
كلمة الموقع
في الحلقة الخامسة من سلسلته حول مرض ألزهايمر والخرف، يواصل الدكتور محمد خليل رضا فتح نافذة واسعة على قضية تتجاوز حدود المرض بمعناه الطبي المباشر، لتصل إلى سؤال أكثر عمقًا: كيف ينبغي للمجتمع أن يعيش مع الإنسان حين تتراجع ذاكرته، دون أن تتراجع كرامته؟
ما يميز هذه الحلقة أنها لا تقف عند الحديث عن الأعراض أو الأدوية والعلاجات الحديثة، بل تنتقل إلى تجربة إنسانية واجتماعية لافتة في هولندا، تتمثل في نموذج قرية هوغويفيك (De Hogeweyk)، حيث أُعيد التفكير في رعاية المصابين بالخرف من منظور مختلف؛ فبدل أن تكون حياة المسن محصورة في أجواء مؤسسة طبية تقليدية، صُممت البيئة المحيطة به لتمنحه قدرًا من الحياة اليومية الطبيعية، والحركة، والتفاعل الاجتماعي، والأنشطة، مع استمرار الرعاية والمتابعة المتخصصة.
وهنا تكمن أهمية المقال: فهو لا يقدم القارئ أمام معلومة طبية فحسب، بل يضعه أمام فلسفة في الرعاية تستحق التأمل والمناقشة، ويطرح ضمنيًا سؤالًا مؤلمًا ومشروعًا: أين نحن من هذه النماذج في عالمنا العربي؟ وهل يمكن أن نبتكر نماذج رعاية تحفظ للمسن ذاكرته ما أمكن، وتحفظ له قبل ذلك وبعده إنسانيته وكرامته؟
والدكتور محمد خليل رضا، بخبرته الطبية والشرعية والقانونية والأكاديمية الطويلة، يواصل في هذه السلسلة الجمع بين المعلومة الطبية، والملاحظة الاجتماعية، والهمّ الإنساني، بلغة مباشرة تنحاز إلى الإنسان قبل أي شيء آخر.
نقرأ الحلقة الخامسة، إذن، لا بوصفها حديثًا عن «قرية ألزهايمر» فقط، وإنما بوصفها دعوة إلى إعادة التفكير في مفهوم رعاية كبار السن والمصابين بالخرف، وفي مسؤولية المجتمع والدولة والأسرة تجاه هذه المرحلة الحساسة من العمر.
المقال
■ ألدول ألتي تهتم كثيرا
بمواطنيها..ومنذ ألولاده..
مرورآ بفترة ألمراهقه..
وتأمين فرص ألعمل لهم؟!
ولهنّ؟! وما بعد هذه ألمحطات ألحياتيه..لتصل ألى فترة ألشيخوخه…. وعندما < يبلغوا من ألعمر
عتيّآ..>. وتهتم بهم وبهن
وترعاهم وتسهر على سلامتهم..وراحتهم.. وبرموش ألعين وتؤمن لهذه ألشريحه ألعمريه من ألعجزه وكبار ألسن أفضل وسائل وأساليب ألراحه وألرفاهيه وألترفيه وراحة ألبال..معطوفه على:
● ألأمن ألصحي..
● ألأمن ألطبي…
● ألأمن ألغذائي..
● ألامن ألبيئي< تنشق هواء مشبّع بالاوكسيجين<O2> وألهواء ألنقي و بعيدآ عن
مكبات ألنفايات..ودواخين ألمعامل..وألمولدات ألكهربائيه..وحرق ألدواليب عند كل: أحتجاج
وأعتصام، وتظاهره..و..و..
وقسّ على ذالك..>
● وألأمن ألنفسي..
● وألامن ألنفساني..
● وغيرها..وغيرهم..
■ وتكون هذه ألدول قد خطت خطوات جباره ومثمره وواعيه وهادفه. وشجاعه وثمينه وجرئيه.
ومنتجه..وواعده ومعطائه
في ألسهر وألمحافظه على مواطنيها وفي جميع مراحل ومحطات ومفاصل
حياتهم..بحلوها..ومرّها وما بينهما..؟!..
■ وهذا كان أحدى نماذج
لبعض دول ألعالم وطريقة
تعاملها وألاهتمام جدآ… بمواطنيها ورعايتهم في جميع مفاصل ومحطات
حياتهم..وايّآ تكن ألأعمار..
■ لكن نجد في ألعالم لون أخر من ألتعامل وألأهتمام
بمواطنيها..وتتفاخر أكثر في ألأهتمام بهم.وبهنّ..
وبخاصة للعجزه..وكبار ألسن ومن كلآ ألجنسين..
ألذين يمرون في ظروف:
نفسيه، ونفسانيه ،و..و…
وأدراكيه. . قاسيه..فنراها
تؤمن لهم.. ولهنّ تحسين وتحفيز أكثر لنمط ألحياة عبر قرى وبكافة تجهيزاتها..وكل ما
يحتاجونه من خدمات شامله..وتتضمن: وسائل ترفيهيه.. محال لبيع ألمواد
ألغذائيه..فرن..محال للخضار وألفاكه..ملاعب..
تصفيف ألشعر< حلاّق>
رجالي..ونسائي.. مكتبات
صالات للمسرح..وحفلات
ألموسيقى. وألاعمال ألفنيه
وألسهرات..وألاهتمام
..وألدواجن وألحيونات ألمنزليه ألأليفه
وألمطالعه..ولعب ألورق
وألشطرنج..وألبيلياردو..
وألبينغو..وألبربدج وألعاب ألكوتشنيه ألتقليديه…
وقراءة ألصحف وأخواتها
والأستماع ألى ألراديو..
وألتلفزيون..وألتسّوق..
وألسهرات ألجماعيه.. وألمشي ورياضات أخرى..
وألرقص..وتبادل ألزيارات
ألمنزليه..وأستقبال ألأهل
وألأقارب..وألجيران..
وألأصدقاء..وبمن حضر ولكن تحت ألمراقبه ألصارمه من ألمشرفين..
■ وهذا بألفعل ما هو حاصل في بعض دول ألعالم.. وسأسلط ألضوء عليها في هذه ألحلقه ألخامسه من هذه ألمقاله ألمختصره جدآ عن < مرض ألزهايمر>..أهمها قريه في هولندا وواحده من < قرى ألزها يمر>:
< قر ية هوغواي> أو:
< قريه هوغويفيك>
<DE HOGEWEYK>
وهي أول قريه في ألعالم
مخصصه بألكامل وبشكل
منظم، وفعّال، ومدروس،
وفريد، و..و…لرعاية ألمرضى ألمصابين بمرض
ألزهايمر..وبألخرف..أيّآ يكن ألسبب.
■ وهذه ألقريه ألواقعه في
مدينة ويسوب بألقرب من ألعاصمه ألهولنديه:
< أمستردام> تّم أفتتاحها عام2009 وعدد سكانها حوالي<160> مسنآ ومسنه..وجميعهم مصاب
بألخرف<DEMENCE>.
■ وتضم حوالي<23>
منزلآ..مصمم بطابع هندسي..ومنازل طبيعيه
ولأفته للنظر..ونجد في كل منزل مجموعه من ألأشحاص ألمرضى ومن كلا ألجنسين ألذين تتراوح أعمارهم..وأعمارهن من فوق ألخمسين عامآ.. وفي كل منزل من 6 ألى 7 مرضى.
■ ولأعطاء ثقه أكبر وأكبر
وطمأنينه أكثر للمرضى فأنه لا توجد مستشفيات
تقليديه..أو أسّره للمرضى
أو أطباء وممرضين بملابسهم ألبيضاء..أو أجواء علاجيه..وحركة وعجقه ألممرضين..
وألممرضات وهم..وهنّ..
يعطون ألأدويه للمرضى..
ولا يأخذون عينّات من دمهم ومن ألبول للمختبر
ولا أصوات ألمذياع تصدح وبأستمرار: ألمطلوب من ألدكتور<X>
أو<Y> ألتوجه ألى ألطابق
< ألفلاني> أو ألى قسم
ألطوارئ..أو ألى غرفة ألمريض <؟؟؟>..
■ بل هذه ألقريه تبدو من ألخارج. كما من ألداخل أننا فعلآ ضمن حرم حيّ
سكني..هادئ..جميل..
طبيعي..بعيدآ عن ألضوضاء. وألضجيج..
شوارعه نظيفه..حدائقه
روعه في ألاتقان وهندسة
وتنسيق ألزهور وألأشجار
وفن جمالي لافت للنظر..
ونجد أيضآ ونكّرر للأهميه
ألقصوى : مقاهي..محال..
سوبر ماركت..فرن..< وعندما يشاهد ألمريض
< ألباغيت= ألخبز ألفرنسي>.. يتذكره ويأخذه من دون مقابل
< بألمجان>. ونجد أيضآ مسارح..ومكتبات..و…
ومقاهي..ونهر صغير يمّر وسط ألقريه.. وحلاق لكلآ
ألجنسين..ويمارسون أيضآ
رياضة ألمشي..ونشاطات
رياضيه أخرى..ومسبح..و..
ولوحة أعلانات يُودوّن عليها برنامج ألنشاطات أليوميه، وألأسبوعيه..
■ ويتمتع جميع ألمرضى بحريه كامله في ألتنقل
وألتجول داخل حدود ألقريه سواء بمفردهم أو مع من يحبون ويرغبون من : أصدقائهم، أقاربهم
عائلاتهم، أولادهم..
أحفادهم..وجيران ألقريه من جغرافيه أخرى بعيده
أو مجاوره لها.ومن دون
قيود أو شروط وبحريه
مطلقه.وكل ذالك لتعزيز
شعورهم بألأستقلاليه.. ولتحسين حالة ألادراك وألتحليل ألنفسي وصقل للأراده وتحفيز أسترجاع للمعلومات..وبنسبه معينه
■ لكن لا يقتصر ألأمر على
هذا ألهامش ألكبير مز حرية ألتنقل وألتنزه…
لكن ضمن < ألف باء..>
ألظوابط..وألاهتمام..
ومراقبه سواء من خلال
ألكاميرا عن بُعد أو عن قرب..< ولصقآ..ومرافقة>
من قبل أطباء، وممرضين،،
وأطباء نفسيين،، وأطباء
نفسانيين : PSYCHISTRE
ومرشدين. ومرشدات أجتماعيين..ومتطوعين.
< وربما رجال أمن وبملابس مدنيه؟!>.
■ وهذا ألفريق ألطبي وألتمريضي وكل في أخصاصه لا يرتدون:
< ألمراييل= ثوب ألأطباء
ألابيض:<UNE BLOUSE
BLANCHE>
كي لا تلفت ألنظر؟!.. لكن
ملابسهم عاديه كما ملابس أصحاب ألمحال على أنواعها ألتي ذكرتها..
وملابس سكان ألقريه وألقرى ألمجاوره..كل ذالك
للدمج بين تقديم ألرعايه
ألطبيه أللأزمه، وألحفاظ على ألأجواء أليوميه ألطبيعيه، وأستمرارية ألعمل.ولكن هم من بالفعل
يراقبون: حركاتهم, وتصرفاتهم، وسلوكهم،،
وردّات فعلهم..وأفعالهم..
وكل ما يصدر عنهم من أمور غير طبيعيه، وغير
مألوفه..لكي يتم أحتوائها
ومعالجتها في ألحال وبطريقه حضاريه.. وبموضوعيه.. ومنتجه ودون أن يشعر هذا ألمريض أو ذاك أن ألذي يعالجه ويهتم به هو طبيب نفسي ؟!.. أو طبيب نفساني؟!.. أو طبيب <NRUROLOGE>.?!وكي لا تبقى من رواسب..
ومضاعفات تقلق..وتأرق..
هذا ألمريض أو ذاك..و..
وينعكس ذالك على نومه وسلوكه ورّده فعله..؟!.
وما يتضمنه برنامج أليوم ألتالي:
من نشاطات أكانت فرديه
أو جماعيه.
■ ويُسجل ألتاريخ أن ألمبادرات ألفرديه لها أثر كبير جدآ..وألفضل أكثر من غيرها في أنشاء هذا
ألمكان أو ذاك..وهذا ما حدث بألفعل بالنسبه :
< لقرية ألزهايمر> في
هولندا.
■ فهي بمثابة< صدقه جاريه؟!>: مقدميها، ومموليها، والمبادرين..
< وألنشامى..؟!>. وألغياري.. وفاعلي الخير..
وغيرهم من ألمحسنين وألمحسنات..أذلا يقتصروا على أفراد أو مجموعه من هذه ألطائفه أو تلك..وأن كان بعضهم: يصلي :
< ألصلوات أليوميه ألخمس؟!>..وزياده على ذالك< ألنوافل وأخواتها>
أو يصوم..أو يحج ألى بيت ألله ألحرام..وينفقون
ألأموال وألصدقات وألحسنات وأخواتها في ألسّر وألعلن.وقسّ على ذالك..
■ ومردودات وبركات
وروحانيات..وعطاءات
هذه < ألصدقه ألجاريه>
تكون..وتتّرجم بحق ..
وبصدق وبألممارسه ألعملانيه ألفوريه..وعابره
للقارات وللأديان.. وللطوائف..وألمذاهب وبألتالي تتجسّد بمحبه..
وعطاء..وأندفاع وبسخاء
وألتسامح والنُبّل وألايثار
وألحميّه وألمرؤءه وألتضحيه وألوفاء وألتفاني وتقديم ألمستطاع وكُّل بحسب ميزانيته ووضعه ألمادي
وظروفه وإمكانياته وسخائه ونظرته ألثاقبه للمستقبل..
■
وهذا بألفعل ما حصل مع
ألمواطنه ألهولنديه وأسمها
< أيفون فان أميرونغن>
وبعد تلقيها مكالمه ها تفيه من وألدتها : تخبرها بأن
أبوها قد توفى؟!.
● فحزنت كثيرآ لموت والدها لكن في ألوقت نفسه أول فكره خطرت على بالها هو أرتياحها لأن
والدها لم يحتاج ألدخول ألى ايّ مركز لرعاية ألمسنيين في هولندا ….
وهي< وأقصد ألابنه أيفون فان أميرونغن>، كانت تعمل في أحدى مؤسسات
دور ألعجزه، وألمسنيين وكبار ألسن وفي مراكز ألأيواء وألرعايه.
● فقد أيقظ ووُلّد عندها
ألشعور بألتوجه وألعطف وألحنان تجاههم. وألذين كانوا يقضون أوقاتهم في
تلك ألأماكن ألتي تشبه ألمستشفى ألتقليدي بكل هندستها وأجنحتها وغرفها
وبلاطات أرضيات ألغرف
وألمدخل ألرئيسي وألممشى ألذي كان يلمع
لمع بلاطه؟!.
● في تلك ألفتره من ألزمن
دفعها ألشعور ألى
ألتخيّل وألطموح بأقامة صرح كبير ومُجمّع كبير ولائق ومتشعب ومختلف تمامآ عن أماكن تواجد ألمسنيين في دور ألعجزه وألأيواء وأن يعيشوا حياة ترفيهه وعيشة كريمه ومحترمه لخدمة ألمسنيين ، وبألتالي يستطيعون ممارسة حياتهم أليوميه ويتفاعلون
بينهم وبأجواء مريحه ومبرمجه وعلى مدار ألعشرين سنه ألتاليه عملت
< أيفون فان أميرونغن> على تأمين ألتمويل ألكافي
ألذي تحتاجه لتحويل فكرتها، وطموحها، ونظرتها ألثاقبه للمستقبل
ألى حقيقه وأقعيه وملموسه ومنتجه ألى أقصى ألحدود..
● فكانت ألفكره وألمشروع
وألدراسات وألتصميمات
وألأقترحات وأخواتها هي بناء< قرية هوغواي> ألتي تقع على مشارف ألعاصمه
ألهولنديه< أمستردام>
● وألتي باتت تُعرف بأسم
< قرية ألزهايمر>.لأنها مخصصه فقط للمسنيين ومن كلآ ألجنسين ألمصابين بالخرف:
<DRMENCE>.
● وللتذكير < قرية هوغواي> هي بمثابة منشآه ومركز ضخم ومتطور وحديث لرعاية
وألأهتمام بألمسنيين في كافة مرافق ومتطلبات ألحياة أليوميه.وألترفيهيه
وبكل ما تعني ألكلمه.
● ومساحة هذه ألقريه تعادل مساحة عشرة
ملاعب كرة قدم.
● وأذا ما احتسبنا مساحة ألملعب ألواحد<105> متر
< مئه وخمسة أمتار> طول.وبعرض ثمانية وستون متر.
● وتكون ألمساحه ألأجماليه تتراوح من:
<40،500 ألى 108،000>
متر مربع. وتّم هندستها وتصميمها..وفيها كافة ما يحتاجه السكان مثل:
محال مواد غذائيه، ومحلات للفاكهه وألخضار وفرن ومسبح وصالونات حلاقه< لكلآ الجنسين> وملاعب رياضيه ومسارح وحدائق ومطاعم ومقاهي وأماكن كبيره وواسعه للمشي.. وممارسة لعبة ألشطرنج وألبياردو واوراق أللعب وألبينغو وألبريدج وأخواتها. وألبستنه وحدائق للحيونات وللطيور والدواجن وألاهتمام بالحيونات ألمنزليه ألأليفه
وزيارات متبادله لسكان ألقريه وأستقبال من يشاءون من ألأصدقاء وألابناء وألاحفاد وألاقارب
وغيرهم..< أكرر ذالك للضروه ألقصوى وكل ما ذكرته يدخل ضمن ألعلاج ألنفسي وألنفسا ني وألأنشغالي، وألميداني وألمنتج. .. وألمثمر وألعلمي ألمدروس جدآ جدآ.. وألعملاني.؟! 《 وبيطعمي خبز؟!》..
● أشاره ألى أن قرية ألزهايمر لها باب واحد للدخول وللخروج مع ألمراقبه ألصارمه .
ألدكتور محمد خليل رضا
_____________________● أخصائي في ألطب ألشرعي وتشريح ألجثث.
● أخصائي في علم ألضحيه.
● أخصائي في ألأذى ألجسدي.
● أخصائي في ألقانون ألطبي.
● أخصائي في علم ألجرائم.
● أخصائي في ألجراحه ألعامه.
● إخصائي في جراجة ألشرايين وألأورده.
● أخصائي في جراحة ألمنظار.
● أخصائي في أمراض ألتدخين.
● أخصائي في أمراض ألمخدرات وألمنشطات.
● أخصائي في علم ألأشعه ألطبي ألشرعي.
● أخصائي في علم ألمقذوفات والأصابات في ألطب األشرعي.
● أخصائي في طب ألفضاء وألطيران.
رئيس ألجنه ألعلميه في ألتجمع ألطبي ألأجتماعي أللبناني.
● أستاذ جامعي.
● أستاذ مساعد سابق في مستشفيات باريس.
< فرنسا>.
● مصنف<A+++> في ألجامعه أللبنانيه.
● كاتب لاكثر من خمسة ألأف مقاله: علميه، طبيه
طبيه شرعيه، ثقافيه، توجيهيه، أرشاديه, توعويه، أنتقاديه…
● مشارك في ألعديد من ألمؤتمرات ألدوليه.
● وأختصاصات أخرى متنوعه.
● بيروت_ لبنان
خاتمة الموقع
مرة أخرى، يضعنا الدكتور محمد خليل رضا أمام موضوع لا يجوز أن يمر مرورًا عابرًا.
فألزهايمر ليس مجرد فقدان للذاكرة، والخرف ليس مجرد تراجع في بعض القدرات الإدراكية؛ إنهما يمسان الإنسان في تفاصيل حياته اليومية، وفي علاقته بمن حوله، وفي قدرته على الاستقلال، وفي شعوره بالأمان والانتماء. ولذلك فإن طريقة الرعاية لا تقل أهمية عن العلاج الطبي نفسه.
وقد نجحت تجربة «هوغويفيك» في لفت الأنظار إلى فكرة جوهرية: أن الإنسان المريض لا ينبغي أن يُختزل في مرضه. فحتى حين تتراجع الذاكرة، تبقى الحاجة إلى الحياة، والحركة، والاختيار، والصداقة، والدفء الإنساني، والكرامة.
ومن هنا تأتي قيمة هذه الحلقة؛ فهي تفتح بابًا للنقاش العربي الذي نحتاج إليه بشدة: هل يمكن أن ننتقل من مفهوم «إيواء المسن» إلى مفهوم تمكينه من أن يعيش ما تبقى من حياته في بيئة تحفظ كرامته وتمنحه أكبر قدر ممكن من الاستقلال والأمان؟ وهل نستطيع إنشاء نماذج عربية تراعي ثقافتنا وقيمنا وعلاقاتنا الأسرية، وتستفيد في الوقت نفسه من التجارب العالمية الناجحة؟
نشكر الدكتور محمد خليل رضا على هذه السلسلة التي لا تكتفي بعرض المعلومة، وإنما تحاول أن تستفز السؤال، وتحرك الوعي، وتضع القارئ أمام مسؤولية إنسانية ومجتمعية لا تخص المرضى وحدهم، بل تخصنا جميعًا؛ لأن الشيخوخة مرحلة من الحياة، والإنسان الذي نرعاه اليوم هو الصورة التي قد نحتاج إليها غدًا.
كل التقدير للدكتور محمد خليل رضا، ولجهده العلمي والتوعوي المتواصل، ولحرصه على أن تبقى المعرفة الطبية مرتبطة بالإنسان وكرامته قبل كل شيء.
ونلتقي في حلقة جديدة من هذه السلسلة، مع قضية أخرى تستحق أن تُقرأ بعين العلم، وأن تُناقش بعقل واعٍ، وأن تُلامس بضمير حي.



