى الرجل القوي في المشهد السياسي والحزبي الاسرائيلي، وتظهر الاستطلاعات إلى وجود قوة ثابته لحزب الليكود، وانه يتقدم على قائمة كحول لفان، التي لم تطرح برنامجًا انتخابيًا وسياسيًا بديلًا، بل هي نسخة مكررة ومتطابقة لليكود، ولذلك فإن الجمهور الاسرائيلي لا يرى في غانتس البديل لنتنياهو، والناخب دائمًا يختار النسخة الأصلية للمواقف، إذًا لا عجب أن نتنياهو يتقدم على منافسه غانتس.
ولا يتوانى نتنياهو لحظة عن التحريض الفلسطينيين والقيادة الفلسطينية وعلى الجماهير العربية والقائمة المشتركة، التي يرى فيها تهديدًا حقيقيًا له ولمستقبله السياسي وبقائه في الحكم. ومن هنا تنبع ضرورة تعزيز قوة ومكانة المشتركة بين أوساط الجماهير العربية الفلسطينية ويستنفر أكثر للالتفاف حولها.
ووفق النتائج المتوقعة لا يمكن تشكيل حكومة ائتلافية جديدة بل من المستحيل دون القائمة المشتركة التي ستكون بيضة القبان اذا زادت مقاعدها، والفرصة مهيأة لزيادتها، وهذا سيقود لجولة انتخابية رابعة.
إن اسرائيل تعيش أزمة عميقة، سياسية وحزبية واجتماعية واقتصادية، يقف وراءها شخص نتنياهو الذي يصر على التربع على سدة الحكم، لإنقاذ نفسه من المحاكمات وحماية مستقبله السياسي في المشهد الاسرائيلي، وغانتس ليس بديلًا.
وأمام هذا الوضع يجب الالتفاف أكثر حول القائمة المشتركة وزيادة قوتها البرلمانية، كمعارضة حقيقية وقوية، كيفًا وكمًا، تطرح وتدافع عن قضايانا، وتحمل همومنا وترفع صوتنا عاليًا، كما كنا وكما كان الرعيل الاول من نوابنا.
إننا في مرحلة مفصلية خطيرة، تتطلب وجود وحضور وتمثيل أكبر داخل المنظومة لمنع تمرير السياسات والقوانين العنصرية التي تستهدفنا، وتهدد بقاءنا في هذا الوطن الذي لا وطن لنا سواه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق