أخبار عالميه
ندوة في البرلمان الإيطالي تؤكد التمسك بالثوابت الفلسطينية وتطالب بالاعتراف بدولة فلسطين
الإعلامي إكرامي هاشم ممثل منظمة همسة في إيطاليا

روما – البرلمان الإيطالي |
بمناسبة الذكرى الحادية والستين لانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، أُقيمت ندوة سياسية ووطنية هامة في إحدى قاعات البرلمان الإيطالي بالعاصمة روما، بتنظيم من سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية الإيطالية والجالية الفلسطينية في روما وإقليم لاتسيو، وبالتعاون مع عدد من الأحزاب والبرلمانيين الإيطاليين، لا سيما من قوى اليسار الإيطالي.
وشهدت الندوة حضورًا فلسطينيًا وإيطاليًا وعربيًا واسعًا، تقدّمه مشاركة المناضلة الفلسطينية فدوى البرغوثي، زوجة القائد الأسير مروان البرغوثي المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2001، إلى جانب سفيرة دولة فلسطين لدى الجمهورية الإيطالية منى أبو عمارة، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد اللحام، وبحضور عدد من البرلمانيين الإيطاليين، وممثلي الأحزاب السياسية، ولا سيما أحزاب اليسار الإيطالي، فضلًا عن مشاركة لافتة لعدد من أقطاب الجالية العربية في إيطاليا، وشخصيات دينية، وحشد واسع من أبناء الجاليتين الفلسطينية والعربية والمتضامنين مع القضية الفلسطينية.

وأدار الندوة الدكتور يوسف سلمان، رئيس الجالية الفلسطينية في روما وإقليم لاتسيو، الذي أكد في كلمته الافتتاحية على أهمية الدور الذي تضطلع به الجاليات الفلسطينية والعربية في أوروبا في نقل الرواية الفلسطينية الحقيقية، وتعزيز الحضور السياسي والشعبي للقضية الفلسطينية داخل البرلمانات والمؤسسات الأوروبية.

فتح… انطلاقة الثورة وبداية الوعي الوطني
وفي كلمتها، أكدت السفيرة منى أبو عمارة أن انطلاقة حركة فتح لم تكن حدثًا عابرًا، بل شكّلت بداية الثورة الفلسطينية المعاصرة وبروز الوعي الوطني الجامع، الذي أعلن للعالم أن فلسطين شعب له تاريخ وأرض وحقوق لا تسقط بالتقادم.
وشددت على أن قضية الأسرى الفلسطينيين ليست قضية إنسانية فحسب، بل قضية سياسية وقانونية وأخلاقية، معتبرة أن حريتهم جزء لا يتجزأ من أي سلام عادل وشامل، وأن كرامتهم تمثل معيارًا حقيقيًا لمدى التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
مروان البرغوثي… الإنسان والأسير والرمز
وتطرقت السفيرة إلى قضية القائد الأسير مروان البرغوثي، مؤكدة أنه إنسان قبل أن يكون قائدًا، وأسير قبل أن يكون رمزًا، وأن سنوات أسره الطويلة جاءت فقط بسبب إيمانه بحق شعبه في الحرية والكرامة، أسوةً بباقي شعوب العالم.

من جهتها، ألقت المناضلة فدوى البرغوثي كلمة مؤثرة نقلت خلالها رسائل من القائد الأسير مروان البرغوثي إلى العالم، وإلى أحرار فلسطين، وإلى المرأة الفلسطينية، أكدت فيها أن سنوات السجن الطويلة لم تُنهك عزيمته، ولم تُدخل الحقد أو الكراهية إلى قلبه، بل زادته إصرارًا على مواصلة النضال حتى نيل الحرية.
تساؤل مباشر إلى الحكومة الإيطالية
ووجّهت فدوى البرغوثي تساؤلًا مباشرًا إلى الحكومة الإيطالية، قائلة:
“ماذا تنتظر إيطاليا للاعتراف بالدولة الفلسطينية؟ ماذا تنتظر بعد أكثر من سبعين ألف شهيد فلسطيني سقطوا خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة؟”
وأكدت أن أكثر من 50% من الأسرى الفلسطينيين ينتمون إلى حركة فتح، حتى بعد توقيع اتفاقيات أوسلو، في دلالة واضحة على استمرار سياسة الاعتقال بحق القيادات الوطنية الفلسطينية.
تجديد العهد على نهج ياسر عرفات
بدوره، أكد أمين سر حركة فتح في إيطاليا د. عماد علي أن حركة فتح كانت ولا تزال أيقونة النضال الوطني الفلسطيني، وحركة جامعة لكل أبناء الشعب الفلسطيني، وستبقى ماضية في مسيرتها حتى تحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
من جانبه، استعرض عضو المجلس الثوري محمد اللحام محطات النضال المختلفة لحركة فتح، مؤكدًا أن الحركة تجسد وحدة الشعب الفلسطيني واستمرارية كفاحه الوطني، وأنها تمثل ماضي الفلسطينيين وحاضرهم ومستقبلهم.
واختُتمت الندوة بتأكيد المشاركين تمسكهم بالثوابت الوطنية الفلسطينية التي قامت عليها حركة فتح، وفي مقدمتها استمرار النضال بشقيه الثوري والسياسي، والعمل من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وتجديد العهد على خطى القائد الراحل ياسر عرفات، حتى تحقيق النصر ونيل الحقوق الوطنية المشروعة


