اقلام حرة

الخطاب التربوي في مواجهة مظاهر التخلف..بقلم محمد جبر الريفي

الخطاب التربوي في مواجهة مظاهر التخلف..بقلم محمد جبر الريفي

 

……….. ما يحتاجه المجتمع الفلسطيني في هذه المرحلة التي يعيشها حيث الأزمات الاجتماعية والاقتصادية الطاحنة التي يعيشها كل يوم وما تسببه من مآسي كارثية إنسانية إضافة إلى الوضع السياسي المتردي بسبب استمرار الانقسام وتعثر عملية السلام ووصولها إلى طريق مسدود .. هو الاهتمام بالخطاب التربوي في الحياة الثقافية عبر وسائل الإعلام ومن قبل الكتاب والادباء والمفكرين والنخب السياسية وذلك للحاجة الماسة لهذا الخطاب الذي لم يجد ما يستحقه من اهتمام بسبب طغيان الخطاب السياسي عليه و الذي استقطب هذا الأخير الاهتمام به من غالبية أفراد المجتمع لما للتطورات السياسية في المنطقة من أهمية وقد أدى هذا التهميش للخطاب التربوي والتركيز على الخطاب السياسي الممل إلى تعاظم ظواهر التخلف الثقافي فانتشرت السلوكيات الخاطئة التي يتم التعبير عنها في مجتمعنا بصور ملفتة للنظر كجرائم القتل وتعاطي المخدرات والتسول والانتحار والسرقة والنصب والاحتيال والغش والحسد والنفاق السياسي والاجتماعي وتغليب المصالح الشخصية على غيرها من المصالح الوطنية والاجتماعية حتى أصبحت هذه الظواهر من سمات هذه المرحلة التي نعيشها ولابد لمواجهتها من الاهتمام بالخطاب التربوي الذي يهذب سلوك الفرد ويشيع الفضيلة بما يغرس من قيم نبيلة في النفوس وبذلك يرتقي المجتمع وتختفي كل ما يشوبه من ممارسات خاطئة في كل نواحيه وهذا في الحقيقة ما يحتاجه شعبنا الفلسطيني في نضاله الوطني فكلما ارتقى المجتمع وقطع شوطا في القضاء على ظاهرة التخلف الثقافي والحضاري كلما كان قادرا على التمسك بهويته الوطنية والحضارية التي تواجه الآن خطر التفكك من خلال استمرار وضع الانقسام السياسي والترويج للحلول التصفوية للقضية الفلسطينية التي في حال تطبيقها يتحقق القضاء على الكيان الوطني الفلسطينيي الواحد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة + 5 =

إغلاق