أخبار عالميه

نتيجة خفض المساعدات البريطانية.. أكثر من 40 ألف طفل سوري خارج المدارس

حذّرت منظمة “سيريا ريليف” (Syria Relief)، من أن أكثر من 40 ألف طفل سوري خارج المدارس، في نتيجة مباشرة لخفض المساعدات البريطانية، متحدثة عن إمكانية إغلاق مزيد من المدارس قريبًا.

وكان التمويل البريطاني لـ133 مدرسة تديرها المنظمة الإغاثية قد انتهى في 30 أبريل/ نيسان الماضي، بعدما خفّضت الحكومة إجمالي إنفاقها على المساعدات الخارجية من التزامها بنسبة 0.7% من الدخل القومي الإجمالي إلى 0.5%.

ونبهت جيسيكا آدامز، مسؤولة العلاقات العامة في المنظمة والمؤسسة الخيرية الأم التي تتبع لها “Action for Humanity”، من عواقب عدم العثور على أموال لملء الفجوة التي أحدثتها حكومة المملكة المتحدة والمانحون الآخرون.

وأشارت في هذا السياق إلى أن جيلًا من الأطفالفي شمال سوريا سيكون خارج المدرسة، وإلى ارتفاع وشيك في عمالة وزواج الأطفال، بالإضافة إلى الحمل المبكر، وتجنيد الأطفال في الجماعات المسلحة، واستغلالهم والاتجار بهم.

وقالت إن ذاك كان خيارًا سياسيًا، نأمل بشدة نحن والأطفال والآباء والمعلمون في سوريا أن يتم عكسه.

ويشير تقرير لصحيفة “الغارديان” إلى أن تفاصيل خفض الإنفاق “المتسرع” من جانب المملكة بقيمة 4.2 مليار جنيه إسترليني عام 2021 تم الإعلان عنه في مارس/ آذار.

ويلفت إلى أن سوريا هي التي تلقت التخفيض الأقسى، رغم أن ملايين الأشخاص لا يزالون يعيشون في مخيمات اللاجئين والنازحين.

وقالت إنه تم تخفيض الميزانية المخصصة لسوريا بنسبة 69%، بما في ذلك على برامج التعليم والصحة وصحة الأم واللاجئين الفلسطينيين.

وبينما لفتت “سيريا ريليف” إلى أنها كانت أكبر منظمة غير حكومية تؤمن المدارس في سوريا، مع 306 مدارس، أوضحت أنها باتت اليوم، مع قيام مانحين آخرين بخفض الإنفاق أو إعادة توجيه المساعدات إلى أوكرانيا، تدعم 3600 طفلًا في المدارس الـ 24 المتبقية.

وأشارت إلى أن تلك المدارس تواجه الإغلاق بحلول أغسطس/ آب، ما يترك ما مجموعه 100000 طفل دون تعليم منذ العام 2021.

خيام لا تقي البرد

ويشير تقرير لـ “العربي” إلى أن أطفال كثر في الشمال السوري يضطرون إلى الدراسة في خيام لا تقيهم البرد، وتفتقر إلى الوسائل التعليمية اللازمة لجيل من الأطفال انقطع عن الدراسة مدّة ليست بقصيرة.

ويقول المدرّس السوري عبدالجبار الغجر: “واجهنا صعوبات كثيرة مع الطلاب بسبب النزوح والانقطاع المستمر عن الدراسة، والوضع المعيشي الصعب الذي يمر به هؤلاء الطلاب بسبب العمالة”.

وتُعد الأزمة الأساسية أمام آلاف الأطفال اضطرارهم إلى قطع مسافة قد تصل إلى أكثر من 3 كيلومترات كل يوم للوصول إلى المدرسة.

وتزداد المشقة عليهم في طرق غير معبّدة يملأها الطين في الشتاء، ما يتسبب في انتشار الأمراض بين الأطفال وامتناع آخرين عن ارتياد المدرسة.

ويدفع أطفال ضريبة الحرب المتواصلة في سوريا قسرًا من مستقبلهم، فالضائقة الاقتصادية أرغمت غالبية أولياء الأمور إلى دفعهم إلى سوق العمل ليساعدوهم في تأمين معيشتهم اليومية.

وأشارت تقارير اليونيسيف عام 2021 إلى أن ثلث الأطفال السوريين حرموا من التعليم جراء الحرب.

تطبيق نبض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سبعة − 5 =

إغلاق