الرئيسيةشعر وشعراء
من القُبة الخضرالواعِجيَ القصوى/ للشاعر موسى عمر

من القُبة الخضرالواعِجيَ القصوى
تحملني بَرحا من الشوق لايَضوى
فلله أرض كم هوًى عند ذكرها
أدارت ليَ الأشواقُ صهباءَه صفوا
تُدر يراع الشعر ألقى إذا انتضِي
به صحوه سُكرا ..أرى سُكره صحوا
ويُفلق بحر الحرف شقين وقعُه
ليعبره المعنى فيتركه رهوا
أقمت صلاة الوجد أتلو بسفرها
تعاويذَ راقت للمشوق ومن يهوى
فمالك والهجران يابوحَ سرنا
ويا نوح قمريٕ يبث لنا النجوى
كأنك لم تعرف رسوما ولم تصف
لقِرط خذول من محاسنها مهوى
ولم ترنُ للإلهام زارك. طيفه
ولم تُدل في مُكتنِّ قافية دلوا
ولم تلف للهادي بذا الكون منبرا
يرى فيه للإبداع فارسُه الفحوى
وأبهى مراياه، وأزكى نديِّه
وروضته الغناءَ والشادنَ الأحوى
وسحر جمال بابليا. وواحة
يروم بها القطاف عُجوته نَضوى
أليس منانا وانتشانا ملاذنا
ومقصدنا الأسمى وغايتنا القصوى
ألم نذكر القِرضاب ينفُض غمدَه
لإحقاق دين الله إذ قصد الغزوا
ألم نذكر الأحزاب ، أم خيبر انحنت
شوامخُ منها أم حنين أم الأبوا
أرانيَ من تذكار أيام هديه
تشنفتُ من إيقاع غَيثارة شدوا
فلله أوْداء ٌ حوت نوره ، وكم
أحن إلى تلك الديار وكم أهوى
ديار بها رَضوى المعالي مُحمِّل
مشوقا بأقصى الغرب بارحُه رَضوى
ديار بها اخضلت غصون مَوائد
وكانت من أن تخضل أذبلَ أوأذوى
فسحَّت عليها مُدجنات حَناتم
هدىً بعد إضلال المتاهات والإغوا
محمد كم تحلو الحياة بذكركم
وكم يتغنى الكون يزهو بكم زَهوا
إذا نحن لم ننسج قريضا لمدحكم
فما الشعر إلا ببغا القول واللغوا
عليك صلاة الله مازار طيفكم
وما سهر العشاق في بينهم شَجوا
موسى /عمر

