الرئيسية

سفارة الجمهورية التونسية في إيطاليا: السياحة والثقافة والصحة والتعاون الدولي في صميم فعالية “تونس: ما وراء السياحة، أرض النكهات”.

شاعر الأمة محمد ثابت

بيان صحفي

سفارة الجمهورية التونسية في إيطاليا: السياحة والثقافة والصحة والتعاون الدولي في صميم فعالية “تونس: ما وراء السياحة، أرض النكهات”.

نظمت سفارة الجمهورية التونسية بإيطاليا بالتعاون مع الديوان الوطني التونسي للسياحة يوم 31 مارس 2026 تظاهرة متنوعة تحت عنوان “تونس: ما وراء السياحة، أرض النكهات” وهي مبادرة تهدف إلى الترويج لمقومات الوجهة التونسية من خلال ابراز الموروث الحضاري والثقافي والتنوع السياحي بهذا البلد.

وقد خصصت هذه الفعالية لثلة من الخبراء في مجال تذوق زيت الزيتون، وأصحاب الأعمال، ومنظمي الرحلات السياحية، ووكالات الأسفار، والصحفيين، والمؤثرين، والشركات الإيطالية العاملة في سلسلة توريد الأغذية الزراعية.

قدّم الحدث لمحة شاملة عن تونس كوجهة سياحية غنية ومتنوعة، مع التركيز بشكل خاص على تطوير السياحة البديلة. وتم تخصيص مساحة واسعة للدور المحوري لزيت الزيتون في الثقافة التونسية، وخصائصه الغذائية، وجودته المعترف بها دوليًا، مع جلسات تذوق وعرض أطباق لمأكولات من المطبخ التونسي تبرز تنوع مذاقات زيت الزيتون بتعدد اصنافه في اختيار حريص لابراز خصوصية كل مذاق من خلال الاطباق التي تتماشى معه بما يعكس عمق وتفرد الذائقة الشعبية التونسية في علاقتها باستهلاك زيت الزيتون وثقافة الطبخ.

الدبلوماسية والثقافة والهوية: رسالة سفارة الجمهورية التونسية بإيطاليا

أشاد السيد محمد الهادي الشيحاوي، القائم بالأعمال بالسفارة التونسية، في كلمته الافتتاحية، بمستوى العلاقات المتميزة بين تونس وإيطاليا وتطور التعاون الثنائي القائم بين البلدين في جميع المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والأمنية والتي جعلت من إيطاليا الشريك الاستراتيجي والمتميز لتونس وأكد على أن السفارة تعمل على دعمها وتوطيدها لتحقيق أقصى درجات الاستفادة لكلا البلدين، مشيرا إلى عمق الروابط التاريخية والحضارية بين تونس وإيطاليا.

وفي تقديمه لهذه التظاهرة، بين الشيحاوي أن هذه المبادرة هي عبارة عن رحلة إلى أعماق تونس لاستكشاف هويتها وتقاليدها ومناظرها الخلابة وإرثها الحضاري والثقافي المتنوع.

وأضاف القائم بالأعمال أن “تونس هي ملتقى عديد الحضارات العريقة، يمتزج فيها التراث الأمازيغي، الفينيقي، الروماني، الوندالي، البيزنطي، العربي الإسلامي، والأندلسي. هذا التنوع يظهر في فسيفساء ثقافية تشمل اللهجة التونسية الغنية، والمعمار، والمطبخ، والموسيقى، والمواقع الأثرية، مما جعلها أرضا لحوار الثقافات والتراث الإنساني.”
وفي حديثة عن الوجهة السياحية أكد الشيحاوي على تنوع وثراء تونس في هذا المجال قائلا ” تونس وجهة سياحية متنوعة بامتياز في شمال إفريقيا، تجمع بين الشواطئ الرملية الساحرة، والتاريخ العريق، وسحر الصحراء الكبرى. وتتميز بتنوع مناخها، منتجعاتها الفاخرة، ومهرجاناتها الثقافية، مما يجعلها مقصدا عالميا يجمع بين الاستجمام، الثقافة، والمغامرة على مدار العام”.

 

كما أُولي اهتمام خاص بالبعد الثقافي والغذائي، باعتباره أحد أبرز عناصر الهوية التونسية. وفي هذا السياق، أكد الشيحاوي على الدور المحوري لزيت الزيتون، كعنصر أساسي في أغلب الأطباق التونسية، مما يجعله مكوناً لا غنى عنه بل جزءاً من الهوية الثقافية التونسية.
مذكرا بريادة تونس عالميا في إنتاج وتصدير زيت الزيتون العضوي، الذي حصد العديد الميداليات الذهبية العالمية، مما يؤكد جودته العالية.
كما قدم السيد كريم الجطلاوي، مدير مكتب الديوان الوطني التونسي للسياحة بإيطاليا، عرضا تفاعليا حول أبرز مقومات الوجهة السياحية التونسية والجهود الوطنية المبذولة في هذا المجال والتي مكنت من زيادة إقبال السياح الإيطاليين على تونس.

المجتمع والتعاون: دور الشتات والشبكات الاجتماعية

دُعي البروفيسور فؤاد عودة، رئيس نقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا (AMSI) و كالة اعلام بلا حدود,ايسك_نيوز_العالمية(AISCNEWS)، وهو طبيب متخصص في الصحة العالمية و أمراض العظام والتأهيل، وصحفي، ومتخصص في التواصل العلمي الدولي وأستاذ في جامعة تور فيرغاتا، إلى هذا الحدث، وعلق قائلاً: “تُظهر فعاليات كهذه كيف أن الصلة بين الثقافة والتغذية والصحة أساسية لبناء نموذج تعاون أوروبي متوسطي حديث وفعال. إن زيت الزيتون، وهو حجر الزاوية في حمية البحر الأبيض المتوسط، لا يُمثل منتجًا متميزًا فحسب، بل يُمثل أيضًا أداة عملية للوقاية الصحية.”

تؤكد تونس مكانتها كشريك استراتيجي لإيطاليا، لا سيما في مجالي الرعاية الصحية والعلوم. وبصفتنا شبكة جمعيات دولية، نؤمن بأهمية تعزيز المناهج المشتركة التي تدعم الممارسات الغذائية السليمة، والتعاون بين المتخصصين في الرعاية الصحية، والتبادل الثقافي بين الشعوب. فالاستثمار في ثقافة الغذاء هو استثمار في الصحة العالمية والوقاية.

“إن فعاليات كهذه تعزز الحوار بين المجتمعات وتنمي التعاون الملموس بين إيطاليا وتونس. ويُعد الترويج للتقاليد الثقافية والغذائية أداة فعالة لتحقيق التكامل والتفاهم المتبادل.”

وفي الختام، تعرب كل من AMSI وAISCNEWS وCo-mai، إلى جانب البروفيسور فؤاد عودة ورئيس Co-mai كمال بلعيطوش، عن خالص شكرهم لسفارة الجمهورية التونسية على الدعوة وعلى المستوى الرفيع من التنظيم ومحتوى المبادرة.

أكدت المنظمات مجدداً تقديرها لجودة المعلومات والمحتوى الذي قدمه المؤتمر، مؤكدة دعمها الكامل لتعزيز الصداقة بين إيطاليا وتونس في مختلف مجالات خبرتهما – الصحية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية – انطلاقاً من إيمانها بأن التعاون الدولي يمثل رافعة أساسية للتنمية المشتركة وتعزيز الصحة العالمية.

المكتب الصحفي المشترك للسفارة التونسية في إيطاليا/AMSI-CO-MAI

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى