زاوية الاقتصاد

ما هي الجملة التي هوت بالدولار وهزت أسعار صرف العملات؟

ما هي الجملة التي هوت بالدولار وهزت أسعار صرف العملات؟

الدولار يخسر ثماني نقاط أمام الشيقل في 4 أيام فقط
image-1
طباعة الصفحة

رام الله- وكالات- همسة سناء الثقافه

جملة واحدة كانت كفيلة بتغيير مسار الدولار امام سلة العملات الأخرى، فما أن أدلت جانيت يلين، رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بتصريح حتى بدأ الدولار بالتراجع على نحو كبير.

وكانت يلين قالت  قبل ثلاثة أيام إنه من غير المتوقع أن تؤثر المخاطر العالمية تأثيرا عميقا على الولايات المتحدة، لكن من الملائم لمجلس الاحتياطي أن “يتوخى الحذر” في رفع أسعار الفائدة.

وقالت يلين في النادي الاقتصادي لنيويورك “التطورات الخارجية تنبئ بأن تحقيق أهدافنا للتوظيف والتضخم سيستلزم على الأرجح مسارا أدنى بعض الشيء لسعر الأموال الاتحادية، قياسا إلى ما كان متوقعا في ديسمبر/كانون الأول” عندما رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى في عشر سنوات.

ولكن ما الذي تعنيه تلك الجملة التي اطلقتها يلين وكانت كفيلة بتغيير مسار الدولار؟

يجيب على هذا التساؤل المحلل الاقتصادي عادل غيث الذي قال لـ”الاقتصادي” عن تلك الجملة غيرت كل التوقعات، لأنها اشارت بصورة واضحة وصريحة إلى عدم وجود نية لرفع أسعار الفائدة قريبا على الدولار بعكس توقعات سابقة كانت تؤكد أن مجلس الاحتياطي الاتحادي في طريقه للإعلان عن رفع جديد لأسعار الفائدة.

ويوضح غيث أن الدولار ظل قويا طوال السنة الماضية متأثرا بقوة الاقتصاد الامريكي نفسه التي أشارت كافة البيانات إلى تحقيقه نمو واضح، ولذلك فإن المؤشرات كانت تشير إلى  أن الاحتياطي الفدرالي سيرفع حتما أسعار الفائدة، وهو ما تأخر مرارا إلى نهاية العام بدلا من منتصف العام الماضي. ويضيف”

حينما قرر الاحتياطي الفدرالي فعلا رفع الفائدة مع نهاية العام الماضي جاء الرفع بربع نقطة فقط، وهو أقل من التوقعات، ثم بدأ الحديث عن رفع ثان خلال النصف الاول من العام الحالي، وهو ما بات شبه مستحيل مع تصريح يلين “.

ولفت إلى أن معطيات في الاقتصاد الامريكي تشير إلى تحقيق نمو اقل من المتوقع خلال الفترة الماضية من العام ساهمت أيضا في هز الثقة بالدولار ترافقت مع صدور بيانات حول زيادة تقديم الطلبات للحصول على عمل في الولايات المتحدة .

ولكن غيث يؤكد ان ابقاء المركزي الاسرائيلي أسعار الفائدة عند 0.1% لم يكن له تأثير كبير على سعر صرف الدولار مقابل الشيقل، لان عوامل التأثر السلبي للعملة الامريكية كانت بعوامل عالمية وخاصة امريكية اكثر من كونها عوامل تتعلق بالاقتصاد الاسرائيلي.

وكانت يلين  أعربت عن ثقتها في نمو الاقتصاد الأمريكي وقالت ان البنك سيواصل سياسته بالرفع “التدريجي” لمعدلات الفائدة مع تراجع التحديات. وأكدت انه رغم وجود بعض المؤشرات على زيادة أسعار السلع، الا انه “من المبكر القول” ما اذا كان التضخم ازداد.

ويشير غيث إلى أن تراجع الدولار مرتبط كذلك بانتهاء الدورة المالية للعملة الامريكية، لافتا إلى وجود  أسباب فنية تتعلق بالدورة نفسها.

وحول توقعاته للأيام المقبلة، استبعد غيث عودة قريبة لمستويات صرف للدولار أمام الشيقل فوق 3:80.

وكان الدولار فقد ثماني نقاط من قيمته امام الشيقل فقط خلال اربعة ايام، إذ كان يصرف يوم الاثنين مقابل 3:83 ليتراجع يوم الجمعة إلى سعر  صرف 3:75.

– See more at: http://www.aliqtisadi.ps/ar_page.php?id=e415eay14947818Ye415ea#sthash.3rPbvRTf.RJdCHo0L.dpuf

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق