الدين والشريعة

إنه الله جل جلاله (السيِّد). ️ابو مهند دريدي

image
عن عبدالله بن الشِّخِّير رضي الله عنه قال :”انْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا : أَنْتَ سَيِّدُنَا ، فَقَالَ : (السَّيِّدُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى) . قُلْنَا : وَأَفْضَلُنَا فَضْلًا وَأَعْظَمُنَا طَوْلًا ، فَقَالَ : قُولُوا بِقَوْلِكُمْ ، أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ ، وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ” رواه ابو داود.
️ مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :”السِّيد الله ” أي: أن السُّؤدد حقيقة لله عزوجل ،فهو المالك المولى الرب ،والخلق كلهم عبيد له
مملوكون مقهورون ليس بهم غنية عنه:
️ في بدء أمرهم وهو الوجود .
️ في البقاء بعد الإيجاد .
️ في العوارض العارضة أثناء البقاء .
محتاجون إليه في كل شؤونهم .
️مفتقرون إليه في جميع حاجاتهم .
️لا غنى لهم عنه طرفة عين ،والأمر كله إليه وحده ،والخلق كلهم طوع تدبيره وتحت تصرفه .
️تأمل الحديث المتقدم حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد ،وصيانته لجنابه ،وسدَّه طرق الشرك ،فلما قالوا له :
“أنت سيدنا “قال :”السيد الله تبارك وتعالى “،ثم قال لهم :”لا يستجرينكم الشيطان “،مع أنهم لم يقولوا إلا حقاً.
الرسول صلى الله عليه وسلم سيّد ولد آدم ،إلا أنه كره لهم ذلك لئلا يكون وسيلة إلى الغلو فيه والإطراء
️نهى عن المدح وشدد القول فيه .
قال صلى الله عليه وسلم :”إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب “رواه مسلم .
️مواجهة الممدوح بمدحه ولو بما فيه لاينبغي ،لما قد تفضي من تعاظم الممدوح في نفسه ،وذلك ينافي كمال التوحيد ويوقعه في أمر
عظيم ينافي العبودية الخاصة .
النبي صلى الله عليه وسلم لما أكمل الله له مقام العبودية صار يكره أن يقابل بالمدح :
️صيانة لهذا المقام .
️إرشاد للأمة إلى ترك ذلك نصحاً لهم .
️حماية لمقام التوحيد عن أن يدخله ما يفسده أو يضعفه من الشرك ووسائله ،بإنصراف القلب إلى نوع من التعلق بالمخلوقين والذل لهم.

المرجع فقه الأسماء الحسنى لعبدالرزاق البدر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق