أخبار منظمة همسة سماءالرئيسيةنشاطات

ملف مشروع «المرأة وحوار الحضارات

مشروع المرأة وحوار الحضارات

منظمة همسة سماء الثقافة الدولية – الدنمارك

من الحوار بين المرأة العربية والغربية إلى بناء جسور حضارية دولية

2018–2023

تمهيد

يُعد مشروع «المرأة وحوار الحضارات» أحد المشاريع الدولية المحورية في مسيرة منظمة همسة سماء الثقافة الدولية، وأحد المشاريع التي حملت رؤية المنظمة إلى فضاءات الحوار بين الثقافات والمجتمعات.

وقد انطلق المشروع من فكرة أساسية تتمثل في أن الحوار بين الحضارات لا يمكن أن يكون مكتملًا من دون حضور المرأة بوصفها شريكًا فاعلًا في المجتمع، وصانعةً للتغيير، ومساهمةً في بناء السلام والتنمية والتعليم والثقافة.

ومن هذا المنطلق سعت منظمة همسة سماء الثقافة إلى بناء مساحة حوار تجمع المرأة العربية والمرأة الغربية، وتتيح تبادل الخبرات والتجارب، ومناقشة الصور النمطية، والبحث عن القواسم المشتركة، وتعزيز التفاهم والاحترام المتبادل.

وقد مر المشروع بعدة مراحل؛ بدأ بلقاء تمهيدي في لندن عام 2018، ثم انتقل إلى البرلمان الدنماركي عام 2019، واستمر خلال جائحة كورونا عبر المنصات الرقمية، قبل أن يعود إلى الحضور الدولي المباشر في لندن عام 2023.

أولًا: إطلاق فكرة المشروع – لندن 2018

بدأ المشروع بصورة رسمية من خلال المؤتمر التمهيدي للمرأة وحوار الحضارات الذي نظمته منظمة همسة سماء الثقافة في لندن في نوفمبر 2018.

وأقيم اللقاء في مبنى الاتحاد الأوروبي في العاصمة البريطانية لندن، وكان بمثابة الإعلان الدولي الأول عن المبادرة التي حملت عنوان:

«المرأة وحوار الحضارات»

وجاء اللقاء تمهيدًا للمؤتمر الدولي الذي كانت المنظمة تخطط لعقده في الدنمارك.

وكانت الفكرة الأساسية للمشروع هي تقريب وجهات النظر بين المرأة العربية والمرأة الغربية من خلال الحوار، والتعريف بالتطورات التي حققتها المرأة العربية في المجالات السياسية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والاقتصادية، ومناقشة القضايا المشتركة التي تواجه النساء في المجتمعات المختلفة. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

وقد شكلت لندن، بما تحمله من تنوع ثقافي وحضاري، نقطة الانطلاق الدولية الأولى للمشروع.

ثانيًا: من لندن إلى الدنمارك

بعد المؤتمر التمهيدي، بدأت المنظمة التحضير لعقد المؤتمر الدولي الأول في الدنمارك.

وكانت الرؤية أن يتحول المشروع من لقاء تمهيدي إلى مؤتمر دولي يجمع شخصيات ووفودًا من العالم العربي وأوروبا، ويتيح حوارًا مباشرًا حول صورة المرأة العربية والغربية وحقوقها وأدوارها وتحدياتها.

وقد شاركت في الإعداد للمؤتمر جهات وشخصيات وشركاء من دول مختلفة، من بينهم المجلس الإنمائي العربي للمرأة والأعمال، ومؤسسة ساند العالمية، وجمعية رحاب الأسرة التونسية. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

وهكذا انتقل المشروع من مرحلة الفكرة والحوار التمهيدي إلى مرحلة المؤتمر الدولي المؤسسي.

ثالثًا: المؤتمر الدولي الأول – البرلمان الدنماركي 2019

في 12 نوفمبر 2019 عقدت منظمة همسة سماء الثقافة الدولية مؤتمرها الدولي الأول تحت عنوان:

«المرأة العربية والغربية وحوار الحضارات»

وأقيم المؤتمر تحت قبة البرلمان الدنماركي في كوبنهاغن.

وشارك فيه نحو 300 مشارك يمثلون 16 دولة، وقُدمت خلاله 12 ورقة عمل تناولت قضايا المرأة والحوار بين الثقافات، بهدف الخروج برؤية مستقبلية لتعزيز التواصل الإيجابي بين العالم العربي والغربي. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

كما شاركت وفود من دول عربية وأوروبية، من بينها الدنمارك والسويد وبلجيكا وألمانيا وإسبانيا وبريطانيا وفنلندا وموريتانيا والسودان ومصر والإمارات والسعودية والمغرب وتونس والأردن والعراق وفلسطين والولايات المتحدة، وفق التوثيق المنشور للمؤتمر. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

وقد تولت المهندسة شيرين عبد الحفيظ إغبارية عرافة المؤتمر، فيما ترأست الدكتورة فاطمة أبوواصل إغبارية المؤتمر وأعلنت المنظمة نجاح أعماله.

رابعًا: أهداف المؤتمر الأول

انطلق المؤتمر من سؤال أساسي:

هل يعرف المجتمع الغربي التطورات التي حققتها المرأة العربية، ودورها المتنامي في مختلف المجالات؟

ومن هنا ركزت المنظمة على التعريف بالمرأة العربية خارج الصور النمطية التي تختزل دورها في الأسرة، وإبراز حضورها في مواقع المسؤولية والعمل والتعليم والسياسة والثقافة.

كما هدف المؤتمر إلى:

  • تقريب وجهات النظر بين المرأة العربية والغربية.
  • بناء جسور التواصل بين الثقافات.
  • مناقشة الحقوق والواجبات.
  • بحث القضايا القانونية والاجتماعية.
  • التعريف بتجارب المرأة العربية.
  • معالجة الصور النمطية المتبادلة.
  • تعزيز الحوار والتفاهم.
  • تبادل الخبرات والتجارب.
  • دعم وصول النساء إلى مواقع القيادة.
  • تعزيز حضور المرأة في الشأن العام. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

خامسًا: توصيات المؤتمر الأول

خرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات التي ركزت على ضرورة تصحيح صورة المرأة العربية في الإعلام الغربي، وتصحيح صورة المرأة الغربية في الإعلام العربي.

كما دعا إلى بحث القضايا المعاصرة للمرأة العربية والغربية على أرضية مشتركة، وتدريب وتأهيل النساء للوصول إلى مواقع قيادية، وتشجيع المرأة على المشاركة في الشأن العام، وإعداد أجيال من النساء القادرات على الحضور والتأثير والتواصل مع الخبرات المحلية والدولية. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

وأكدت التوصيات كذلك أهمية دور المرأة في:

  • صنع السلام.
  • المصالحة.
  • حل النزاعات.
  • البحث والدراسات.
  • القيادة.
  • مواجهة التحديات الاجتماعية.
  • مكافحة الاتجار بالبشر.
  • معالجة قضايا الهجرة.
  • تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.

كما شددت على أهمية تمثيل المرأة بصورة عادلة في مواقع صنع القرار وإبراز نجاحاتها إعلاميًا ومجتمعيًا. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

سادسًا: الاتفاقيات والشراكات التي خرج بها المؤتمر

لم يقتصر أثر المؤتمر الأول على الجلسات والنقاشات.

فعلى هامشه وقعت منظمة همسة سماء الثقافة الدولية اتفاقية تعاون مع مجلس سيدات أعمال الإمارات برئاسة الأستاذة فريدة العوضي.

كما شهد المؤتمر تكريمًا متبادلًا بين الدكتورة فاطمة أبوواصل إغبارية والأستاذة فريدة العوضي. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

وتكشف هذه الخطوة عن توجه المنظمة إلى تحويل الحوار الدولي إلى شراكات عملية ومؤسسية.

سابعًا: المؤتمر الثاني – التحضير الحضوري ثم الانتقال إلى الفضاء الافتراضي

كان من المخطط أن تستضيف القاهرة المؤتمر الدولي الثاني تحت عنوان:

«المرأة العربية والغربية وحوار الحضارات»

وكانت الخطة المنشورة تحدد الفترة من 3 إلى 8 يونيو 2020، مع برنامج علمي وثقافي وسياحي للوفود العربية والدولية. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

إلا أن جائحة كورونا وما رافقها من إغلاق وتعطل حركة السفر والتجمعات الدولية حالت دون تنفيذ المؤتمر بالصورة الحضورية المخطط لها.

وهنا اتخذت منظمة همسة قرارًا بتحويل المشروع إلى الفضاء الرقمي بدلًا من إيقافه.

ثامنًا: المؤتمر الثاني 2020–2021 – عبر منصة همسة نت

في 8 مارس 2021، وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، عقدت منظمة همسة سماء الثقافة الدولية مؤتمرها الثاني لعام 2020–2021 تحت شعار:

«دور المرأة في بناء المجتمعات»

وأقيم المؤتمر عن بُعد عبر المنصة الدولية همسة نت، بالتعاون مع مؤسسة دولي نت الإعلامية، وبمشاركة عربية وأوروبية واسعة. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

واستمر البرنامج نحو ست ساعات، وتضمن أوراق عمل ومبادرات ومداخلات تناولت واقع المرأة ودورها في بناء المجتمعات.

وقدمت ممثلات عن نحو 18 دولة أوراقًا تناولت أوضاع المرأة وتجاربها وأدوارها في مجتمعاتهن. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

وشملت الدول المشاركة، وفق التوثيق المنشور:

تونس، سورية، السعودية، البحرين، عُمان، اليمن، مصر، السودان، فلسطين، الداخل الفلسطيني، المغرب، العراق، الأردن، الدنمارك، والمملكة المتحدة، إلى جانب مشاركات أخرى ضمن البرنامج الدولي. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

تاسعًا: مضمون المؤتمر الثاني

تناولت المشاركات موضوعات متعددة حول:

  • دور المرأة في بناء المجتمع.
  • المرأة والتنمية.
  • المرأة والتعليم.
  • المرأة والعمل.
  • المرأة في الحياة العامة.
  • التجارب الوطنية للنساء.
  • التحديات الاجتماعية والثقافية.
  • مشاركة المرأة في صناعة المستقبل.

ومن الأوراق التي وثقها أرشيف المؤتمر ورقة الدكتورة معصومة العبدالرضا حول:

«دور المرأة السعودية في بناء مجتمعها»

وهو نموذج على تنوع التجارب الوطنية التي أرادت المنظمة أن تجعلها جزءًا من الحوار الحضاري. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

عاشرًا: المشاركة الإعلامية والثقافية

لم يكن المؤتمر الثاني علميًا فقط، بل تضمن بعدًا ثقافيًا وفنيًا.

وشارك الفنان الفلسطيني رفعت الأسدي بوصفه ضيف شرف، إلى جانب الفنانة الأردنية أمل الدباس، كما تضمن البرنامج فقرات فنية وثقافية. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

وساهم ذلك في توسيع مفهوم الحوار ليشمل:

الفكر + الثقافة + الفن + الإعلام + التجارب الإنسانية.

الحادي عشر: الحفل الختامي والتكريم

بعد انتهاء المؤتمر الثاني، أقامت منظمة همسة سماء الثقافة حفلًا ختاميًا وتكريميًا للمشاركات والداعمين.

وكرمت المنظمة عددًا من المشاركات والشخصيات من دول مختلفة، من بينها:

  • الدكتورة فوزية البيض من المغرب.
  • الأستاذة ليلى العياري من تونس.
  • الدكتورة إيمان نجم من مصر.
  • الدكتورة معصومة العبدالرضا من السعودية.
  • الدكتورة مواهب أمين خير من الداخل الفلسطيني.
  • الأستاذة أميرة أحمد الخولاني من اليمن.
  • الدكتورة سهير المهندي من البحرين.
  • شخصيات أخرى شاركت في المؤتمر أو دعمت أعماله.

كما كرمت المنظمة عددًا من الشخصيات الداعمة لوجستيًا للمؤتمر. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

وكان الحفل الختامي امتدادًا لفلسفة المشروع القائمة على بناء شبكة نسائية دولية مستمرة، وليس عقد مؤتمر ينتهي بانتهاء جلساته.

الثاني عشر: استمرار المشروع أثناء الجائحة

كان من المقرر أن يكون المؤتمر الثالث على أرض الواقع بعد زوال الجائحة، كما أعلنت رئاسة المؤتمر في ختام الدورة الثانية.

لكن استمرار الظروف العالمية المرتبطة بكوفيد-19 دفع المنظمة إلى مواصلة المشروع عبر الإنترنت.

وهنا تحولت المنصة الرقمية إلى وسيلة للحفاظ على التواصل بين النساء والمشاركات من دول مختلفة، بدلًا من توقف المشروع بسبب القيود الصحية والسفرية. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

الثالث عشر: المؤتمران الثالث والرابع – المرحلة الافتراضية

تؤكد الوثيقة التعريفية الرسمية التي نشرتها المنظمة استعدادًا للدورة الخامسة عام 2023 أن:

المؤتمر الثالث والمؤتمر الرابع من مشروع المرأة وحوار الحضارات عقدا عبر الشبكة بسبب جائحة كورونا، وبمشاركة دولية كبيرة. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

وتكشف مواد الأرشيف أن هذه المرحلة بلغت ذروتها في الدورة الرابعة التي حملت عنوان:

«المرأة في زمن كورونا – كوفيد 19»

وخصصت لمناقشة آثار الجائحة على المرأة والمجتمع.

الرابع عشر: «المرأة في زمن كورونا» – الدورة الرابعة

خصصت الدورة الرابعة لمناقشة واقع المرأة في ظل جائحة كورونا، وشارك فيها ممثلو منظمات المجتمع المدني وشخصيات نسائية وخبراء ومستشارون وقادة أعمال وممثلون عن منظمات دولية وشبابية.

ووفق التوثيق المنشور، شاركت في المؤتمر جهات وأفراد من أكثر من 50 دولة عبر منصة Zoom، واستمر البرنامج عدة أيام. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

وجاء المؤتمر في سياق عالمي اتسم بالإغلاق وتعطل الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، وما نتج عن ذلك من تحديات إضافية أمام النساء.

الخامس عشر: قضايا المرأة في زمن الجائحة

ناقشت الدورة الرابعة عددًا من القضايا التي فرضتها الجائحة، ومن بينها:

  • التأثيرات الصحية على المرأة.
  • الآثار النفسية والاجتماعية.
  • العنف الأسري.
  • فقدان العمل والدخل.
  • التعليم عن بعد.
  • المسؤوليات الأسرية.
  • إدارة الأزمات.
  • دور المرأة في مواجهة الجائحة.
  • حماية النساء والفتيات.
  • استمرار العمل المجتمعي في الظروف الاستثنائية.

وقد أظهرت هذه الدورة قدرة المشروع على تعديل موضوعاته وفق التحولات العالمية بدلًا من الاكتفاء بالموضوعات التقليدية المتعلقة بالمرأة.

السادس عشر: المرأة بوصفها شريكًا في مواجهة الأزمات

أبرزت الدورة الرابعة أن المرأة لم تكن مجرد متلقية لتأثيرات الجائحة، وإنما كانت أيضًا جزءًا من الاستجابة لها.

فقد شاركت النساء في القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية والإعلامية والإدارية، وتحملن مسؤوليات إضافية داخل الأسرة والمجتمع.

ومن هنا اتجه خطاب المؤتمر إلى النظر إلى المرأة بوصفها:

شريكًا في إدارة الأزمات، وصانعةً للحلول، وعنصرًا أساسيًا في بناء المجتمعات.

السابع عشر: الدورة الخامسة – العودة إلى الحضور الدولي المباشر

بعد مرحلة المؤتمرات الافتراضية، عاد مشروع المرأة وحوار الحضارات إلى الحضور المباشر في لندن.

ففي 22–23 أغسطس 2023 عقدت منظمة همسة سماء الثقافة الدولية الدنماركية الدورة الخامسة من مؤتمر:

«المرأة وحوار الحضارات»

في العاصمة البريطانية لندن. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

ونظمت الدورة بالتعاون مع:

  • Center for Strategic Research of Migration in the Horn of Africa
  • المجلس العراقي لسيدات الأعمال
  • مبادرة نساء السودان بالمملكة المتحدة للسلام والعدالة، بوصفها الجهة المستضيفة.

وقد شكلت هذه الدورة عودة المشروع إلى الحضور المباشر بعد مرحلة الجائحة والعمل الافتراضي. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

الثامن عشر: الرؤية الفكرية للدورة الخامسة

انطلقت الدورة الخامسة من اعتبار الحوار الحضاري وسيلة لتحقيق التقارب بين وجهات النظر حول قضايا المرأة، وتقليص الفجوة بين القضايا النسوية العربية والغربية.

وطرحت الدورة مفهوم تمكين المرأة باعتباره مشاركة في المجالات:

  • السياسية.
  • الاجتماعية.
  • الثقافية.
  • الاقتصادية.

مع التأكيد على عدالة الحقوق والموارد والفرص المتاحة للمرأة. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

كما ناقشت الدورة أثر الحروب والأزمات الاقتصادية والهجرة والتحولات العالمية على النساء، وأهمية مراجعة التشريعات والسياسات التي تحمي المرأة وتدعم مشاركتها.

التاسع عشر: أهداف الدورة الخامسة

حددت المنظمة للدورة الخامسة مجموعة من الأهداف، من أبرزها:

  1. بلورة الأفكار وتعزيز المفاهيم المتعلقة بتمكين المرأة.
  2. توطيد التعاون الدولي في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية.
  3. التأكيد على حقوق المرأة وواجباتها.
  4. تعزيز احترام حقوق المرأة وحرية الرأي والتعبير والعمل.
  5. البحث عن حلول لتحديات تمكين المرأة.
  6. بناء منظومة تدريبية ترفع قدرات النساء.
  7. نقل التجارب والخبرات الدولية.
  8. إعداد وثيقة مرجعية تتضمن خلاصات المؤتمر وأوراقه العلمية. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

وهذا يؤكد أن المشروع لم يكن مجرد مؤتمر احتفالي، بل كان يتجه إلى إنتاج معرفة وتوصيات وبناء شبكات تعاون.

العشرون: محاور الدورة الخامسة

تضمنت الدورة الخامسة عددًا من الموضوعات، من بينها:

المرأة الفلسطينية

وتحدياتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

المرأة العراقية

وقضايا النهوض والتمكين.

المرأة والتعددية الثقافية

وعلاقة المرأة بالهوية والتنوع.

المرأة في ظل الحروب والأزمات

وتداعيات النزاعات والهجرة عليها.

النساء ذوات الإعاقة

والحواجز التي تواجه مشاركتهن.

المرأة والهجرة

وتحديات الاندماج والحماية والمشاركة.

العمل وتنسيق الأولويات

نحو عالم أكثر شمولًا.

وتضمن البرنامج أوراقًا ومداخلات من فلسطين والعراق والسودان وبريطانيا ودول أخرى. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

الحادي والعشرون: الحضور الفلسطيني في المشروع

احتلت القضية الفلسطينية ومكانة المرأة الفلسطينية مساحة واضحة في المشروع منذ دوراته الأولى.

وفي الدورة الخامسة، قُدمت أوراق تناولت المرأة الفلسطينية في الداخل، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تواجهها.

كما شاركت الشاعرة ابتسام أبوواصل محاميد، مديرة فرع همسة سماء الثقافة الدولية في فلسطين، ضمن البرنامج الثقافي للمؤتمر. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

ويعكس ذلك حضور فروع المنظمة وممثليها ضمن المشروع الدولي، وربط التجربة المحلية بالحوار العالمي.

الثاني والعشرون: مشروع يتجاوز المؤتمرات

تكشف المسيرة الكاملة للمشروع أن «المرأة وحوار الحضارات» لم يكن سلسلة مؤتمرات منفصلة.

فمنذ بدايته عملت المنظمة على:

  • بناء شبكة من النساء والمثقفات والباحثات.
  • تبادل الخبرات.
  • تكريم المشاركات والشخصيات الداعمة.
  • إقامة شراكات مع مؤسسات نسائية.
  • ربط المرأة بقضايا السلام والتنمية.
  • مناقشة حقوق المرأة.
  • معالجة الصور النمطية.
  • فتح قنوات الحوار بين الشرق والغرب.
  • الانتقال من اللقاء الحضوري إلى الفضاء الرقمي عند الضرورة.
  • العودة إلى الحضور الدولي بعد الجائحة.

وهذا يمنح المشروع طابعًا استراتيجيًا وتراكميًا.

الثالث والعشرون: هوية المشروع ورسالة همسة

تقوم فلسفة «المرأة وحوار الحضارات» على فكرة أن الاختلاف بين الثقافات لا ينبغي أن يكون حاجزًا أمام الحوار.

فالمرأة العربية والمرأة الغربية، رغم اختلاف السياقات القانونية والاجتماعية والثقافية، تلتقيان في عدد كبير من القضايا الإنسانية، ومن بينها:

الكرامة، والتعليم، والعمل، والأسرة، والأمان، والمشاركة المجتمعية، والحق في التعبير، والطموح، وصناعة المستقبل.

ومن هنا سعت همسة إلى بناء أرضية مشتركة بدلًا من تكريس الصور النمطية.

الرابع والعشرون: الأثر المؤسسي للمشروع

ترك المشروع أثرًا واضحًا في شبكة العلاقات الدولية لمنظمة همسة سماء الثقافة.

فقد انتقل من:

لندن 2018

إلى:

البرلمان الدنماركي 2019

ثم إلى:

المنصة الرقمية 2020–2021

ثم إلى:

المؤتمرات الافتراضية خلال الجائحة

ثم عاد إلى:

لندن 2023

وهذا التسلسل يكشف قدرة المنظمة على الحفاظ على استمرارية مشروع دولي رغم تغير الظروف العالمية.

الخامس والعشرون: التسلسل التاريخي للمشروع

يمكن تلخيص مسيرة المشروع على النحو الآتي:

2018

المؤتمر التمهيدي – لندن
مبنى الاتحاد الأوروبي.
إطلاق المشروع دوليًا. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

2019

المؤتمر الدولي الأول – كوبنهاغن
تحت قبة البرلمان الدنماركي.
12 نوفمبر 2019.
نحو 300 مشارك و16 دولة، وفق الإعلان والتوثيق المنشور. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

2020

التحضير للمؤتمر الثاني في القاهرة
كان مقررًا في يونيو، لكن جائحة كورونا حالت دون انعقاده حضوريًا. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

2020–2021

المؤتمر الثاني – عبر الإنترنت
8 مارس 2021.
تحت شعار «دور المرأة في بناء المجتمعات».
مشاركة عربية وأوروبية واسعة ونحو 18 دولة موثقة في البرنامج. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

2021

الحفل الختامي والتكريم
تكريم المشاركات والداعمين والشخصيات الثقافية. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

مرحلة الجائحة

المؤتمر الثالث والرابع – افتراضيًا
تؤكد المنظمة في عرضها التاريخي لعام 2023 أن المؤتمرين الثالث والرابع عقدا عبر الشبكة بسبب كورونا. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

2022

الدورة الرابعة – «المرأة في زمن كورونا»
مشاركة دولية واسعة عبر Zoom، ووفق أرشيف المنظمة مشاركة من أكثر من 50 دولة. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

2023

الدورة الخامسة – لندن
22–23 أغسطس 2023.
عودة المشروع إلى الحضور المباشر بعد مرحلة الجائحة. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

ملاحظة توثيقية حول الدورتين الثالثة والرابعة

نظرًا إلى أن أرشيف المنظمة المنشور لا يقدم مادة مستقلة متكاملة للدورة الثالثة تحمل جميع تفاصيلها، بينما يقدم لاحقًا في ملف الدورة الخامسة تأكيدًا واضحًا بأن الدورتين الثالثة والرابعة عقدتا عبر الشبكة بسبب كورونا، فقد آثرنا في هذا الملف ألا نخترع تاريخًا أو عنوانًا أو قائمة مشاركين للدورة الثالثة.

أما الدورة الرابعة، فقد وثقتها المنظمة بوضوح في مادة لاحقة تحت عنوان:

«المرأة في زمن كورونا – كوفيد 19»

وبذلك نحافظ على الأمانة التاريخية للوثيقة، ونثبت ما تؤكده مصادر المنظمة فقط. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

الخاتمة

المرأة جسر للحوار… والحوار طريق إلى الحضارة

على امتداد خمس سنوات وأكثر، تحول مشروع «المرأة وحوار الحضارات» من فكرة أطلقتها منظمة همسة سماء الثقافة الدولية إلى مشروع دولي متدرج استطاع أن يجمع نساء وباحثات ومثقفات وشخصيات من دول وثقافات متعددة.

بدأت الرحلة من لندن عام 2018، حيث عُقد المؤتمر التمهيدي في مبنى الاتحاد الأوروبي، ثم انتقلت إلى البرلمان الدنماركي عام 2019، حيث عقد المؤتمر الدولي الأول تحت قبة البرلمان.

وعندما فرضت جائحة كورونا قيودها على العالم، لم يتوقف المشروع، بل انتقل إلى الفضاء الرقمي، واستمرت المنظمة في عقد المؤتمرات والحوارات والتواصل الدولي، وصولًا إلى الدورة الرابعة التي ناقشت واقع المرأة في زمن كورونا.

ثم عاد المشروع إلى الحضور المباشر في لندن عام 2023 من خلال دورته الخامسة، حاملاً معه حصيلة سنوات من الحوار والتجربة والشراكات.

وقد أثبتت هذه المسيرة أن الحوار الحضاري ليس مجرد شعار، وإنما ممارسة تقوم على:

الاستماع، والتعارف، وتبادل الخبرات، واحترام الاختلاف، والبحث عن القواسم المشتركة، وتحويل المعرفة إلى تعاون.

وفي قلب هذا الحوار تقف المرأة بوصفها:

صانعة أسرة، ومربية أجيال، وباحثة، ومثقفة، وقائدة، وصانعة سلام، وشريكة في التنمية، وعنصرًا فاعلًا في صناعة المستقبل.

ومن هنا جاء مشروع منظمة همسة سماء الثقافة:

«المرأة وحوار الحضارات»

ليكون جسرًا بين المرأة العربية والغربية، ومنصة للتعارف والتفاهم وتبادل الخبرات، ومساحة للحوار حول قضايا المرأة بعيدًا عن الصور النمطية والحواجز الوهمية.

إن مسيرة المشروع تؤكد أن الحضارات لا تتقارب بالمسافات، وإنما بالحوار، وأن الحوار لا ينجح إلا عندما يقوم على الاحترام والمعرفة، وأن المرأة ليست موضوعًا للحوار فحسب، بل شريك أساسي في صناعته.

وبذلك يصبح هذا المشروع أحد المعالم البارزة في المسيرة الدولية لمنظمة همسة سماء الثقافة، وأحد النماذج التي تجسد رؤيتها في مد جسور التواصل بين الشعوب والثقافات، وتحويل الاختلاف إلى مساحة للتعارف، والحوار إلى طريق نحو مستقبل أكثر إنسانية وتعاونًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى