الرئيسية

الأم المحتضنة …….. نبع الحنان وحضن الأمان لليتيم

شاعر الأمة محمد ثابت

الأم المحتضنة …….. نبع الحنان وحضن الأمان لليتيم

بقلم الكاتبة / د. وسيلة محمود الحلبي

حين يمضي يوم الأم…… تتزاحم الكلمات وتفيض المشاعر، لكن هناك فئة من الأمهات تستحق أن نمهلها الوقت… أن نقترب من تفاصيل عطائها، وأن نكتب عنها بروحٍ أكثر عمقًا وصدقًا… إنها الأم المحتضنة، تلك التي لا يربطها بالطفل نسب، لكن يجمعها به قلبٌ امتلأ رحمة، ورسالةٌ عظيمة اختارتها بإرادتها.
هي ليست أمًا عادية… بل حكاية إنسانية تُروى بكل لغات الحب.
امرأة قررت أن تفتح قلبها قبل بيتها، وأن تمنح طفلًا حُرم من دفء العائلة حياةً جديدة، مليئة بالأمان والانتماء.
الأم المحتضنة…هي نبع الحنان الذي لا ينضب، وحضن الأمان الذي يبدد خوف اليتم، ويدٌ حانية تمسح على رأس طفلٍ أنهكته الحياة قبل أوانه.
في عالمٍ قد يقسو أحيانًا، تأتي هذه الأم لتقول لليتيم:
لست وحدك… أنا هنا.
تزرع في قلبه الطمأنينة، وفي روحه الثقة، وفي مستقبله الأمل.
تصنع منه إنسانًا سويًا، قادرًا على العطاء، ممتنًا للحياة، ومؤمنًا بأن الخير ما زال حاضرًا.
كم نحن ممتنون…
لله أولًا…. الذي سخّر لهذه الفئة الغالية من الأيتام قلوبًا عظيمة، وأمهاتٍ استثنائيات، حملن رسالة الاحتضان بكل حب وإخلاص، فكنّ بالفعل برّ الأمان، وسند الحياة، ومصدر الدفء الذي لا يعوّض.
وفي (جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة) ، تتجلى هذه الصورة في أبهى معانيها… حيث نرى أمهاتٍ حاضنات يكتبن كل يوم فصولًا جديدة من العطاء، ويروين قصصًا تُدرّس في الإنسانية قبل أي علم.
لذلك، فإن تكريمهن ليس مجرد لفتة… بل هو واجب، واعتراف بعظيم ما قدمن، ورسالة شكر تليق بمقامهن الكبير.
تحية إجلال لكل أم محتضنة…
لكل قلبٍ اختار أن يحتضن
ولكل روحٍ منحت طفلًا حياة
ولكل يدٍ صنعت من الألم أملًا
وهنا……. تنطلق دعوتي… دعوة صادقة، قوية، نابعة من القلب:
أيتها الأمهات احتضنوا…
افتحوا بيوتكم وقلوبكم للأيتام
امنحوا طفلًا فرصة ليحيا كما يستحق
فليس هناك أعظم من أن تكون سببًا في صناعة إنسان.
إنها رسالة حياة، وأجر ممتد، وأثر لا يزول.
وفي الختام…
سيظل للأم المحتضنة مكانة لا تضاهيها مكانة
فهي ليست فقط أمًا…
بل حياةٌ تُهدى، وأمانٌ يُبنى، وحبٌ يُولد من جديد.

*كاتبة.. ومستشارة إعلامية
*مسؤولة الإعلام والنشر بجمعية كيان للأيتام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى