الرئيسية

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 22 نيسان 2018

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 22 نيسان 2018

أطباء في غزة: الإصابات بالنيران الحية هي الأخطر منذ الجرف الصامد، وغالبية المصابين سيعانون من العجز
تكتب عميرة هس في “هآرتس” أن الأطباء الفلسطينيين والدوليين يشيرون إلى خطورة الإصابات الناجمة عن استخدام إسرائيل للذخيرة الحية في غزة، والتي يعاني منها حوالي 1،700 فلسطيني أصيبوا منذ بداية مسيرة العودة في 30 آذار، بالإضافة إلى قتل 37 فلسطينيا بنيران الجيش الإسرائيلي خلال هذه الفترة. وقد أصيب منذ بداية الأحداث أكثر من 5،000 فلسطيني، 36 ٪ منهم بالذخيرة الحية، و1950 جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع وحوالي 500 بالرصاص المغلف بالمطاط. وتشير المعطيات إلى إصابة أكثر من 500 قاصر بالنيران الحية وعيارات المطاط، واضطرار الأطباء إلى بتر أطراف 18 مصابا على الأقل.
ووفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية ومواقع الإسعافات الأولية، فقد أصيب، في مظاهرات أمس الأول الجمعة، 729 فلسطينيا بنيران الجيش الإسرائيلي، من بينهم 305 مصابين بالنيران الحية، و86 جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، وخمسة بأعيرة معدنية مغلفة بالمطاط.
ويستدل من تقرير لوزارة الصحة الفلسطينية حول نوعية الإصابات منذ بداية الأحداث، أن 62.3% من الجرحى أصيبوا في الأطراف السفلية، 16% في الأطراف العلوية، 8.2% في الرأس والرقبة، 4.8% في البطن والحوض، 4.7% في أكثر من عضو واحد، و4% في منطقة الصدر.
ويشير تقرير لمنظمة الصحة العالمية إلى خطورة استهداف الفرق الطبية. وقالت المنظمة إن 48 عنصرا من أفراد هذه الفرق أصيبوا بنيران القوات الإسرائيلية خلال المظاهرات عندما وصلوا لإجلاء الجرحى، بينهم ثلاثة على الأقل أصيبوا بالذخيرة الحية. كما أصيبت 13 سيارة إسعاف بالعيارات النارية وقنابل الغاز.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن نقص الأدوية والمعدات الطبية المستهلكة يقوض قدرة المؤسسات الطبية على الاستجابة بفعالية للاحتياجات الفورية للمتضررين. في الوقت الراهن، تحتاج وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة بشكل عاجل إلى إمدادات لـ 75 نوعا من الدواء الأساسي و190 نوعاً من المعدات الطبية المستهلكة (الضمادات، إلخ).
وأفاد الأطباء في مستشفى الشفاء بغزة أنهم لم يواجهوا إصابات خطيرة من هذا النوع منذ عملية الجرف الصامد. وذكرت منظمة أطباء بلا حدود أن فرقها تعالج المرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية وواجهوا “إصابات شديدة بشكل استثنائي، يصعب علاجها”. ووفقا لأقوالهم “ستترك الإصابات معظم المصابين مع إعاقات بدنية حادة وطويلة الأمد.”
ومنذ الأول من نيسان عالجت طواقم “أطباء لحقوق الإنسان” 500 مصاب بعد إجراء عمليات جراحية لهم في غزة. وأفادت المنظمة أن غالبية الإصابات جاءت في الأطراف السفلية، وأن غالبية المصابين هم من الشبان، لكن هناك أيضا نساء وأطفال.
وجاء في تقرير للمنظمة صدر يوم الخميس: “لاحظت فرقنا الطبية أن الإصابات تشمل أضرارا بالغة في العظام والأنسجة الرخوة وأن الجروح التي سببها الرصاص يمكن أن تصل إلى حجم القبضة.” وقالت ماري-إليزابيث إينجرس، رئيسة بعثة أطباء بلا حدود في المنطقة إن “حوالي نصف المصابين الـ 500 الذين وصلوا إلى عياداتنا يعانون من إصابات بالرصاص دمرت النسيج بعد أن حطمت العظام”. وقالت “هؤلاء الجرحى سيخضعون لعمليات معقدة للغاية، ومعظمهم سيعانون من إعاقات مستمرة مدى الحياة”.
ووفقًا لمنظمة أطباء بلا حدود، فإنه بالإضافة إلى المعالجة الدورية للإصابات، سيحتاج الضحايا إلى عمليات جراحية أخرى وإلى إعادة التأهيل لفترات طويلة. ومن المتوقع أن يعاني العديد من الضحايا من سوء الأداء طوال حياتهم إذا لم يتمكنوا من تلقي العلاج اللازم في قطاع غزة أو تصريح بالخروج للعلاج خارج قطاع غزة.
وقد استمعت جمعية “المساعدة الطبية للفلسطينيين”، في لندن، إلى وصف مماثل. وقال جراح في مستشفى الشفاء للجمعية إن الرصاص الذي استخدمه الجيش “يسبب إصابات يقول الأطباء المحليون أنهم لم يشاهدوا مثلها منذ عام 2014″. ووفقا له، فإن الرصاصة تسبب جرحا صغيرا في الجهة التي تدخل منها، بينما تترك جرحا مدمرا في الجهة التي تخرج منها، ويشمل ذلك تكسير هائل للعظام وتدمير للأنسجة الرخوة”. ويكرر أطباء بلا حدود والأطباء الفلسطينيون استخدام المصطلحات نفسها لوصف تأثير الرصاص: “مدمر”.
وجاء في تقرير لجمعية “المساعدة الطبية للفلسطينيين” صدر في 20 نيسان، أن الجراحين في غزة اضطروا حتى الآن إلى إجراء 17 عملية بتر، 13 منها للأرجل وأربعة للأذرع، وفي يوم الخميس تم في مستشفى رام الله بتر الساق اليسرى لطفل أصيب بنيران الجيش الإسرائيلي في 17 نيسان. ووفقاً لوالديه، فقد كان يلعب كرة القدم بالقرب من السياج المحيط بشرق مخيم البريج للاجئين لدى إصابته.
ومن أجل التغلب على حجم الإصابات، زادت المؤسسات الطبية الرسمية والمستقلة من وجودها بالقرب من مواقع المظاهرات في قطاع غزة. وأقامت وزارة الصحة الفلسطينية خمسة عيادات ميدانية في المنطقة تحتوي على معدات طوارئ لتقديم العلاج الأولي للجرحى قبل نقلهم إلى المستشفيات. في كل عيادة ميدانية هناك قرابة عشرة أطباء وعشرة ممرضين، بالإضافة إلى المتطوعين. وفي كل عيادة توجد ثلاثة أسرة وعدد قليل من المراتب. ويتم تعزيز هذه العيادات بخمس نقاط للعلاج الطارئ تقيمها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. وأحضرت جمعية أطباء بلا حدود فريقا من الجراحين الذين يعملون جنبا إلى جنب مع الفرق الفلسطينية في مشفى الشفاء ومشفى الأقصى.
بعد التوبيخ والغضب الدوليين: جيش الاحتلال يقرر التحقيق في قتل الطفل محمد أيوب من غزة
تكتب صحيفة “هآرتس” أنه في ظل الغضب الدولي على قتل الطفل الفلسطيني محمد أيوب، بنيران الجيش الإسرائيلي، على حدود غزة، يوم الجمعة الأخير، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيحقق في ظروف إطلاق النار. وسيتولى الفحص طاقم خاص من القيادة العامة تم تعيينه بعد حرب الجرف الصامد في 2014، لفحص هذه الحالات، ويترأسه العميد موطي باروخ. وكانت القيادة العامة قد قررت إعادة تنشيط هذا الطاقم، بعد قتل الصحفي ياسر مرتجى، قبل أسبوعين، رغم أنه كان يرتدي سترة تبين أنه صحفي. وبعد انتهاء الفحص سيتم تحويل المواد إلى النيابة العسكرية، كي يقرر النائب العسكري الرئيسي العميد شارون أفيك، ما إذا سيأمر بفتح تحقيق جنائي في الحادث أو إنهائه بنتائج الفحص.
وجاء في بيان الناطق العسكري أن “كل حالة يتم الادعاء فيها بمقتل شخص بنيران الجيش الإسرائيلي، كما في حالة الفتى ابن الخمسة عشرة عاما، يجري التحقيق فيها بشكل أساسي من قبل القيادات المعنية وفحصها من قبل آلية التحقيق في القيادة العامة. ويتم تحويل المواد إلى النيابة العسكرية”.
وادعى الجيش في بيانه أن حماس تستخدم الأطفال والنساء كدرع بشري في إطار المظاهرات. وزعم أن “الجيش الإسرائيلي يعمل بشكل جارف لاستخلاص الدروس وتقليص عدد المصابين بالنيران في منطقة الحزام الأمني. ولكن لبالغ الأسف، حماس تعمل بشكل موجه ومخطط من أجل المخاطرة بالمواطنين، حين ترسل في كل أسبوع إلى مقدمة جبهة خرق النظام العنيف، الأولاد الصغار والفتية والنساء، والذين يتم إرسالهم إلى السياج ويشكلون “درعا بشريا” لتحقيق أهداف حماس”. وأضاف البيان أن “الجيش يعود ويحذر المدنيين من الاقتراب من السياج والمشاركة في الأحداث العنيفة والعمليات. الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل بشكل مهني وبإصرار للدفاع عن مواطني إسرائيل وعن البنية التحتية الأمنية”.
“يديعوت”: “مظاهرة الجمعة حققت هدفها”
وتكتب “يديعوت احرونوت” أن عشرة آلاف فقط وصلوا إلى المظاهرات يوم الجمعة، ورغم ذلك فقد حققت أفضل من سابقاتها الهدف الرئيسي لمنظميها: الإساءة إلى سمعة إسرائيل.
وتضيف أنه في ساعات بعد الظهر فهموا في حماس أن عدد المشاركين قليل، وردا على ذلك وصلت قيادة حماس الرفيعة إلى الميدان، كما يبدو لرفع معنويات المتظاهرين. وقال لهم زعيم حماس إسماعيل هنية: “ندعو الشعب الفلسطيني للاستعداد للمسيرة الكبرى في يوم النكبة”.
وتدعي جهات عسكرية أن انخفاض عدد المشاركين في المظاهرات يرجع إلى سياسة الجيش بتوجيه النيران إلى أرجل المتظاهرين. وتزعم أن “الاستشهاد ربما يعتبر مسألة ذات قيمة في القطاع، ولكن المستشفيات مليئة بالمصابين في أرجلهم، وهذا لا يأتي بالمجد. مجرد إصابة مؤلمة ومقيدة.” وحسب مزاعم الجهات العسكرية فإن من يعرف مصابا كهذا يتردد في الحضور والمشاركة.
ردود فعل غاضبة في العالم
وتكتب “هآرتس” أن قتل أيوب الذي تم توثيقه بالفيديو أثار ردود فعل غاضبة في العالم. ووجه مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيقولاي ملدانوف، توبيخا وانتقادا شديد اللهجة لإسرائيل وقال “إطلاق النار على الأطفال هو أمر فاحش”. وطالب الجيش وإسرائيل “توقفوا عن قتل الأطفال”. كما طالب الاتحاد الأوروبي بالتحقيق في الحادث.
وردا على الانتقادات التي وصفت تصريحه بأنه “عديم الفائدة” أجاب ملدانوف: “من الذي يستفيد من إطلاق النار على الأطفال؟ السلام؟ إسرائيل؟ الفلسطينيون؟ دعونا نعمل جميعًا على تهدئة الوضع، كما أفعل منذ شهور، قبل أن يخرج عن السيطرة فعلاً. مثل هذه الأحداث هي التي تؤجج نار العاصفة. أنا لا أبقي صامتًا عندما يقتل الإرهابيون الناس، وليس عندما يتم إطلاق النار على الأطفال، لا أفرق بين الضحايا على أساس الجنسية أو الدين”. ويوم أمس، دعا ملدانوف الجانبين إلى إظهار ضبط النفس والسماح بإجراء التظاهرات والاحتجاجات بشكل سلمي.
وأعلن مبعوث الرئيس الأمريكي لـ”عملية السلام” جيسون غرينبلات، ليلة السبت، أن “إسرائيل تحقق في الموت المأساوي للطفل”. وحذر من تصعيد الأوضاع ردا على أحداث الجمعة الأخيرة، التي قتل خلالها أربعة فلسطينيين وأصيب المئات.
وكتب غرينبلات أن “التحقيق الكامل في موت محمد أيوب انطلق، لكي نفهم ما الذي حدث. في الوقت الذي نحزن فيه على الفقدان المأساوي لحياة هذا الصغير، من المهم منع المزيد من المعاناة ردا على موته”. وكان غرينبلات قد حمل المسؤولية حتى الآن عن أوضاع غزة لحركة حماس، وحث منظمي المظاهرات على الابتعاد عن السياج الحدودي.
ودعا الاتحاد الأوروبي، أمس السبت، إلى التحقيق في موت الطفل محمد أيوب. وكتب في بيانه “يجب التحقيق الدقيق لكي نفهم ما حدث ولماذا. الاتحاد الأوروبي يدعو الجيش الإسرائيلي إلى الامتناع عن استخدام القوة القاتلة ضد المتظاهرين غير المسلحين”.
اردان وليبرمان يشرعان القتل
ورد وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان على طلب الاتحاد الأوروبي، وكتب أن “الاتحاد الأوروبي يثبت أنه هو الذي يطلق النار بدون تمييز وبدون التفكير بمن سيصيب. كل دعوة كهذه، لا تعتمد على الحقائق وإنما على معلومات مزورة ينشرها تنظيم إرهابي، تعزز محفزات حماس على إرسال الفتية والأولاد الذين يشكلون درعا بشريا”. وقال إنه خلافا للاتحاد الأوروبي نحن نتعامل مع الحقائق، أنا أثق بأن الجيش سيحقق في كل حادث يتطلب التحقيق”.
واتهم وزير الأمن افيغدور ليبرمان قادة حماس بموت الفتى. وقال: “أولئك القادة الذين يختبؤون وراء الأطفال والنساء ويرسلونهم إلى الأمام كدرع بشري، لكي يواصلوا هم حفر الأنفاق وتنفيذ عمليات إرهابية ضد إسرائيل. نحن نعرف من الماضي عن استخدام منشآت الأونروا والمستشفيات والمساجد للإرهاب. وفي النشاط يوم أمس (الجمعة) أيضا، رأينا بأن الجيش الإسرائيلي هو أكثر جيش أخلاقي في العالم، ويبذل اقصى جهوده للامتناع عن إصابة الأبرياء. أعود وأكرر القول لسكان غزة لا تقتربوا من السياج”.
وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إن “حماس تواصل تشجيع العنف ضد إسرائيل. المتظاهرون استخدموا زجاجات حارقة ووسائل أخرى لإلحاق الضرر بالسياج والتسلل إلى أراضينا”. وطالب اردان الأمم المتحدة بشجب حماس بسبب “تشجيعها للعنف واستغلال النساء والأطفال”.
ويدعي الجيش الإسرائيلي أن حوالي 3000 متظاهر وصلوا إلى السياج يوم الجمعة، وقام بعضهم بإشعال إطارات وإرسال طائرات ورقية موصولة بزجاجات حارقة، وأن بعض هذه الطائرات وصلت إلى الأراضي الإسرائيلية وتم إخمادها ولم تسبب أصابات أو أضرار.
وأعلن الفلسطينيون أنهم سيطالبون مجلس حقوق الإنسان الدولي بتشكيل لجنة للتحقيق في نشاط الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة. وقال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور: “يبدو أن قوات الاحتلال الإسرائيلية لا تكبح نفسها. لا تصغي لأحد وتواصل ارتكاب المذابح”.
وقال النائب احمد الطيبي معقبا على قتل الطفل: “”هذا قتل إجرامي لصبي فلسطيني على يد قناص جبان وغير أخلاقي عمل بناء على أوامر غير قانونية بشكل واضح، مكان هذا القناص والشخص الذي أصدر الأمر في السجن أو في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي”.
ترامب يشطب عبارة الأراضي المحتلة من التقرير السنوي لحقوق الإنسان في إسرائيل والضفة الغربية
تكتب صحيفة “هآرتس” أن وزارة الخارجية الأمريكية توقفت عن استخدام مصطلح “الأراضي المحتلة” لوصف الضفة الغربية في إطار تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان في أنحاء العالم. وقد نشر التقرير يوم الجمعة، وخلافا للسنوات الماضية، حمل الفصل الخاص بإسرائيل والسلطة الفلسطينية عنوان “إسرائيل، هضبة الجولان والضفة الغربية وغزة”. وإلى ما قبل دخول ترامب إلى البيت الأبيض كان من المتعارف عليه استخدام مصطلح “إسرائيل والأراضي المحتلة”. وقالوا في وزارة الخارجية إن المقصود تغيير فني تم تبنيه في الأشهر الأخيرة من قبل عدة وكالات وهيئات في الإدارة.
ويخصص تقرير هذا العام أكثر من 120 صفحة لوضع حقوق الإنسان في إسرائيل والأراضي الفلسطينية. ويتضمن التقرير فقرة لم تظهر في السنوات الماضية في إطار التعامل مع إسرائيل والأراضي المحتلة، والتي تشرح كيفية مزامنة البيانات الواردة من منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام والمواطنين العاديين مع بيانات السلطات الحكومية في إسرائيل والسلطة الفلسطينية. “طلبنا وتلقينا ردا من إسرائيل، وفي الحالات المناسبة تلقينا أيضا ردا من السلطة الفلسطينية بشأن مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان. وفي الحالات التي تلقينا فيها ردا تم دمجه. نظرا لضيق الوقت، فإن الحكومة الإسرائيلية لم تتمكن من تقديم رد كامل على كل حادث، لكنها تدعي عموما أنها حققت في كل الحالات الواردة في هذا التقرير بدقة ووفقا للإجراءات القانونية”.
كما يشير التقرير إلى تغيير في وضع القدس، وفقاً لقرار إدارة ترامب الصادر في كانون الأول والذي اعترف بالمدينة عاصمة لإسرائيل. وجاء في التقرير أن “القضايا المتعلقة بشكل رئيسي بالسكان الإسرائيليين في القدس تم تغطيتها في جزء من التقرير المخصص لإسرائيل ومرتفعات الجولان، موقف الولايات المتحدة هو أن الحدود الدقيقة للسيادة الإسرائيلية في القدس لن تتحدد إلا في المفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية دائمة بين الجانبين (إسرائيل والفلسطينيين).”
وعلى الرغم من هذه التغييرات، فإن أجزاء كبيرة من مضمون التقرير تشمل نفس المعلومات التي نشرت في السنوات السابقة. ويورد التقرير تفاصيل العديد من حالات انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة من قبل إسرائيل والسلطة الفلسطينية وحماس. من بين أمور أخرى، يشير التقرير إلى قيود الحركة التي يعاني منها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة، والاعتقالات التعسفية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهدم المنزل من قبل إسرائيل والقيود المفروضة على حرية الصحافة وحرية التعبير. ومع ذلك، فإن القسم الأكبر من الانتهاكات المشار إليها في التقرير، يتم وصفها هذه السنة ليس كمعلومات تم التحقيق والتحقق منها من قبل الإدارة، وإنما يشار إليها كـ “ادعاءات” و”اتهامات” من قبل منظمات حقوق الإنسان أو التقارير الإعلامية. وفي بعض الحالات، تم إضافة رد من إسرائيل أو السلطة الفلسطينية إلى هذه المزاعم.
وينتقد التقرير حماس بسبب محاولاتها الإضرار عمداً بالمدنيين الإسرائيليين وانتهاكات حقوق الإنسان واسعة النطاق ضد السكان في قطاع غزة، بما في ذلك الهجمات على خصومها السياسيين والصحفيين والمثليين والنساء اللواتي تنتهكن نمط الحياة الدينية الذي تروج له المنظمة. وينتقد التقرير السلطة الفلسطينية لاعتقالها المعارضين السياسيين في الضفة الغربية والتعدي على حرية الصحافة وحرية مواطنيها بتأسيس الجمعيات.
حماس تتهم إسرائيل باغتيال المهندس الفلسطيني فادي البطش في ماليزيا
كتبت صحيفة “هآرتس” أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، اتهم إسرائيل، أمس السبت، باغتيال المهندس فادي البطش في ماليزيا. وقال: “إسرائيل تغتال العلماء لتدمير ركائز التنمية والعلوم في صفوف الأمة. لقد طلبنا من الحكومة الماليزية إجراء تحقيق سريع لمعرفة ملابسات الاغتيال.” وأضاف: “الشعب الفلسطيني لديه حساب مفتوح ضد العدو الذي ينقل الحرب إلى الخارج ويغتال النشطاء الفلسطينيين. ولكن الشعب الفلسطيني سيقف بحزم في مواجهة هذه التحديات.” وكان هنية يتحدث في خيمة العزاء بالبطش في مخيم جباليا، وقال إن توقيت الاغتيال ليس صدفة، وأعلن أنه أرسل وفدا من مسؤولي حماس إلى ماليزيا للاجتماع مع مسؤولي الحكومة والشرطة لمتابعة سير التحقيق.
وفي المساء، دعا رئيس البيت اليهودي، الوزير نفتالي بينت، إلى منع دفن البطش في قطاع غزة إلى أن تعيد حماس جثتي الجنديين أورون شاؤول وهدار غولدين، اللذين قتلا في عملية الجرف الصامد لدفنهما في إسرائيل”. وقال إنه سيطرح هذا الطلب صباح اليوم أمام رئيس الوزراء.
وفي هذا السياق تكتب “يسرائيل هيوم” أن عائلة الجندي القتيل هدار غولدين، توجهت إلى منسق قضية الأسرى والمفقودين، يارون بلوم، ومنسق أعمال الحكومة في المناطق، الجنرال يوآب مردخاي، والسكرتير العسكري في ديوان رئيس الحكومة، اليعزر طوليدانو، وطالبت الحكومة بعدم السماح بإعادة جثة البطش إلى غزة. وقالت العائلة إنها تعارض بشدة إعادة الجثة طالما واصلت حماس احتجاز جثة ابنها والجندي الآخر القتيل أورون شاؤول، والمدنيين الإسرائيليين. كما قالت العائلة أنها تطالب الحكومة بالتوجه إلى مصر لكي تمنع دخول الجثة عن طريق معبر رفح، لدفنها في غزة
وتكتب “هآرتس”، أيضا، أن حماس أعلنت بأن البطش كان عضوا في الحركة، لكنها امتنعت عن اتهام إسرائيل مباشرة. ووصف الجناح العسكري للمنظمة البطش بـ “القائد المهندس” (حسب صور اللافتات التي علقتها حماس فقد وصفته بالدكتور المهندس وليس كما تدعي الصحيفة – المترجم). واتهمت عائلة البطش، وكذلك خالد البطش، المسؤول البارز في حركة الجهاد الإسلامي، الموساد باغتياله. وقال والده محمد البطش في مقابلات مع وسائل الإعلام في غزة: “أنا اعتبر الموساد مسؤولا عن اغتيال ابني”.
وقال نائب رئيس الوزراء الماليزي أحمد زايد حميدي، أمس، إن الحكومة تفحص تورط “عملاء أجانب” في مقتل المهندس في كوالالمبور. وفي محادثة مع الصحفيين المحليين، أضاف حميدي أن المهاجمين الذين كانوا ينتظرون البطش عند مدخل المسجد كانوا من الرجال البيض وقادوا دراجات BMW النارية.
وأضاف حميدي أن البطش كان يعيش في ماليزيا منذ حوالي عشر سنوات، وكان خبيراً في مجال هندسة الصواريخ والكهرباء. ووفقا لما نشرته صحيفة “نيو ستريتس تايمز” التي تصدر في ماليزيا، قال حميدي: “يمكن أن تكون هناك علاقة لوكالات المخابرات الأجنبية، وربما كان يعتبر عبئا على دول ليست صديقة لفلسطين.”
وقال قائد شرطة كوالالمبور في محادثة مع وسائل الإعلام المحلية إنه تم تصوير مطلقي النار بواسطة كاميرات المراقبة وهم ينتظرون على دراجات نارية قبل نحو 20 دقيقة من إطلاق النار وكانوا يضعون خوذات تغطي وجوههم بشكل كامل. وقد أطلق أحد المشتبه فيهم عشرة أعيرة نارية على رأسه، على الأقل، فقتل البطش على الفور، وفرّ القتلة. وأضاف أنه تم العثور على أربع رصاصات في جسد البطش، وأنه تم العثور على رصاصات أخرى في الساحة. وتحاول الشرطة الآن العثور على لوحات ترخيص الدراجات النارية. ووفقا للشرطة وأقارب القتيل، فقد كان من المفترض أن يسافر إلى تركيا اليوم الأحد، للمشاركة في مؤتمر علمي حول الطاقة.
وذكرت قناة الأقصى الفضائية أن البطش اغتيل أثناء توجهه لأداء صلاة الفجر في مدينة “جومباك” شمال العاصمة الماليزية كوالالمبور.
وقالت حركة حماس في بيان صحفي إنها تنعى “ابنا من أبنائها البررة، وفارسا من فرسانها، وعالما من علماء فلسطين الشباب”، مشيرة إلى أن البطش تميز بتفوقه وإبداعه العلمي، وبما له من إسهامات مهمة ومشاركات في مؤتمرات دولية بمجال الطاقة. وأضافت أنه “يشكل مثالا للوعظ الإسلامي والعمل من اجل القضية الفلسطينية”.
ووفقا لوكالة “صفا” للأنباء، فقد كان البطش محاضرا في جامعة خاصة في ماليزيا، وكان إماما لمسجد وناشطا في جمعيات إسلامية، من بينها My Care وi4Syria. وهو في الأصل من سكان مدينة جباليا بقطاع غزة، متزوج وله ثلاثة أطفال.
وحصل البطش على عدد من الجوائز العلمية، أبرزها جائزة منحة “خزانة” الماليزية عام 2016 كأول عربي يتوج بها، كما حصل على براءات اختراع عدة لتطويره أجهزة إلكترونية ومعادن لتوليد الكهرباء. وأثناء رحلته الدراسية نشر البطش عددا من الأبحاث العلمية المحكمة، وشارك في مؤتمرات دولية باليابان وبريطانيا وفنلندا وغيرها.
هل يقف الموساد وراء العملية؟
ويكتب خبير المخابرات، رون برغمان في “يديعوت أحرونوت” أن قتل البطش هو في الواقع الحافة العلنية والمدوية لجهد استخباري عالمي، شارك فيه كما يبدو العشرات، وربما أكثر، من أفراد المخابرات المختصين بالعديد من المهن والمهارات المختلفة، والذين رأوا فيه يشكل “خطرا واضحا وفوريا”، يبرر، من الناحية العملية والاستخبارية والقانونية وحتى الأخلاقية – القيام بمثل هذه الخطوة الحادة: الإحباط المستهدف.”
ويضيف: “إذا كانت إسرائيل بالفعل وراء عملية الاغتيال، فإن إصابة الهدف البعيد وراء المحيط، يرجع إلى مفهوم أوسع للحرب، يركز على التصميم على ضرب وحدات البحث والتطوير التابعة لحماس، حتى وإن كانت بعيدة، وهي في مهدها، قبل أن تتمكن من تحسين قدراتها التشغيلية.
وكان رئيس الموساد يوسي كوهين قد وصف هذه العمليات في السابق، قائلا: “الحرب هي اسم اللعبة – انتزاع قدرات استراتيجية من الأعداء، كتلك التي يمكنها التسبب بضرر لمستقبل وسلامة دولة إسرائيل. وعندما يلح الأمر، يجب إصابة الأعداء أنفسهم، ولكن فقط عندما يكون الأمر جزء من المفهوم الشامل لوسائل كثيرة”. واقتبس في حالات كثيرة مقولة رئيس الموساد السابق، مئير دغان: “سلسلة عمليات سرية مركزة، تحقق تغييرات استراتيجية للواقع”.
وفي حال كان الموساد وراء الاغتيال، فمن المؤكد أن كوهين ورجاله عرضوا على رئيس الوزراء نتنياهو (الذي، كما يذكر، استوعب خيبات من الاغتيالات الخارج في أيام داني ياتوم ومئير دغان)، خطة مرضية للتنفيذ، وكذلك لهروب القتلة دون ترك أي أثر.
ويضيف الكاتب إن “عملية جريئة مثل القضاء على البطش في مثل هذه الساحة البعيدة، وفي مواجهة شخص يعرف على ما يبدو أنه معرض للتهديد، وفي منطقة مليئة بالكاميرات والأنظمة البيومترية، هو أمر خطير للغاية ويجب أن ينفذ فقط ضد هدف له قيمته ومن شأن تصفيته من لوحة اللعب أن يسبب ضررا كبيرا للخصم”.
“وهناك قيمة أخرى للعملية: في بعض الأحيان، لا يقل أهمية عن إزالة المستهدف – في هذه الحالة مهندس يساعد منظمة إرهابية – الرسالة المتأصلة في الاغتيال المنسوب إلى إسرائيل، ومفادها أن جميع أعداء الدولة، أينما كانوا، ستعثر عليهم إسرائيل وتقتلهم.
على مر السنين، خلقت هذه الإجراءات أسطورة حول ذراع الموساد الطويلة. إلا أن الحوادث العملية أدت إلى تضخيم سمعته باعتباره عدواني ولا يعرف الرحمة. وهذا ليس إنجازًا سيئًا، خاصة بالنسبة لمنظمة استخباراتية، لا يقل هدف الردع لديها عن هدف الوقاية.”
قائمة الاغتيالات المنسوبة لإسرائيل
وتنشر “يسرائيل هيوم” قائمة بالاغتيالات المنسوبة إلى الموساد، ذكر ت فيها: فادي البطش الذي اغتيل في 21.4.2018 في ماليزيا، محمد الزواري في 15.12.2016 في تونس، محمود المبحوح في 19.01.2010 في دبي، عماد مغنية في 12.02.2008 في دمشق، وفتحي الشقاقي في 26.10.1995 في مالطا.
نتالي فريدمان تثير عاصفة يمينية ضدها بعد تأكيد رفضها تسلم جائزة إسرائيلية بسبب وجود نتنياهو في الحفل
تكتب صحيفة “هآرتس” أن الممثلة الإسرائيلية العالمية نتالي بورتمان، قالت إن قرارها عدم الوصول إلى إسرائيل لتسلم جائزة “براشيت” لا ينبع من دعم مقاطعة إسرائيل، وإنما يهدف إلى تمرير انتقاد لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وسياسته. وفي بيان نشرته بورتمان على حسابها في موقع انستغرام، كتبت: “قررت عدم الحضور كي لا أظهر وكأنني أؤيد بنيامين نتنياهو الذي يفترض أن يلقي كلمة في الحفل”. وكانت بورتمان قد صرحت في السابق أن تصريحات نتنياهو العنصرية قبل انتخابات 2015 سببت لها “الإحباط الكبير” كمواطنة إسرائيلية.
وكانت بورتمان قد أعلنت صباح الجمعة أنها لن تصل إلى إسرائيل لتسلم الجائزة، بسبب الأحداث الأخيرة فيها. وفي أعقاب بيانها تعرضت بورتمان إلى هجوم شديد اللهجة من قبل مسؤولين إسرائيليين، والذين اتهموها بدعم حركة المقاطعة BDS. وقالت ردا على ذلك أن قرارها بعدم حضور الحفل، “تم عرضه بشكل غير دقيق”. وفي بيانها الذي نشرته على انستغرام، أوضحت بورتمان أنها تعارض مقاطعة إسرائيل وكتبت: “لست جزء من حركة BDS ولا أدعمها. مثل الكثير من الإسرائيليين واليهود في جميع أنحاء العالم، يمكنني أن أنتقد القيادة في إسرائيل دون دعم مقاطعة الدولة كلها”.
وقالت بورتمان إنها تقدر أصدقاءها وعائلتها في إسرائيل وتحتفي “بالأطعمة الإسرائيلية والكتب والفن والسينما والرقص”. وكانت بورتمان قد أخرجت في عام 2015، فيلما استند إلى رواية الأديب الإسرائيلي عاموس عوز “قصة حب وظلام”، وتم تصوير الفيلم في إسرائيل وشارك فيه عدد من الممثلين الإسرائيليين.
وكتبت بورتمان: “لأن إسرائيل تهمني، يجب أن أعبر عن نفسي ضد العنف والفساد والظلم وسوء استخدام السلطة من قبل الحكومة”. وأضافت أن إسرائيل “تأسست قبل 70 عاما بالضبط كملاذ آمن للاجئين من الهولوكوست”، مشيرة إلى أن إسرائيل في نظرها تتعامل بشكل غير عادل مع “ضحايا الفظائع في الفترة الحالية”.
وأعلنت بورتمان في بيانها أنها تنوي التبرع من جيبها إلى المؤسسات الخيرية في إسرائيل التي ألهمتها. وسوف تعلن عن ذلك في المستقبل. وكتبت أنها تأمل بأن يشجع تبرعها المزيد من الناس على التبرع لهذه المنظمات.
وكان وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان قد كتب في رسالة بعث بها لبورتمان، التي شاركت في ثلاثة من أفلام “حرب النجوم”: “أنكيو سكيفر، شخصية تعرفينها جيدا، مر بحالة مشابهة. لقد صدق بأن فرسان الجدي أشرار، وأن الجانب المظلم يدافع عن الديموقراطية. أنا أدعوك إلى عدم تمكين الجانب المظلم من الانتصار”.
وقالت وزيرة الثقافة ميري ريغف أمس الأول: “يؤسفني سماع أن ناتالي بورتمان وقعت في أيدي مؤيدي BDS. ناتالي، ممثلة يهودية ولدت في إسرائيل، تنضم إلى أولئك الذين يعتبرون قصة نجاح وأعجوبة نهوض إسرائيل كـ “قصة عن الظلام والظلام”.
“ستتلقين ضربات حتى تندمين”
وقد أثار قرار بورتمان ردود فعل مختلفة من قبل وزراء ونواب الكنيست. ودعا النائب اورن حزان (ليكود) وزير الداخلية أرييه درعي إلى سحب المواطنة الإسرائيلية من بورتمان، فيما كتبت رئيسة حركة ميرتس، تمار زاندبرغ، أن “انتقاد بورتمان يجب أن يشعل الضوء الأحمر”.
وجاء في بيان لحزب الليكود: “أي نفاق! نتالي بورتمان تتحدث عن الديموقراطية، لكنها دعمت منظمة V15 التي حاولت وبتمويل من حكومة أجنبية تشويش الانتخابات الديموقراطية في إسرائيل. إنها تتحدث عن حقوق الإنسان، بينما تشارك في مهرجات في دول تفرض رقابة على الأفلام وخلفيتها في مجال حقوق الإنسان بعيد جدا عن إسرائيل”.
وكتب حزان على حسابه في تويتر، إن “فكرة منح جائزة براشيت، التي تعتبر (جائزة) نوبل اليهودية، لنتالي بورتمان كانت منذ البداية فكرة سيئة. رغم أنني محب جدا للسينما، إلا أنني أنوي مقاطعة كل فيلم تشارك فيه بورتمان، وأطالب الجمهور الإسرائيلي بعمل ذلك. وهذا كله كخطوة أولى لخطوات أخرى ضد البجعة السوداء التي تحولت إلى شرشف أحمر”. وأضاف حزان: “رئيس الحكومة المنتخب يمثل الدولة. قاطعتيه، قاطعتي الدولة، وبسبب ذلك ستتلقين ضربات حتى تندمي!”
وكتب النائب بتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي): “نتالي بورتمان أصبحت جزء من الدعاية العربية الكاذبة المعادية لإسرائيل ومعادية للسامية لا توجد لديها أي ذرة من الحقيقة”.
وعلقت عضو الكنيست ميخائيل روزين (ميرتس) على ردود فعل اليمين وكتبت: “منذ يومين، قال رئيس الوزراء أنه ‘حتى عندما تكون بيننا خلافات – وكيف يمكن حدوث غير ذلك في ديمقراطيتنا النابضة بالحياة، فإننا سوف ندير الخلافات باحترام متبادل، من خلال المعرفة بأنه يوجد لنا بيت واحد فقط’ ولدهشتنا، لم يتم محو سنوات من التحريض والتمزيق في عبارة واحدة. هذه السنوات الكثيرة تركت نتائج على الأرض، نزع الشرعية عن كل شخص يجرؤ على عدم الاتفاق مع سياسة الحكومة “.
كما عقبت عضو الكنيست راحيل عزاريا (معا) وكتبت على تويتر: “يجب أن يؤدي قرار نتالي بورتمان إلى اشعال مصباح تحذير. فبكلماتها، تنقل صوت الكثير من اليهود الأمريكيين، وخاصة الجيل الشاب. هذا مجتمع كان دائمًا مرساة هامة لدولة إسرائيل، وقد يكون ثمن خسارته مرتفعاً للغاية.”
وكتبت رئيسة حركة ميرتس النائب تمار زاندبرغ: “نتالي بورتمان ليست BDS ولا دارث فيدر، (أناكين سكاي ووكر، في فيلم حرب النجوم – المترجم). إنها تشرح بكلماتها تماما كيف تحب إسرائيل وليس سياسة حكومتها.”
وكتب زميلها النائب ايلان غلؤون: “من المدهش كيف حول نتنياهو واليمين نتالي بورتمان من صهيونية رائعة تستحق جائزة تقدير، إلى كارهة لإسرائيل وعدوة للشعب. لقد تحول الأمر إلى طابع راسخ، كل من يتجرأ على انتقاد نتنياهو يصبح خائنا وعدوا: ريفلين، يعلون، الشيخ، دغان، والآن ادلشتين وبورتمان. أتصور أن التالي سيكون مندلبليت”.
وكتب النائب دوف حنين (القائمة المشتركة): “ربما بدلا من تصنيف بورتمان كعدوة للشعب، يجب سماع ألم وإحباط كل الذين يحبون إسرائيل ويشعرون بالقلق إزاء المكان الذي تتدهور إليه؟”
العليا تناقش قرار الكنيست منع نواب من السفر بتمويل من حركات المقاطعة
تكتب “هآرتس” أن النائب يوسف جبارين (القائمة المشتركة) ينوي تقديم التماس إلى المحكمة العليا، اليوم الأحد، ضد قرار لجنة الأخلاق البرلمانية في الكنيست، منعه من السفر في جولة محاضرات في الولايات المتحدة، بتمويل من منظمة “صوت يهودي للسلام”، والتي صنفتها وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية ضمن “القائمة السوداء” للتنظيمات الداعمة للمقاطعة.
وسيطعن هذا الالتماس في قرار اللجنة البرلمانية، في كانون الثاني الماضي، تغيير مدونة الأخلاقيات بشكل يحظر سفر أعضاء الكنيست على حساب المنظمات المدرجة في القائمة.
ويشار إلى أن جبارين هو أول عضو كنيست يتقدم بطلب إلى اللجنة بعد تغيير الأنظمة، وتم رفض طلبه قبل شهر. وادعى وزير الأمن الداخلي والشؤون الاستراتيجية جلعاد إردان أمام لجنة الأخلاقيات أن منظمة “الصوت اليهودي من أجل السلام” تعتبر إحدى منظمات المقاطعة الرائدة في الولايات المتحدة، وتعلن دعمها لـ BDS كأداة غير عنيفة ستجبر دولة إسرائيل على تغيير سياستها و”تحرير الأراضي المحتلة”.
وفقا لأقوال جبارين، فإن هذه محاولة أخرى للتضييق على خطوات النواب العرب. وقال: “قانون الإقالة، منع زيارة الأسرى الأمنيين في السجون، والآن هذا التعديل، تعكس كلها طغيان الغالبية التي تريد منعنا من تمثيل جمهور ناخبينا بشكل جوهري ومناسب”.
وجاء في الالتماس الذي سيقدمه المحامي حسن جبارين والمحامية ميسانا موراني من “عدالة”، اليوم الأحد، أن البند الجديد ينتهك حرية التعبير السياسي وحرية حركة أعضاء الكنيست. بالإضافة إلى ذلك، يسعى قرار لجنة الأخلاقيات إلى إحباط مشاركة جبارين في مناسبات ترتبط بشكل واضح بنشاطه كعضو في الكنيست.
وجاء في الالتماس، أيضا، أن “هذا التقييد لا ينبع من حقيقة أن تعبيره أو أفعاله تشكل جريمة أخلاقية أو جنائية أو بسبب وجود أي حظر يمنع عضو الكنيست من التواصل مع الهيئة الممولة. هذا ينبع ذلك فقط من حقيقة أن الهيئة التي تمول الرحلة لديها موقف سياسي معين تجاه سياسة الحكومة الإسرائيلية وهي واحدة من الداعين إلى مقاطعة دولة إسرائيل من أجل إنهاء الاحتلال في أراضي 1967”.
للمرة الخامسة خلال أسبوع: المستوطنون يواصلون قطع أشجار الفلسطينيين
تكتب صحيفة “هآرتس”، إن “مجهولين” قاموا يوم الجمعة بتدمير عشرات أشجار الزيتون وكتبوا شعارات تحريض بالقرب من قرية بورين في شمال الضفة الغربية. كما تم العثور على شعارات في قرية برقة، في محافظة رام الله، من بينها “الطرد أو القتل”. وقال سكان المنطقة انه تم ثقب إطارات حوالي 40 سيارة. ووثقت كاميرات الحراسة في القرية “الملثمين” وهم يثقبون إطارات السيارات. ودخل الجيش والشرطة إلى القرية للتحقيق.
وهذا هو الحادث الخامس خلال أسبوع واحد في الضفة الغربية، ويأتي هذا الكم بعد أشهر لم تشهد فيها الضفة مثل هذه الاعتداءات.
وكان “مجهولون” قد قاموا، يوم الجمعة الماضية، بإحراق باب مسجد عقربة، وفي الأسبوع الماضي تم تدمير أشجار وأملاك وكتابة شعارات عنصرية في قرى عوريف ولُبن الشرقية والساوية.
جمهورية التشيك تتراجع عن نيتها نقل سفارتها إلى القدس
تكتب “يسرائيل هيوم” أن جمهورية التشيك، الصديقة المقربة من إسرائيل في الاتحاد الأوروبي، اضطرت إلى التخلي عن نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، في أعقاب القرار الأمريكي.
وبذلك، استسلمت الجمهورية التشيكية لضغوط شديدة مارستها، مؤخرا، وزيرة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني، وبعض الدول الرئيسية في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا، في إطار محاولات منع انهيار سياسة الاتحاد الأوروبي، التي لا تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، طالما لم يتم التوصل إلى حل متفق عليه لمكانة المدينة بين إسرائيل والفلسطينيين.
مع ذلك، تدرس جمهورية التشيك نقل بعض أقسامها إلى القدس، مثل المركز الثقافي، وتعيين قنصل جديد، يعمل من القدس. وسيتم إعلان ذلك خلال الحفل الذي سينظمه الرئيس التشيكي ميلوش زمان، في القصر الرئاسي بمناسبة استقلال إسرائيل. وكان زمان قد صرح قبل انتخابه في كانون الثاني الماضي، بأنه سينقل السفارة إلى القدس.
وفي رومانيا، أكدت رئيسة الحكومة فيوريكا دانسيلا، يوم الجمعة، أن المجلس الوزاري صادق مبدئيا على قرار يقضي بالاستعداد لنقل السفارة، لكنها رفضت التفصيل. لكن الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، عبر في نهاية الأسبوع عن عدم ارتياحه للقرار، وحث الحكومة على “التحلي بالمسؤولية وفهم حساسية اتخاذ قرارات هامة تتعلق في الشؤون الخارجية، والتي يمكن أن تترك أثرا استراتيجيا على الأمن القومي”.
وأشار ديوان الرئاسة إلى أن هذه مسألة حساسة، وبالتالي يجب توخي الحذر حتى لا يتم توريط الدولة على المستوى القانوني والسياسي. وأضاف: “الرئيس مهتم بالإشارة إلى أن هناك العديد من قرارات مجلس الأمن بشأن هذه المسألة، والتي تدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في القدس، وبالتالي فإن نقل السفارة سيكون انتهاكا للقانون الدولي ذي الصلة”.
على ذمة شركة إسرائيلية: “حماس زرعت برامج تجسس في هواتف رجال فتح”
تكتب “يسرائيل هيوم” أن شركة استخبارات السيبر الإسرائيلية Clearsky، كشفت هذا الأسبوع عن محاولة رجال حماس زرع أجهزة تجسس في أجهزة الهواتف الخليوية لرجال فتح.
وادعى بوعاز دوليف، المدير العام للشركة، في حديث لصحيفة “يسرائيل هيوم” أنه “في إطار نشاطنا لمراقبة الفضاء الإلكتروني، الذي يوفر لعملائنا تنبيهات حول إمكانيات الهجوم ومساعدتهم على الاحتماء منها، اكتشفنا أن الرابط لتحميل تطبيق “أندرويد”، الموجود على موقع فتح، تم استبداله بآخر يؤدي إلى تثبيت تطبيق ضار، يسمح بقراءة الرسائل القصيرة، تسجيل الصوت ومنع جهاز الهاتف من إغلاق نفسه.” وكشف التحقيق في التطبيق أن الأشخاص الذين يقفون وراءه هم مجموعة Viper Arid، التابعة لحماس.
وقال دوليف إن “حماس تحاول بكل الطرق الحصول على معلومات حول ما يحدث في السلطة الفلسطينية، وخلال العامين الماضيين قامت بذلك عن طريق استغلال تطبيقات الإنترنت التي طورتها. نحن نشهد تصعيدًا عندما يكون هناك اختراق لموقع فتح. لقد تم استثمار تفكير في هذا الموضوع. نحن نواصل تعقب الكثير من المهاجمين على الشبكة، الذين يمكن أن يكونوا من حماس أو إيران أو مجرمي الإنترنت المختلفين”.
مقالات
قتل المتظاهرين في غزة يقوض ادعاء إسرائيل بأنها تدافع عن نفسها
عاموس هرئيل/هآرتس
على الرغم من التحذيرات العديدة والاستعداد المتزايد لقوات الأمن، فقد مر أسبوع الاحتفالات بعيد الاستقلال، دون محاولات استثنائية لشن هجمات إرهابية. كان الإسرائيليون أحراراً في التفرغ للحديث عن الشجار حول طبيعة مراسم إيقاد المشاعل والإهانة في ضوء قرار الإلغاء التالي من هوليوود.
لكن فترة التوتر الأمني لم تصبح من خلفنا بعد. التحذير من محاولة إيرانية لتصفية الحساب مع إسرائيل بعد الهجوم المنسوب إليها في سوريا لا يزال قائما. في منتصف شهر أيار، من المتوقع أن تتزامن الأحداث – إعلان أمريكي عن انسحاب محتمل من الاتفاقية النووية مع إيران، وافتتاح السفارة الأمريكية في القدس، ثم يليها مباشرة ذكرى مرور 70 عاما على النكبة الفلسطينية، والتي ستلزم إسرائيل على إعلان حالة تأهب عالية، على الأقل حتى ذلك الوقت.
المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تمتنع عن إصدار صفارات التهدئة في السياق الإيراني، لأنه يبدو أن الأمر لم ينته بعد. لقد واصلت طهران نشر التهديدات ضد إسرائيل، في حين ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن نطاق البنية التحتية العسكرية التي نشرها الحرس الثوري الإيراني في سوريا. في الوقت نفسه، ادعت صحيفة “وول ستريت جورنال” ما بدا أنه معلومات موثوقة من مصادر أمريكية، بأن الهجوم على قاعدة T4 في سوريا في 9 نيسان قد أثر أيضًا على الأنظمة الإيرانية المضادة للطائرات المتقدمة، إلى جانب قتل سبعة من أفراد الحرس الثوري.
قد يكون التأخير في الرد، رغم التهديدات الإيرانية المستمرة، تكتيكيًا. لكن يبدو أن هناك اعتبارات أخرى، بما في ذلك عدم اليقين في طهران بشأن القرار النهائي لحكومة ترامب بشأن الاتفاق، وما يبدو أنه تصميم إسرائيلي لتصعيد الصراع في سوريا إذا رأت حكومة نتنياهو أن ذلك ضروري. على أية حال، تستمر العصبية في الشمال، على الرغم من أن بعض الأحداث (مثل الاستخدام الخاطئ لهاتف التجنيد للاحتياط في وحدة النخبة خلال العطلة) تعتبر عشوائية تمامًا.
في غضون ذلك، اتهمت حماس والجهاد الإسلامي، أمس السبت، الموساد الإسرائيلي بقتل فادي البطش، وهو مهندس من قطاع غزة، قُتل بنيران مجهولين في كوالالمبور عاصمة ماليزيا. ورفضت إسرائيل، كالعادة، الرد على الاتهامات. هذا يذكرنا باغتيال محمد الزواري، المهندس الفلسطيني الذي قتل بالرصاص في كانون أول عام 2016 في تونس. في وقت لاحق، أصبح من الواضح أنه شارك في اختبارات الطائرات بدون طيار لحماس في قطاع غزة، وأن تلك العملية نُسبت أيضا إلى إسرائيل.
من الممكن تحديد نمط من العمل المتكرر، الذي يهدف إلى إحباط الجهود التي تقودها حماس في قطاع غزة: تحسين القدرة التكنولوجية للمنظمة ومحاولة تفعيل الإرهاب في الضفة الغربية (في آذار 2017، قتل في عملية مسلحة في قطاع غزة مازن الفقها، من كبار “طاقم الضفة”). إذا كانت أيدي إسرائيل ضالعة في كل هذه الأنشطة، يبدو أنها جزء من “الحرب بين الحربين”، التي تشنها في السنوات الأخيرة، بشكل رئيسي ضد حزب الله. كل عملية كهذه تنتزع من المنظمات الفلسطينية أي تقدم قد يؤدي إلى إصابات إسرائيلية، بين المواجهات أو في الجولة القادمة من القتال في قطاع غزة.
لم تترافق الاتهامات الفلسطينية ضد إسرائيل بنيران الصواريخ من قطاع غزة. عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا على أيدي قناصة الجيش الإسرائيلي في مظاهرات نهاية الأسبوع على طول السياج في قطاع غزة لم يتم الرد عليه بعد بإطلاق الصواريخ، مما يشير إلى أن حماس لسيطر بشكل صارم على الأحداث، ولكن أيضا بهدف واضح: يتم تسويق المظاهرات للمجتمع الدولي كاحتجاج مدني عفوي. من شأن إطلاق الصواريخ أن يؤدي إلى رد عسكري إسرائيلي ويمكن أن يؤدي إلى تصعيد سريع. في المقابل يثير قتل المدنيين انتقادات عالمية وتساؤلات حول ادعاء إسرائيل بأنها تدافع عن سيادتها من التسلل الجماعي المخطط من قبل حماس.
لقد أثار قتل مصور فلسطيني في مظاهرة قبل أسبوعين، انتقادا كبيرا، وكذلك حدث يوم الجمعة الماضي، حين كان بين الأربعة الذين قُتلوا صبيًا فلسطينيًا يبلغ من العمر 15 عامًا، والذي تم توثيق إصابته برصاص القناص، بشريط مصور. وأثار الحادث توبيخًا فوريًا من مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملدانوف، الذي كتب على تويتر إن “قتل الأطفال أمر فاحش”. وعلى غير العادة، حتى الإدارة الأمريكية أشارت إلى الحادث، في حين أعلنن مبعوثها إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، أن إسرائيل تحقق في ظروف إطلاق النار.
كل ذلك، على الرغم من أن مقتل 37 فلسطينياً وإصابة مئات الجرحى منذ بداية الأحداث في نهاية آذار، لم يضع إسرائيل في محنة حقيقية. كما انخفض عدد المتظاهرين: في نهاية الأسبوع الماضي، قام الجيش الإسرائيلي بإحصاء قرابة 10 آلاف شخص، أي أقل من نصف العدد قبل بضعة أسابيع، لكن حماس نجحت في تحويل الاحتجاج إلى “حدث متدحرج” يتم توجيهه بعناية.
لقد تم إلغاء مظاهرات “يوم الأسير” في 17 نيسان، يوم الثلاثاء الماضي، عندما بدا أنه لن يكون هناك عدد كافٍ من المتظاهرين. إن الحفاظ على التوتر على طول السياج، الذي يدعمه أحيانًا زرع عبوات ناسفة، يخلق احتكاكًا دائمًا مع الجيش الإسرائيلي ويحرر المنظمة من بعض الانتقادات المحلية، بسبب الوضع الاقتصادي الكئيب في قطاع غزة وتوقف مفاوضات المصالحة مع السلطة الفلسطينية. من المعقول أن نفترض أن المظاهرات ستستمر، على الأقل حتى ذروتها في يوم النكبة في منتصف أيار.
في هذه الأثناء، ردت الضفة الغربية بلا مبالاة استثنائية على القتل في غزة. هذا يصب حاليا في مصلحة قيادة السلطة الفلسطينية التي ترى حماس كخصم معاد. لكن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس قد يقوض الهدوء النسبي في القدس الشرقية والضفة الغربية. في الخلفية، جدد المتطرفون اليمينيون مؤخراً أعمال تخريب الممتلكات الفلسطينية في المناطق، وفي إحدى الحالات أشعلوا النار في مسجد في قرية عقربا. في هذا، أيضا، ترى المؤسسة الأمنية مساهمة ممكنة في التصعيد.
الهدف والطريقة يلمحان: الاغتيال إسرائيلي
يوآب ليمور/ يسرائيل هيوم
من الطبيعي أن يتم نسب اغتيال فادي البطش في ماليزيا إلى الموساد. فالهدف – مهندس عمل لصالح حماس، والطريقة – تصفية بواسطة عيارات نارية تم إطلاقها من قبل ركاب دراجات نارية، هربوا من المكان دون ترك أي أثر، كما حدث في عمليات اغتيال سابقة.
لقد كشفت حماس عن علاقتها بالقتيل، حين اعترفت بأن البطش ينتمي إلى صفوفها و “تميز بتفوقه وإبداعه العلمي. على الرغم من أن حماس لم تكشف بالضبط عما فعله البطش، من المرجح، على خلفية كونه مهندسا، أن يكون البطش قد عمل في المجالات التي تشغل المنظمة في الآونة الأخيرة – تحسين دقة مجموعة الصواريخ الخاصة بها وإنشاء منظومة طائرات بدون طيار.
تعتمد حماس في هذه المجالات على المعرفة الخارجية. ويرجع ذلك في بعض الأحيان إلى عدم القدرة على إجراء تجارب في غزة أو نقص المواد، وفي بعض الأحيان – خوفا من أن يتم تصفية الخبراء من قبل إسرائيل، كما حدث في كثير من الأحيان. من المحتمل جداً أن حماس أخرجت البطش من قطاع غزة من أجل السماح له بحرية الحركة والبحث، والتي تُترجم بالوصول إلى المعلومات والوسائل – التي يتم تهريبها إلى قطاع غزة.
كما يُعرف الهدف، كوالالمبور، بأنها مركز نشاط لحماس. ماليزيا (إلى جانب قطر وتركيا) هي واحدة من أكثر الدول تعاطفا مع غزة، وكثيرا ما كشفت الاستخبارات الإسرائيلية تحويل الأموال ووجود نشطاء إرهابيين هناك. ربما كان هناك أشخاص في المنظمة ظنوا أن إبعاد البطش إلى دولة إسلامية بعيدة ليس لها علاقات مع إسرائيل، وتوظيفه كمحاضر بريء على ما يبدو في المعهد البريطاني الماليزي في جامعة محلية، من شأنه أن يحميه.
إذا فعلت ذلك، فمن المحتمل أن تكون إسرائيل قد تعقبت البطش لفترة طويلة. في السنوات القليلة الماضية، الشاباك في الجانب الغزي، والموساد في الخارج. في الماضي ربطت منشورات خارجية الموساد بعمليات كبيرة وقعت في الشرق الأقصى، خاصة في ماليزيا. في السنوات الأخيرة، أيضا، تم إحباط عدة هجمات إرهابية ضد أهداف إسرائيلية (بشكل رئيسي في تايلاند)، والتي استلزمت تعزيز البنية التحتية للمخابرات الإسرائيلية في المنطقة.
طريقة الاغتيال هي أيضًا نموذجية للموساد. هكذا بالضبط تم اغتيال زعيم حركة الجهاد الإسلامي فتحي الشقاقي في عام 1995 في مالطا، وكذلك تم تصفية العديد من العلماء النوويين الإيرانيين في العقد السابق في طهران. ترك الدراجة النارية التي استخدمها القتلة في الساحة أمرًا مقبولًا في مثل هذه العمليات من أجل تجنب التعقب، ومن الواضح أنه حتى تتوصل الشرطة المحلية إلى ربط الخيوط، يكون القتلة قد ابتعدوا عن المكان.
نظرا للنشر الواسع عن العملية، من المتوقع أن تجري ماليزيا تحقيقا شاملا. وستحاول الاعتماد على الصور من الكاميرات الأمنية، بما في ذلك في الساحة نفسها، ولكن من المشكوك فيه ما إذا كانت ستنجح، وليس فقط لأنها فشلت في إجراء تحقيقات أبسط، مثل اغتيال الأخ غير الشقيق لحاكم كوريا الشمالية في العام الماضي، في مطار كوالا لامبور. يمكن الافتراض أن قتلة البطش قد درسوا المنطقة وتأكدوا من تجنب التعرف عليهم – من بين أمور أخرى، كدرس من مقتل محمود المبحوح، أحد كبار قادة حماس في عام 2010 في دبي.
صحيح أن إسرائيل لا تتحمل المسؤولية عن مثل هذه العمليات، لكن اغتيال أمس، ينضم إلى مقتل مهندس حماس الدكتور محمد الزواري في كانون الأول 2016، في عملية نسبت إلى الموساد أيضا: لقد كان الزواري مرتزقا تم تشغيله بفضل خبرته. وخلافا له، كان البطش لحما من لحم حماس – شخص متدين يلتزم بعقيدة التنظيم ومن مواليد غزة، حيث لا يزال العديد من أقاربه يعيشون فيها. من وجهة النظر هذه، يعتبر اغتياله ضربة ليست بسيطة لحماس، لأنها تخلق الضغط الطبيعي على نشطائها للانتقام.
من المشكوك فيه أن حماس ستغوي على القيام بذلك. فهي تفضل التمسك بالمظاهرات المدنية، ظاهرا، على السياج، والتي تجلب لها تأييد الرأي العام الإيجابي في العالم. باستثناء ذلك، فإن النشاط العسكري المفتوح سيعطي إسرائيل شرعية للرد، وستعيد سجنها في الزاوية كمنظمة إرهابية مبتذلة تسعى للتحرر من السجن.
على هامش الأحداث، تحمل عملية الاغتيال في ماليزيا تحذيرا إلى أعداء آخرين لإسرائيل، وخاصة إيران. في الأسبوع الماضي، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي تفاصيل وأسماء ضباط الحرس الثوري الذين شاركوا في المحاولات الإيرانية لترسيخ وجودها في سوريا، وكانت الرسالة في الإعلان تقول لهم: “نحن نعرف من أنتم، ماذا تفعلون، وفي أي مكان تعيشون”. من المشكوك فيه أن أحدهم قام في أعقاب ذلك بتغيير مهنته، ولكن على افتراض أن الأنباء من ماليزيا تصل إلى إيران، من المرجح أنهم سينامون أقل بكثير في الليل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 + 14 =

إغلاق