الاجتماع التقييمي الأوّل لاتفاقية الشراكة بين الوزارة والجمعيّـة التونسيّة لقرى س.و.س
الإعلامي التونسي المعز بن رجب

أشرف السّيد أحمد البوهالي وزير الشؤون الدّينية يوم الثلاثاء 12 ماي 2026 بأحد نزل العاصمة على الاجتماع التقييمي الأوّل لاتفاقية الشراكة بين الوزارة والجمعيّـة التونسيّة لقرى س.و.س خلال سنة 2025 مع النظر في المقترحات وتحديد الأهداف والبرامج الخاصّة بسنة 2026 وذلك بحضور السّيدة غفران السّاحلي رئيسة ديوان السّيد الوزير والسّادة محمد مقديش رئيس الجمعية وأشرف السعيدي المدير الوطني للجمعية وزاهر معالج نائب رئيس الرابطة الوطنيّة للقرآن الكريم.
وأعرب السّيد الوزير عن شعوره بالاعتزاز بمشاهدة ثمرة الجهود الطيّبة التي تمّ رسمها في الأهداف التي تضمّنتها الاتفاقية المبرمة بتاريخ 24 فيفري 2025 معتبرا أنّ عمل الوزارة وعمل الجمعية متماهيان ومتجانسان أساسهما السّعي من أجل نفع المجتمع وتحقيق العيش الكريم لمختلف شرائحه وصَوْن كرامة فاقدي السّند والأيتام والمحتاجين والعائلات ضعيفة الدّخل وحمايتهم من الفاقة والاحتياج وتقليص الهوّة بين الطبقات، وبيّن أنّ تحقيق هذه الأهداف يكون بانتهاج “البِرّ” الذي هو أرقى درجات التقرّب للّه انطلاقا ممّا جاء في الآية الكريمة عدد 177 من سورة البقرة “لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ”.
وأضاف السّيد وزير الشؤون الدّينية أنّ كلّ إطارات الوزارة من وعّاظ وإداريين وأئمّة ومؤدّبين يعملون جاهدين للوصول إلى تحقيق هذه الأهداف النبيلة الّتي تمّ تحديدها في الاتفاقية انطلاقا من مهامّهم المتمثّلة في نشر القيم وترسيخ الأمن الروحي وتحقيق الاستقرار الاجتماعي وهي مبادئ تحرص الدولة على تحقيقها كل من اختصاصه تماهيا مع البرنامج الذي رسمه سيادة الرئيس قيس سعيّد.
وأكّد السّيد وزير الشؤون الدّينية أنّ النجاح مسؤولية تستوجب مواصلة التعاون والعمل المشترك وأنّ دعم الوزارة للجمعية سيتواصل مركزيا وجهويا وفق المتاح.
ومن جهته عبّر السّيد رئيس الجمعية عن سعادته بالنقلة النوعية التي شهدتها الجمعية بعد تنظيم عديد الأنشطة مع الوزارة والمتمثلة في التكوين والتوعية متوجّها بالشكر لكلّ من ساعدهم في هذه الأنشطة لما فيه خير المنتفعين بها معتبرا أنّ الجمعيّة تستمدّ نجاحها وقوّتها من دعم سيادة رئيس الجمهورية والسّيدة رئيسة الحكومة ومختلف الوزارات ومرافق الدولة التي تتعامل معها بما ساهم في ثقة التونسييّن فيها ومضاعفة مواردها التي وجّهت لمستحقيها وقدّم بالمناسبة عرضا مدعّما بالأرقام والإحصائيات والتقارير المالية والأدبية لموارد الجمعيّة والمستفيدين منها مؤكدا أنّ دور الخطاب الديني كان فاعلا وهاما في توعية الناس بمساعدة الجمعية بطرق قانونية وشفّافة.
وتواصل الحوار بخصوص تقييم الأنشطة ورسم البرنامج الجديد بمتابعة من السّيدة رئيسة الدّيوان التي أكدت في ردودها على بعض الأسئلة أنّ الوزارة تهتم بالأنشطة التي تهدف لإفادة المجتمع وتشجّع على كل ما يرسّخ قيم التكافل والتعاون من خلال ما يبثّه الوعّاظ والأئمة من خطب ودروس ومن خلال نشر هذه المبادئ لدى الناشئة في الكتاتيب وعبّرت عن انفتاح الوزارة على الأنشطة المستقبليّة بما ينفع الناس وعلى التعاون مع المجتمع المدني الذي يعاضد جهود الدّولة في التنمية والتقدّم ويعمل في شفافية وبطريقة قانونية.
وحضر هذه الجلسة التي نشّطها الشيخ سيف الدين الكوكي المستشار الإعلامي للجمعيّة مجموعة من المديرين والمديرين الجهويين والوعاظ والأئمة وبعض المؤثّرين في وسائل التواصل الاجتماعي كما تمّ تقديم مداخلة من قبل السيد محمد سامي الكشوّ مستشار الجمعية في الاتصال والتطوّع الذي تحدّث عن أهميّة الخطاب الديني في الاستراتيجية الاتصالية للجمعية ومداخلة من قبل السيد خالد التلمودي رئيس لجنة الدعم.




