الأمين العام للمجلس الدولي للحوار الديني والإنساني يشارك في المؤتمر الدولي لحماية الأقليات بقلعة وندسور الملكية

شارك الدكتور علي موسى الموسوي، الأمين العام للمجلس الدولي للحوار الديني والإنساني، في المؤتمر الدولي لحماية الأقليات، الذي أقيم في قلعة وندسور بالقصر الملكي البريطاني، بمشاركة واسعة من القادة الدينيين والناشطين في المجال الإنساني وممثلي الأقليات من مختلف الدول.
وألقى الدكتور الموسوي كلمة تناول فيها واقع حماية الأقليات في العراق، مسلطًا الضوء على نشاطه الأخير الذي أُقيم في مدينة بعشيقة، المعروفة بمدينة التآخي والسلام، والتي تُعد نموذجًا للتنوع الديني والثقافي، إذ تمثل لوحة فسيفسائية غنية تعكس التعددية العراقية والتعايش بين مكوناتها.

كما استعرض أبرز التحديات التي تواجه الأقليات، مؤكدًا أهمية تعزيز المبادرات الإنسانية الهادفة إلى حماية حقوقها وصون كرامتها. وشهد المؤتمر مداخلات ثرية من ممثلي الأقليات والناشطين في المجال الإنساني، حيث دار حوار موسع حول آليات صياغة مخرجات عملية تضمن احترام الكرامة الإنسانية للجميع، بغض النظر عن اللون أو العرق أو المعتقد، مع التأكيد على ضرورة توحيد الجهود ضمن إطار إنساني شامل وفتح آفاق الحوار مع الجميع لتجنب تكوين صور نمطية أو مشوهة عن الآخر.

وأكد الدكتور الموسوي أن الحوار الديني يقوم على تعزيز الفهم والتواصل بين أتباع الديانات المختلفة، بحيث يقدم كل طرف معتقداته وأفكاره كما يؤمن بها، بعيدًا عن محاولات فرض تصورات مسبقة على الآخرين. وأضاف أن الحوار لا يهدف إلى تغيير معتقدات الآخرين، وإنما إلى التعرف إليهم وفهم رؤيتهم لدينهم كما يعبرون عنها بأنفسهم، مشيرًا إلى أن الحقيقة تنمو بالحوار، وأن دراسة الأديان الأخرى لا تغني عن الاستماع إلى أصحابها وفهمها من منظورهم.
وأوضح أن من أهم أهداف الحوار الديني تصحيح المفاهيم وإزالة اللبس وسوء الفهم، حتى وإن استمر الاختلاف في بعض القضايا الفكرية والعقدية، مؤكدًا أن الحوار بين الأديان لا يسعى إلى إجبار أي طرف على التخلي عن دينه أو فرض رؤية معينة عليه، وإنما يهدف إلى ترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتفاهم والتعايش والتعاون بين مختلف المكونات الإنسانية.
وفي ختام كلمته، شدد الدكتور الموسوي على أن الدعوة إلى الحوار الديني لا تعني الدعوة إلى توحيد الأديان أو دمجها في منظومة عقائدية واحدة، لأن لكل دين خصوصيته العقدية التي يتمسك بها أتباعه، ولا يمكن تجاوز هذه الخصوصيات. وأكد أن الحوار الحقيقي يقوم على احترام الاختلاف والتعايش معه، لا على إلغائه، وهو السبيل الأمثل لبناء مجتمعات أكثر استقرارًا وسلامًا.
د. علي موسى الموسوي
الأمين العام للمجلس الدولي للحوار الديني والإنساني













