اقلام حرة

الامور تتدحرج لكن الى اين حرب ام سلام ؟ بقلم الكاتبة الفلسطينية : تمارا حداد.

الامور تتدحرج لكن الى اين حرب ام سلام ؟ بقلم الكاتبة الفلسطينية : تمارا حداد.

لم نكن نعلم ان طائرة ورقية وبالونا مطاطيا يهز كيانا يمتلك اقوى الترسانات العسكرية والمعلومات الاستخباراتية، القصة ليست قصة بالونا او طائرة ورقية بل امورا تتدحرج من مسيرة العودة السلمية الى قصف مواقع بشكل مباشر وغير مباشر استهدفت مواقع القسام ردا على اطلاق الطائرات الورقة، ادى الامر الى رد فعل من قبل فصائل المقاومة السبعة والتي ردت بثلاثين صاروخا عبر رؤية ” القصف بالقصف” هنا بيت القصيد، ما وراء تكتيك” القصف بالقصف” ! تنظر اسرائيل الى الطائرة الورقية كمفتاح لبدء الحرب بين الجانب الاسرائيلي وفصائل المقاومة لتهجير الكثافة السكانية من غزة الى جزء العريش رفح المصري للوصول الى انفراجة سياسية واقتصادية على القطاع تطبيقا لما يسمى ” بصفقة القرن” لإعطاء تسهيلات اقتصادية وسياسية للقطاع عبر ميناء ومطار دولي في سيناء. اشار ليبرمان بقوله” اخطأت حماس بالرد” وإنها ستدفع الثمن وكذا الفصائل، وزيرة القضاء الاسرائيلية شاكيد ايليت شاكيد قالت” ان المنطقة بأكملها حول قطاع غزة تحترق وهذا دليل ان الطائرة الورقية الحارقة تشبه تماما القنبلة او الصاروخ بل يمكن ان تكون اضرارها اسوأ اذا لم نستجب بالقوة فسوف تتدهور الامور اكثر”، رئيس الحكومة الاسرائيلي نتينياهو اشار” لا ننوي الى تصعيد ضد غزة لكننا مستعدون لأي سيناريو وسنصعد بشدة حسب الضرورة”، الامر الذي يؤكد اهتمام الجانب الاسرائيلي بالطائرة الورقية لأهداف تستغلها من كافة النواحي الاعلامية والسياسية والاقتصادية. اعلاميا لحرف الانظار عن القطاع والإشارة الى ان مطلقي الطائرات مخربين ويحرقوا اسرائيل، سياسيا من اجل اقرار حرب او اغتيالات، اقتصاديا لتعويض الحرائق من اموال تُقتطع من السلطة الفلسطينية. الفترة القادمة حاسمة بالنسبة للقطاع اما حربا تأكل الاخضر واليابس وإما انفراج حقيقي للقطاع، والنقطة الفاصلة بين الجانب الاسرائيلي وحماس حاليا هي قضية الجنود الاسرى. بالنسبة لقضية اللاجئين تعيش الان مرحلة الموت السريري، فالمشورات الحالية تتحدث عن خطة تقشف لوكالة الاونروا بسبب الضائقة المالية التي تعيشها، ونقص الاموال لديها هو مخطط لتصفية قضية اللاجئين كما هو قائم في صفقة القرن، حيث ان الصفقة تشير الى توطين اللاجئين في بلادهم الحالية، او بعد توسيع القطاع من يريد العودة فالجزء الموسع يستقبلهم، رغم ان قرار “194” يقر بحق العودة إلا ان القرار لم يكن ضمن البند السابع وهذا يعني انه لن ينفذ ولا يُلزم احد بتنفيذه، هنا تنتهي قضية اللاجئين الى تصفية القضية الفلسطينية ونحن في سياق خطة تنفذ من فترة طويلة. انسحاب امريكا من مجلس حقوق الانسان هو انحياز تام لإسرائيل وهذا يؤكد ان اسرائيل ستستمر بأعمالها وهي فوق القانون الدولي، الامر الذي يحتاج الى تغيير كافة الادوات الحالية على الاقل لحماية الشعب الفلسطيني الموجود الان في الضفة والقطاع ضمن تغيير لغة الخطاب الحالية التي لم تجدي نفعا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق