أخبار عالميهالرئيسية

زيارة استثنائية لمستشار الأمين العام والمشرف على الإدارة القانونية برابطة العالم الإسلامي إلى روما وحوار مفتوح مع الجالية المسلمة في إيطاليا

الإعلامي إكرامي هاشم ممثل منظمة همسة في إيطاليا

في إطار حرص رابطة العالم الإسلامي على تعزيز التواصل المباشر مع أبناء الجاليات المسلمة حول العالم، قام سعادة الأستاذ عبد اللطيف المطلق، مستشار معالي الأمين العام والأمين العام للهيئة العالمية للحقوقيين، والمشرف على الإدارة القانونية برابطة العالم الإسلامي، بزيارة استثنائية إلى العاصمة الإيطالية روما، التقى خلالها بعدد من أبناء وممثلي الجالية المسلمة، واستمع إلى آرائهم وتطلعاتهم والتحديات التي تواجههم في المجتمع الإيطالي.

وبهذه المناسبة، أقام معالي الدكتور عبد العزيز بن أحمد سرحان، المستشار الخاص المندوب الدولي ومدير مكتب رابطة العالم الإسلامي في إيطاليا، صالونًا ثقافيًا بمقر مكتب الرابطة في روما، دعا إليه عدد من ممثلي الجاليات العربية والمسلمة وأقطاب الجالية، الذين حرصوا على المشاركة في هذا اللقاء الحواري المهم بحضور سعادة الأستاذ عبد اللطيف المطلق.

وافتتح معالي الدكتور عبد العزيز بن أحمد سرحان اللقاء مرحبًا بضيف روما وبالحضور، مؤكدًا حرص رابطة العالم الإسلامي على نهج الاستماع والحوار والتواصل المستمر مع أبناء الجالية المسلمة في إيطاليا، والعمل على دعم قضاياهم وتعزيز حضورهم الإيجابي في المجتمعات التي يعيشون فيها.

من جانبه، عبّر سعادة الأستاذ عبد اللطيف المطلق في مستهل كلمته عن سعادته بتواجده في إيطاليا، مؤكدًا أنها تمثل محطة مهمة في عمل رابطة العالم الإسلامي، نظرًا لما تضمه من جالية مسلمة كبيرة ومتنوعة. كما استعرض أمام الحضور أنشطة وجهود الرابطة وانتشارها في أكثر من 80 دولة حول العالم.

وتطرق سعادته إلى الجهود الإنسانية والطبية التي تضطلع بها الرابطة في المناطق التي تعاني من ضعف الإمكانات الصحية، من خلال توفير الأدوية والمستلزمات الطبية وحتى سيارات الإسعاف، إلى جانب دورها في نشر رسالة السلام والوسطية عبر التعاون مع المؤسسات الدينية المختلفة، وعلى رأسها الفاتيكان.

كما استعرض جهود الرابطة في تمكين المرأة والتعريف بحقوقها التي كفلها الدين الإسلامي، وهو ما أكدت عليه وثيقة مكة المكرمة الصادرة عن الرابطة، إضافة إلى حضورها الإنساني في مناطق النزاعات والحروب لتقديم الإغاثة للمتضررين، ومناطق الفقر في أفريقيا وغيرها من مناطق العالم.

وكشف الأستاذ عبد اللطيف المطلق عن إطلاق رابطة العالم الإسلامي عددًا من المبادرات المؤسسية، كان من أحدثها العمل على التواصل مع مراكز الأبحاث ومراكز الفكر في الغرب، التي غالبًا ما تحمل تصورات مغلوطة عن الإسلام، وذلك بهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة والتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا.

وعقب ذلك، دار حوار ثري ومفتوح مع الحضور، طرح خلاله المشاركون رؤاهم حول واقع المسلمين في إيطاليا وتطلعاتهم المستقبلية، وأبرز التحديات التي تواجههم. وكانت قضية أبناء الجيل الثاني من المسلمين المهاجرين في إيطاليا من أكثر القضايا حضورًا في النقاش، لا سيما ما يتعلق بتحديات الاندماج في المجتمع الغربي، مع التمسك بالهوية الإسلامية.

وقد حرص سعادة الأستاذ عبد اللطيف المطلق على الاستماع بعناية إلى مداخلات وتساؤلات الحضور، والرد عليها في حوار اتسم بالرقي والشفافية، بما يعكس بوضوح حرص رابطة العالم الإسلامي على العمل من أجل مصلحة المسلمين حول العالم، وترسيخ مكانتها كمنارة دينية وثقافية وسطية، وشعاع يعبر عن جوهر الإسلام المعتدل.

وفي ختام اللقاء، عبّر الحضور من أبناء وممثلي الجالية المسلمة في إيطاليا عن سعادتهم البالغة بهذا اللقاء المثمر، مثمنين حرص رابطة العالم الإسلامي على التواصل المباشر والاستماع إلى همومهم وقضاياهم عن قرب. وأكدوا أن هذا الحوار عكس روح الانفتاح والمسؤولية التي تنتهجها الرابطة في تعاملها مع قضايا المسلمين حول العالم.

كما أشاد المشاركون بمستوى الحوار الراقي والبنّاء الذي ساد الأمسية، وبالاهتمام الذي أبداه سعادة الأستاذ عبد اللطيف المطلق بمداخلاتهم وتساؤلاتهم، معتبرين أن مثل هذه اللقاءات تمثل جسرًا مهمًا لتعزيز الثقة والتفاهم، وترسيخ حضور المسلمين الإيجابي في المجتمع الإيطالي.

وطالب الحضور بتكرار هذه اللقاءات والحوارات بشكل دوري، لما لها من أثر بالغ في تعزيز التواصل وتوحيد الرؤى ودعم الجالية المسلمة، مؤكدين أن رابطة العالم الإسلامي تمثل لهم مرجعية دينية وثقافية وسطية، وصوتًا عاقلًا يعبر عن الإسلام الحقيقي وقيمه السمحة.

إغلاق